تذكر دائماً أنك نسخة لن تتكرر و أنك لست نسخةً من غيرك أبداً وأنّ مجهودك لأجلك أولاً قبل غيرك،و أنك على قدر السعي و على قدر المجهود و التعب و السهر والظروف الصعاب التي تواجهها إنما هي تمحيص لولادة شخصيتك العظيمة التي حتماً سيخلّدها التاريخ فالفخار لا يتشكل شكله إلا بقوة الاحتراق.
طموحاتنا و أهدافنا و أمانينا بيد الله وليس لنا من أمر المستقبل شيء إلا دعاءٌ وعمل، الأيام تثبت لنا منذ الأزل أن الصبر على تقلبات الحياة يعقبها فرجٌ عظيم فالمؤمن عندما يصبر و يكافح نفسه وهواه وشيطانه ودنياه سيجني ثمرة صبره ببلوغ المراد ودخول جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
تذكروا أنما نحن أيام إذا انقضى يوم انقضى بعضنا وأن طموحنا الأول والأخير هو رضى الله والفوز بالجنة،ناهيك عما نريد ونطمح إليه في هذه المساحة الصغيرة والأيام القليلة،حثوا الركاب إلى الله وما تريدونه من الدنيا سيأتي به الله،فقط توكلوا عليه واعملوا بالسبب وسترون من الله أكثر مما نريد.
عليكم بهمّ الآخرة قبل همّ الدنيا،وطلب العلم للرفعة عند الله قبل الناس،وتعوّذوا من الله من علمٍ لا ينفع وقلبٍ لا يخشع وعين لا تدمع،و والله إنه قد صدق النبي الأمّي ﷺ حينما قال"من كانت الآخرةُ همَّه ، جعل اللهُ غناه في قلبِه ، وجمع له شملَه وأتتْه الدُّنيا وهي راغمةٌ".
جاري تحميل الاقتراحات...