«إن هاملت ذو قلب جميل ونبيل، وهو ليس ضعيفًا، في أعماقه، على الإطلاق، لكنه ذو شعور قوي تجاه الحياة، ومن ثم فإنه، وخلال ذلك الضعف الذي يلازمه، خلال كآبته، كان يندفع نحو اليأس، إن لديه إحساسًا حقيقيًا بأن الهواء المحيط به معبأ بالكذب،
هيغل - محاضرات حول الفن
هيغل - محاضرات حول الفن
لكن دون علامة خارجية واضحة على ذلك، وليس هناك من أساس محدد لشكوكه، لكنه كان يشعر بالغرابة أيضًا؛ فكل شيء ليس كما ينبغي أن يكون، وقد كانت تنتابه الظنون حول تلك الأحداث المرعبة التي حدثت، ثم يلقي شبح أبيه – إليه - بتفاصيل أكثر، وفي داخله يشعر بالرغبة في الانتقام،
ويفكر على نحو مطرد في الواجب الذي يوحي به إليه قلبه، لكنه لا يستطيع أن يقوم بتنفيذه،
إنه ليس مثل ماكبث، فهو لم يندفع في غضب عاصف، ولم يوجه غضبته نحو «لايرتس» بل ظل، على العكس من ذلك، قابعًا في تلك الحالة من العجز المقيم الخاصة بروح داخلية جميلة لا تستطيع، هي نفسها، أن تندمج في علاقات خاصة مع عالمها الحاضر المحيط بها».
هكذا كان هاملت واقعًا في براثن إدراكه للغرابة في هذا العالم وحيث «كل شيء ليس كما ينبغي» .
الغرابة، في جوهرها، خبرة خاصة تتعلق بالفقدان للاتجاه والتوجه والتبصر، خاصة عندما يبدو العالم الذي نعيش فيه، فجأة، عالمًا غريبًا مغتربًا ومهددًا.
الغرابة، في جوهرها، خبرة خاصة تتعلق بالفقدان للاتجاه والتوجه والتبصر، خاصة عندما يبدو العالم الذي نعيش فيه، فجأة، عالمًا غريبًا مغتربًا ومهددًا.
جاري تحميل الاقتراحات...