جرائم غامضة
جرائم غامضة

@mysteriesarabic

22 تغريدة 123 قراءة May 01, 2023
سنتكلم اليوم عن قصة صورة.
صورة اشتهرت و انتشرت جداً في الستينات.
من هي الطفلة التي في الصورة ؟ ما قصتها ؟ و كيف انتهى بها الامر وحيدة في البحر بهذه الطريقة ؟
نتكلم عن قصة ( تيري جو دوبيرولت )
او قصة ( الفتاة اليتيمة في المحيط )
تفاصيل القصة تتابعونها في هذا #الثريد.
تبدأ القصة في عام 1961 مع رجل اسمه ( الدكتور ارثر دوبيرولت ) كان طبيب عيون معروف من مدينة جرين باي، ولاية ويسكونسون.
قرر هذا الطبيب اخذ عائلته في رحلة بحرية من فلوريدا الى جزر البهاما.
اصطحب معه زوجته ( جين ) و اطفاله الثلاثة : ( براين ) ، ( تيري جو ) و ( ريني )
و اخذ معه صديقه ( جوليان هارفي )، طيار شارك في الحرب العالمية الثانية و كان معه زوجته السادسة ( ماري دين ).
ابحروا جميعاً على متن يخت فاخر اسمه ( بلوبيل )
نيتهم كانت قضاء اسبوع كامل في البحر.
انطلقت رحلتهم يوم الاربعاء 8 نوفمبر 1961 و كان ( جوليان ) هو قبطان البلوبيل و هو السبب الذي دفع ( د. ارثر ) لاصطحابه.
الرحلة كانت جميلة و هادئة لمدة اربعة ايام و في اليوم الخامس حصل ما لم يكن في الحسبان.
في الليلة الخامسة ذهبت ( تيري جو ) الى غرفته في مؤخرة اليخت.
كانت من عادة اختها ( ريني ) ان تنام معها و لكن في تلك الليلة رغبت ( ريني ) ان تنام مع والديها و اخيها في غرفة القبطان.
بعدها بساعات استيقظت ( تيري جو ) على صوت صراخ اخوها و هو يقول " ساعدني ابي، ساعدني ! "
تبع ذلك صوت خطوات شديدة و ركض مما اخافها و جمدها في مكانها.
لكن بعد ذلك بدقائق استجمعت شجاعتها و صعدت الى سطح المركب بهدوء شديد.
عندها شاهدت امها و اخوها مستلقيان على الارض وسط بركة من الدماء.
اكملت طريقها باتجاه غرفة القيادة و لكن ظهر امامها ( هارفي ) و دفعها بقوة.
دفعها بقوة و صفعها و قال لها " عودي الى الاسفل "
ركضت ( تيري جو ) عائدة الى غرفتها مدركة ان عائلتها قد ماتت.
بعد ذلك بفترة بدأ الماء بتدفق الى غرفتها و ادركت ان القارب يغرق رغم ذلك لم تتحرك من مكانها بسبب خوفها الشديد.
ظهر ( جوليان هارفي ) على باب غرفتها و بيده بندقية.نظر اليها بنظرات باردة للحظات بينما كانت ( تيري جو ) تراقب البندقية ثم تركها و ذهب.
انتظرت قليلًا ثم توجهت نحو سطح القارب و لاحظت ان قارب النجاة يطفو بجانب المركب.
صرخت " هل السفينة تغرق ؟" رد عليها ( جوليان ) " نعم "
وضع حبل زورق النجاة في يدها ليقفز اليه لكن بسبب خوفها و توترها تركت الحبل ينزلق من يدها و بدأ الزورق يطفو بعيداً مما دفع ( جوليان ) للقفز في الماء و السباحة باتجاه الزورق.
اخذ ( جوليان هارفي ) زورق النجاة و ترك ( تيري جو ) وحيدة لتغرق مع الـبلوبيل.
بينما كان اليخت يغرق تذكرت ( تيري جو ) وجود طوافة صغيرة على الجهة الاخرى من اليخت و اسرعت نحوها و قفزت اليها، بعد ذلك بلحظات قليلة شاهدت اليخت يغرق و افراد عائلتها غرقوا معه.
حتى بعد غرق اليخت و هروبها منه حاولت ان تخفي جسمها في الطوافة الصغيرة خوفاً من ان يراها ( هارفي ).
