6 تغريدة 110 قراءة Apr 23, 2022
«مالِ هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟»
ثمّة أحوال لا تُهمَة فيها إلّا لأنّ قائلها وَضَعها مَوضِع تُهمَة.
مَن يُريد أذيتك واستفزازك سيمتطي لذلك أتفه الأسباب
قال الإمام البَغوي في تفسيرها:
"ومَا قالوه فاسد; لأنّ أكَلَه الطعام لكونه آدميًا، ومَشيه في الأسواق لتواضعه، وكان ذلك صفةٌ له، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة."
وليس فيه إشكال أساسًا.
لذلك كان علماء الكلام والأصول، على قدر من الذكاء والنباهة في عدم التورّط أساسًا بالاتّهامات.
بمعنى، أنّهم يخوضون أصلًا في كثير من الشُبُهات لأنّهم (لا يُسلّمون) لصاحبها في كونها شُبهَة أساسًا.
هناك أشخاص فارغون، بإمكانهم تحويل أي شيء لتُهمة ولهذا مُستويات:
- تحويل (الحيادي) والطبيعي لتُهمة
- تحويل الفضيلة لتُهمَة (إنّهم أُناسٌ يتطهّرون)
وهذا ممّا تُجيده الأجهزة الأمنية وشبكات الإعلام، والأصل أن لا تتقزّم لموضعية التُهمة فتخوض معركة لا أساس لها لتبرير ذاتك.
لا تسعَ لتبرئة نفسك من اتّهام أساسه الكيد النفسي وراجع في هذا الآيات التي تتحدّث عن الكيد والدوافع النفسية (حسدًا من عند أنفسهم)
أكثر أسلوب يُوصي به القرآن بالتعاطي مع الاتّهامات ذات المَنشأ النفسي، التجاهل المطلق، والصبر:
(وإن تصبروا وتتقوا.. لا يضرّكم كيدهم شيئًا)
لأنّه حين يكون الدافع وراء (الاتّهامات) الكيد أو الحسد..، فإنّ الآخر سيحشد لذلك مئات الأمثلة، وهذا تحديدًا ما يُمكن أن نُسمّيه:
(لانهائية الأمثال)
لذلك إن دخلتَ هذا المُعتَرَك ستجد نفسكَ، تُخلِّص نفسَكَ من اتّهام، ثمّ تدخل في اتّهام جديد من نوعٍ آخر، بشكل دائري مُستنزف ومُتعِب.

جاري تحميل الاقتراحات...