41 تغريدة 133 قراءة Apr 23, 2022
'مشاكل مانشستر يونايتد داخل الملعب التي سيكون على تين هاغ حلها'
✨ مرام البحارنة تُقدم عبر The Athletic تقريرًا مميزًا يتناول تحليلًا رقميًا وفنيًا لمشاكل أرض الملعب التي تنتظر الهولندي إريك تين هاغ في مانشستر يونايتد، يأتيكم تباعًا:
في البداية، وجب التنويه إلى أن أرقام الموسم الحالي التي سيتم ذكرها وتناولها على مدار التقرير تعود إلى ما قبل مباراة يونايتد ضد نوريتش، كما أن التقرير سيكون طويلًا ولهذا يُستحسن أن تضع التغريدة الرئيسية في المفضلة حتى يتسنى لك العودة لقراءة التقرير وقتما تشاء.
دعونا نبدأ..
✨على الحراس تقديم ما هو أكثر من التصديات:
دافيد دي خيا ليس حارسًا سيئًا. في الواقع، هو مميز جدًا في التصديات إلا أن هذا ببساطة قد لا يكون كافيًا ليونايتد.
حراسة المرمى في أحد أسوأ مواسم يونايتد دفاعيًا مهمة لا يُستخف بها..
…فالرسم يوضح أن دي خيا واجه عددا كبيرا من التسديدات ذات جودة عالية كل 90 دقيقة ومنع تسجيل عددا مقاربا
لكن التصديات ليست المطلب الوحيد من حارس المرمى الحديث: دي خيا أقل حراس الدوري مشاركة في العرضيات، ونادرًا ما يترك مرماه مما يترك يونايتد عرضة للخطر، خاصة في الكرات الثابتة
وربما أكثر جانب يهم تين هاغ هو أداء دي خيا بالكرة نظرًا لأنه لا يتناسب مع نوعية حراس تين هاغ، على عكس أندريه اونانا - الذي لعب أكثر من غيره في هذا المركز تحت قيادة تين هاغ في أياكس - الذي يُعد أحد أفضل الحراس بالكرة في أوروبا.
وهذا لا يظهر من خلال مقدار توزيع اونانا للكرة فقط وإنما أين يوزعها كذلك إذ يوصل الكرة للاعبي الوسط في العمق وللأظهرة في مناطق متقدمة على الطرف. أما مع دي خيا، فـ تين هاغ يبدأ سباقًا وأربطة حذائه معقودة ببعضها.
الرسم البياني أدناه يوضح توزيع دي خيا للكرة مُقارنةً بـ اونانا:
ولذلك فإن يونايتد دائمًا ما يكون منقوصًا من لاعب أثناء بناء اللعب. وبينما قد يكون حارس يونايتد الثاني دين هندرسون مناسبًا أكثر لأسلوب تين هاغ بالمقارنة مع دي خيا، فلا نعلم يقينًا ما إن كان يملك الإمكانيات اللازمة للعب في فريقٍ يسعى للفوز بالألقاب.
✨سوء توافق في الظهير الأيمن:
لآرون ون بيساكا مميزاته، خاصة دفاعيا، لكنه يفقد قيمته حين ترى كيف تود الفرق الحديثة استغلال أظهرتها هجوميا ودفاعيا
ون بيساكا يتدخل بنجاح في مواقف لن ينجح فيها آخرون لكن إن كان فريقًا كـ يونايتد يهدف للاحتفاظ بالكرة فما يقدمه بالكرة أقل مما هو دونها
إذ لا يقدم ون بيساكا الكثير بالكرة مقارنة بـ نظرائه في البريميرليغ، فهو ليس بصانع للفرص بعددٍ كبير ولا بقادرٍ على لعب تمريرات بينية خطيرة للمهاجمين. إنما هو مشارك هاجع في هجوم يونايتد، موجود ولكن فعليًا غير موجود.
عند اللعب أمام ون بيساكا، كثيرًا ما يضطر سانشو لاستلام الكرة في مناطق متأخرة أكثر مما يود تاركًا المساحات التي يجيد اللعب فيها أكثر. وكما يوضح الرسم البياني أدناه، نجد أن سانشو يستلم الكرة في مناطق أعلى عندما يلعب على اليسار أمام لوك شو مقارنة باللعب على اليمين أمام ون بيساكا.
فرق تين هاغ معروفة بتقدم الأظهرة للأمام أو الدخول في الوسط، وهو ما يترك علامات استفهام حول ون بيساكا فيما هو قادم.
ديوغو دالو أظهر بعض اللمحات الهجومية والبراعة في التمرير في أنصاف المساحات لكن من الواضح أنه سيتعين على تين هاغ إيجاد نظام لعب مناسب لأظهرته اليمنى أو ضم ظهير جديد.
✨نقاط ضعف الدفاع كثيرًا ما تكون مكشوفة:
دفاع يونايتد لم يجد عونًا هذا الموسم فكثيرًا ما يتخذ لاعبو الوسط قرارات سيئة بالمغامرة في التدخلات بينما يمانع الجناحان العودة، مما يترك لرباعي دفاع يونايتد مساحات شاسعة يغطونها ما يجعل ظهور أي مدافع بكفاءة في نظام يونايتد أمرًا مستحيلًا
من بين مدافعي يونايتد، فقط ماغواير يوفر في الهواء تهديدًا هجوميًا وسيطرة دفاعية، إلا أن مرونته - أو بالأحرى عدمها - تجعل قدرته على مواجهة الخصوم أقل بكثير مما هو منشود.