الطوافة كان حجمها 60 سم x 1.5 متر فقط.
اقدامها كانت خارج الطوافة.
لم يكن معها اكل او ماء حتى ملابسها كانت خفيفة جداً لتقاوم بها برودة الرياح.
الامواج كانت عالية لدرجة ان مياه البحر المالحة كانت تدخل عينيها.
و فوق كل هذا ، كان هناك المطر ما جعلها ترتجف برداً.
حرارة الشمس حرقت جلدها.
الوضعية التي كانت تجلس بها اجبرتها ان تكون اقدامها خارج الطوافة و كانت الاسماك تعض اقدامها.
تشعر بالعطش الشديد ، حلقها و لسانها كانا جافين تماماً من شدة الحرارة.
في اليوم الثاني مرت فوقها طائرة حمراء.
حاولت الصراخ و لوحت بقميصها الابيض لكن كان يصعب رؤيتها بسبب ملابسها البيضاء و شعرها الاشقر.
من بعيد كانت تظهر و كانها جزء من الامواج البيضاء في المحيط.
في اليوم الرابع كانت عيونها تؤلمها بشدة، تشعر بالم في عضلات جسمها و تورمت شفتيها.
كانت تفقد وعيها و تفيق ثم تفقد وعيها مرة اخرى حتى ظهر ظل كبير امامها.
سفينة شحن يونانية لاحظتها و ابحرت باتجاهها.
سمعت اصوات صراخ و شاهدت ايادي تلوح لها قبل ان تشعر بشخص يحملها.
السفينة اليونانية ( كابتن ثيو ) هي السفينة التي انقذتها.
البحار ( نيكولاس بداكيس ) هو اول من شاهدها و لم يصدق عينه.
و عندما نبه زملائه قام احدهم بالتقاط هذه الصورة الايقونية التي تصدرت اغلفة الصحف و المجلات و اصبحت واحدة من اشهر الصور في التاريخ.
تم اسعافها عن طريق الطائرة الى مستشفى ميامي و هناك تلقت العلاج اللازم لمدة اسبوع قبل ان يتم استجوابها.
و عندها اخبرتهم ( تيري جو ) بتفاصيل ما حصل معها و ادركت الشرطة ان الشخص الذي انقذوه من البحر قبل اسبوع كان قاتلاً ارتكب مجزرة في وسط المحيط و هذه الطفلة كانت الناجي الوحيد.
( جوليان هارفي ) تم انقاذه بعد ان هرب بـ24 ساعة.
اخبر الشرطة ان اشرعة اليخت تحطمت و تضرر اليخت ما تسبب بتهريب في الغاز ادى الى احتراق و غرق اليخت.
و قال ان زوجته غرقت و عائلة ( دوبيرولت ) ماتت باكملها.
و انه الوحيد الذي تمكن من النجاة.
ما حصل هو ان ( جوليان هارفي ) اغرق زوجته ليحصل على مبلغ التأمين الكبير الذي وضعه على حياتها.
و احد افراد عائلة الطبيب شاهده و هو يقتلها مما اجبره ان يقتلهم جميعاً و يغرق اليخت. لكن السؤال كان لماذا ابقى على ( تيري جو ) على قيد الحياة ؟
عندما وصلته معلومة ان ( تيري جو ) نجت من الغرق صرخ قائلاً " يا الهي ".
بعد ذلك توجه ( هارفي ) الى احد فنادق ميامي و استأجر غرفة تحت اسم مزيف.
تم اكتشافه لاحقاً منتحراً في حمام الغرفة بعد ان قام بجرح نفسه في يديه و فخذيه باستخدام شفرة حلاقة.
( تيري جو ) عاشت مع عمتها و غيرت اسمها الى ( تارا ).
بعد الحادثة بخمسون سنة الفت ( تيري جو ) كتابها " ميتمة في المحيط " شرحت فيه تفاصيل قصتها و ما حصل معها على متن الـبلوبيل.
( تيري جو ) تزوجت و رزقت بثلاث اطفال.
هي حالياً متقاعدة و تعيش حياة هادئة في ويسكونسن.
في مقابلة قالت " اعتقد انه ظن اني ساغرق مع اليخت "
وصلنا لنهاية قصة اليوم
اتمنى ان تعجبكم و عذراً على الاطالة.

جاري تحميل الاقتراحات...