Sherien Hamdy🌷
Sherien Hamdy🌷

@eng_sherien

30 تغريدة 71 قراءة Apr 24, 2022
حتى لا ننسي 21أبريل 1800م ذكري توقيع اتفاقية وقف«ثورة القاهرة الثانية» ضد الفرنسيين الثورة التي وصفها الجنرال «كليبر»«حالة القاهرة عند قدومى إليها لم أكن أتصورها فى هذه الدرجة من الخطورة»
نحكي من البداية👇
الإحتلال الفرنسى جاء إلي مصر فى حملة بقيادة نابليون بونابرت 1798م👇
بونابرات فشل في إيقاف الثورة في مصر وتم هزيمته بعد حصار عكا في فلسطين بقيادة"أحمد الجزار"وفقد الأسطول في البحر المتوسط ولم يستطع تحقيق حلمه في القضاء على الشرق الأوسط والوصول للهند فقرر الرجوع مرة أخرى لفرنسا وسافر سرا في 12أغسطس1799م وتولى بعده الجنيرال كليبر قيادة الحملة (1)👇
التي صارت في مهب المخاطر ومنها خطر البريطانيين والمماليك والعثمانيين وكان كليبر يسعى للصلح مع العثمانيين والجلاء عن مصر خاصة بعد أن وصلت جيوشهم العريش فى30ديسمبر1799م فقام بالتفاوض مع"يوسف باشا"وكانت مهمته محاولة إخراج الفرنسيين من القاهرة واتفق معه على حفظ كرامة الجيش الفرنسي👇2
وتنظيم الجلاء عن مصر فتم توقيع معاهدة العريش فى24يناير1800م التى حددت جدول زمني لجلاءالفرنسيين وتسليم البلاد مرة أخرى للدولة العثمانية وباغ الجيش العثماني الموجود على مشارف القاهرة بالمطرية وعين شمس علي الفرنسيين وقرر كليبر إخلاء المواقع التي احتلها بعد فقده السيطرة على الأمر
3👇
لكن إنجلترا بذلت كل جهودها لإفشال المعاهدة وارسل قائد الأسطول البريطاني "كيث"رسالة رفض عودة الجيش وفشلت المعاهدة بعد أقل من شهرين وعلى خلفية هذا النزاع المتعدد على مصر انتهز الشعب المصري الغاضب الذي لايقبل الإهانة الفرصة للخلاص من الفرنسيين بمساعدة فريق من جيش الصدر الأعظم
👇(4)
وبعض المماليك الذين تسللوا للقاهرة، تعاون الشعب وحمل سلاحه ووضع المتاريس حول الأحياء المحيطة بالأزهر وفي 20مارس 1800م بالقُرب من حي«بولاق»انفجرت ثورة القاهرة الثانية ضد الفرنسيين«الفرنسيس»وانتقلت شرارة الأحداث لباقي أحياء مصر وتنّوع زعماء الثورة بين جميع طبقات الشعب 👇(5)
بدءًا من الحاج "مصطفى البشتيلي" الذى قاد الثورة من«بولاق»وهو من أعيان بولاق وسمى البشتيلى نسبة لـ«بشتيل» التابعة للجيزة وقد اعتقله الفرنسيين قبل الثورة بعدة أشهر في4أغسطس1799م وفتشوا وكالته ووجدوا البارود فى القدور فضبوطها وأيقنوا أن هُناك ثورة يتم تدبيرها ثم اُفرج عنه 👇6
ولعب أعيان القاهرة وتجارها وكبار مشايخها دور اساسى في الثورة الثانية رغم عدم اشتراكهم فى ثورة القاهرة الأولى فقد خرج "السيد عمر مكرم"نقيب الأشراف و"السيد أحمد المحروقي"شاه بندر التجار و"الشيخ الجوهري"على رأس جمع من أهل القاهرة وأتراك خان الخليلى والمغاربة وبعض المماليك👇7
يقول الجبرتي«أما بولاق فإنها قامت على ساق واحدة وتحزم الحاج مصطفى البشتيلي أحد أعيان بولاق ومن معه بتهييج العامة وانقضوا بعصيهم وأسلحتهم ورماحهم على معسكرالفرنسين وقتلوا حراسه وفتحوا مخازن الودائع الخاصة بفرنسا وأخذوا مما يريدون خيام ومتاع وغيره ورجعوا عملوا كرانك حوالى البلد 👇8
وكافح القاهريون بكل ما في وسعهم من جهد وواصلوا الليل بالنهار في قتال عنيف شارك فيه الجميع وقد راحوا يصلون العدو نارا حامية من بنادقهم بعد مطاردة الفرنسيين وقاموا بإنشاء المتاريس وساعد المصريون في الضواحي والأرياف بتأمين احتياجات الثوار من اللبن والغلال 👇9
واتجهوا ناحية قلعة قنطرة الليمون فواجههم حامية القلعة بنيران المدافع واستمر الكرّ والفرّ إلى أن قُتل في المعركة300من الثوار،واحضروا ثلاثة من مدافع الأتراك من المطرية وكانت مدافع مختلفة مدفونة في منزل الأمراء وقاموا بجلب المثقلات الحديدية من العطارة التي يتم وزن البضائع بها 👇10
والحجارة وفي ساعات قليلة زاد أعداد الثوار وعمت الثورة أنحاء القاهرة في الشوارع والميادين والأسطح حتى بلغ عددهم 50ألف ثائر حاملين البنادق والأسلحة والعصى واندفعوا تتقدمهم طائفة من المماليك والانكشارية وانضم إليها النساء والأطفال فكانت لهم نداءات وصيحات تصم الآذان 👇11
ثم توجهوا إلى معسكر القيادة العامة للجيش الفرنسي بالأزبكية وضربوا مقره وحاصروه واحتلوا المنازل المجاورة لهُ وكان مقر بيت القاضي المكان المسئول عن إنشاء المدافع وإصلاحها والتجسس على المحتلين وفي27مارس 1800م انتقلت الثورة من القاهرة إلى بعض مدن وقرى الوجه البحري. 👇12
عاد كليبر إلى القاهرة بعد ثمانية أيام من اشتعال الثورة وجدها قد تحولت إلى ثكنة عسكرية فأمر بالقضاء عي الثورة بتشديد الحصار عليها ومنع المؤن عن المجاهدين حتى ولو اضطر إلى إحراق القاهرة ولجأ إلى الخائن"مراد بك"أحد زعماء المماليك وتفاوض معه على الصلح وأبرمت بينهما معاهدة 👇13
بمقتضاها أصبح مراد بك حاكمًا على الصعيد مقابل أن يدفع مبلغًا إلى الحكومة الفرنسية وينتفع هو بدخل هذه الأقاليم وتعهد كليبر بحمايته إذا تعرض لهجوم وتعهد مراد بك من جانبه بتقديم النجدة اللازمة لمعاونة القوات الفرنسية إذا تعرضت لهجوم عدائي أيًا كان نوعه يعني مراد فضل السيادة الفرنسية
على السيادة العثمانية،بعدها تقدم الفرنسيين من باب الحديد وقاموا بقتل ضابطها وسيطروا على المتاريس المسؤولة عن تحصين المصريين الثوار واندلعت ألسنة النيران والتهمت الحرائق عددا من المباني والقصور في الأزبكية وبركة الرطلى ووصل الجنرال "بليار" من دمياط واقام أمام بولاق👇15
وطلب كليبر وسيط بينه وبين المصريين الثوار على أن يقوم بالتوقف عن مهاجمتهم مقابل الشعور بالأمان ولكن رفض المصريين طلبه في 14أبريل 1800م ولم يكتف مراد بك بمحاولته إقناع زعماء الثورة بالسكينة والهدوء بل قدم للفرنسيين المؤن والذخائر وسلمهم العثمانيين اللاجئين له وأرسل لهم سفنًا 👇16
محملة بالمواد الملتهبة لإحداث الحرائق بالقاهرة فدك كليبر حي بولاق بالمدافع بدون رحمة وإصدر أوامره للمدفعية بإطلاق القذائف على المنازل التي يحتمي بها الثوار فلم يزد زعماء الثورة إلاإصرارا على مواصلة القتال واستمرت الثورة في أنحاء المحروسة لمدة 33يوم فشل الجيش الفرنسي في إيقافها.
يذكر الرافعى«أسرف الفرنسيون فى ارتكاب الفظائع لإخماد الثورة ولجأوا إلى الطريقة الوحشية وهى إضرام النار فى الأحياء الآهلة بالسكان وإرسالها على المدينة وأهلها موتا أحمر فأحدثت الحرائق تخريبا فظيعا فى القاهرة واحترقت أحياء برمتها وتهدمت بيوت عامرة ودفنت تحت أنقاضها عائلات بأكملها👇
ومن الأحياء التى التهمتها النار خط الأزبكية وخط الساكت والفوالة والرويعى وبولاق وبركة الرطلى وما جاورها وباب البحر والخروبى والعدوى إلى باب الشعرية وانتشرت الجثث في كل مكان وتحولت القاهرة إلى نهر من الدماء ووفقًا لـ«الجبرتي»هجموا على بولاق من ناحية البحر ومن ناحية بوابة أبوالعلا
قاتل أهل بولاق رموا بأنفسهم فى النيران حتى غلب الفرنسيون عليهم وحاصروهم من كل جهة وقتلوا منهم بالحرق والقتل وبالنهب والسلب وملكوا بولاق وفعلوا بأهلها ما تشيب له النواصى وصار القتلى مطروحين فى الطرقات والأزقة واحترقت الأبنية والدور والقصور خصوصًا البيوت والرباع المطلة على البحر👇
عم الخراب وقلت الحبوب في الأسواق وارتفعت الأسعار وشعر الشعب بالمحنة والغمة وتم القبض على الحاج مصطفى البشتيلي قائد الثورة والذى قُتل ضربًا بالعصي حتى مات من قِبل أتباعه وصبيانه وتغلبت القوة الغاشمه أخيرا بسبب التفوق العسكري الواضح وقسوة الانتقام من أهالى الأحياء التي دخلوها👇21
وتحرك علماء الأزهر واستأنفوا مساعيهم لحقن الدماء ووقف عمليات الإحراق والتدمير ودارت مفاوضات التسليم بين الثوار وكليبر انتهت بتوقيع اتفاقية وقف«ثورة القاهرة الثانية»(26 ذي القعدة 1214هـ=21إبريل1800م)وقع عليه ناصف باشا من العثمانيين وعثمان أفندي عن مراد بك وإبراهيم بك عن المماليك👇
وفيه تعهد العثمانيون والمماليك بالجلاء عن القاهرة خلال ثلاثة أيام مع أسلحتهم وأمتعتهم ما عدا مدافعهم ويتم جلاؤهم فى 25 ابريل1800م إلي حدود سوريا مقابل أن يعفو كليبر عن سكان القاهرة بمن فيهم الثوار لكنه اشترط ألا يغادر المدينة أحد من المصريين بقصد اللحاق بالجيش العثمانى. 👇23
يؤكد «الرافعى»«أخذ الأتراك والمماليك بعد التوقيع على معاهدة التسليم يعدون معدات الرحيل ثم ارتحلوا بطريق بلبيس ومعهم زعماء الثورة من المصريين أمثال عمر مكرم وأحمد المحروقى كبير التجار وهاجر آلاف من السكان ممن توقعوا انتقام الفرنسيين فتفرقوا فى البلاد وكانوا محقين فى مخاوفهم 👇
لأن كليبر نقض عهده فأمر بالاقتصاص بفرض غرامة على سكان القاهرة 12مليون فرنك نصفها نقدا ونصفها عروضا وألزم سكان المدينة بتسليم 20ألف بندقيةو10 آلاف سيف و20 ألف طبنجة وخص بعض كبار الأعيان والعلماء بنصيب فادح من هذه الغرامة» انصرف كليبر بعد اخماد الثورة إلى إجراء بعض الأصلاحات👇25
الادارية والمالية لكن لم يمض أقل من شهرين حتى أغتيل كليبر (21محرم 1215 هـ/14يونيه1800م)على يد «سليمان الحلبي»طالب أزهري سوري قام بالتنكر في زي شحاذ ودخل قصره وطعنه عدة طعنات أدت إلى موته ثم أعدم الحلبى بعد تشيع رفات كليبر في احتفال مهيب بعد ذلك بثلاثة أيام 👇26
ثم مات الخائن «مراد بك» بالطاعون 22 أبريل 1801م ودفن في سوهاج
وبقيت مصر 🇪🇬
شكراً لكم ولن ننسي بطولات وتضحيات رجالنا
المصادر:
-عبدالرحمن الرافعى فى الجزء الثانى من موسوعته «تاريخ الحركة القومية وتطور نظام الحكم فى مصر»
- كتاب "الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط (الجزء الثاني)"
تأليف على محمد الصلابى.

جاري تحميل الاقتراحات...