هذه لن تكون مشكلة كبرى لفريق يتحكم بالكرة بثبات، إلا أن فريق يونايتد هذا ليس معروفًا بهيكل دفاعي متوازن.
فريق أنفق مئات الملايين لتدعيم دفاعه لا يجب أن يكون عرضة للخطر لهذا الحد إلا أن سببين مهمين لذلك يتمثلان في غياب الحماية الكافية أمام الدفاع وكون المدافعين الذين تم التعاقد معهم لا يُكملون خصائص بعضهم البعض بشكلٍ تام.
فـ ماغواير يُعاني ضد الأجنحة المهارية، فاران حذر أكثر من اللازم بالكرة، ليندلوف يعاني عند دخوله في صراعات هوائية مع مهاجمين بدنيين، وبايي متسرع في قراراته. وبيساكا لديه مشاكل تموضعية
وفيما تعد ثنائية ماغواير-فاران هي الأمثل، فالأخير لعب 50% فقط من الدقائق المتاحة جراء الإصابات.
✨صعوبة الخروج من نصف ملعبهم:
الرسم يوضح نوعية تمريرات يونايتد الأكثر شيوعا في ثلثه إذ تظهر كيفية تناقل الكرة عند التمريرة الأولى، الثانية والثالثة
ومن جديد، تبدأ المشاكل من الأسفل. وكون هذه هي أولى التمريرات في تسلسل الاستحواذ، فغياب مساهمة دي خيا يوضح أكثر قلة ما يضيفه بالكرة
كما أن هناك غياب واضح للاختراق من العمق في تمريراتهم فاثنان من التمريرات الشائعة هما تمريرات عرضية وتحويلات للجهة الأخرى، مما يشير لمعاناة لاعبي الوسط في العمل على تدرج الكرة وإيصالها للمهاجمين في مساحة قيمة.
وبينما قد يكون هذا تكرارًا لكلامنا السابق فإن مانشستر يونايتد مازال يعتمد بشدة على الطرف الأيسر في تدرج الكرة فنجد أن من بين مجموعات التمرير التي تساهم في تقدم الكرة، أكثرها شيوعًا يأتي من اليسار - وبالأخص شو - مما يزيد من اختلال التوازن بين الطرفين.
كل ما يتعلق بتبادل يونايتد للكرة أثناء بناء اللعب يشير إلى صعوبة في الخروج من نصف ملعبهم ولاسيما عند مواجهة ضغطٍ حاد.
وهنا مثال من مواجهة ليستر الموسم الماضي، وقع فيه فريد ضحية مصيدة ضغط لم يقتصر استعمالها ضد يونايتد على ليستر وحده.
فريق سولشاير حاول بناء اللعب من الخلف لكن الظهيرين كانا في مناطق متأخرة ومائلة للعمق أكثر من اللازم مما يمنع ماغواير من لعب تمريرة تقدمية لن يتم اعتراضها فورًا.
ولاحظ تمركز فاردي وايهيناتشو مُقارنةً مع قلبي دفاع يونايتد: تمركزهما يُغلق خيارَ تمريرٍ سهل في العمق.
عندئذٍ يقرر أحد لاعبي الوسط، فريد، النزول للخلف وتوفير منفذ خروج أمام ماغواير، إلا أنه تعرض فورًا للضغط من ثلاث جهات لينجح ليستر في افتكاك الكرة وتذهب إلى ايهيناتشو ليسكنها الشباك.
وهذا الموسم لم يشهد عملًا كبيرًا على تحسين الأمور فرغم كل شغفه وجهده، يفتقر ماكتومني لوعي قراءة المباراة للهرب من التغطية (cover shadow) والتمركز في مناطق يمكنه من خلالها استلام الكرة بسهولة ومساعدة يونايتد في بناء اللعب.
فيما يسقط بوغبا وبرونو أحيانًا للمساعدة في بناء اللعب إلا أن ذلك كثيرًا ما يترك يونايتد منقوصًا من لاعب خلاق قرب منطقة جزاء الخصم.
سيكون على تين هاغ العمل على ضعف يونايتد في تدرج الكرة من حافة منطقتهم لدائرة المنتصف، ناهيك عن حافة منطقة الخصم.
وهو ما ينقلنا للنقطة التالية…
✨ غياب الوسط التقدمي:
سونارات التمرير هذه تُلخص كثرة تمريرات اللاعب الناجحة لكل زاوية، ومن خلال النظر إليها نجد أن فريد وماكتومني يجدان صعوبة في تحريك الكرة للأمام عددًا ومسافة.
قيمة فريد في التمرير تتضح في مناطق أعلى من الملعب فيما يميل ماكتومني للاختباء عند استحواذ يونايتد على الكرة. ولهذا أثرٌ مضاعف حيث لا يتمكن يونايتد من إيصال الكرة إلى مهاجميهم ويضع ذلك حملًا على أمثال شو وماغواير لتقديم الكرة في الملعب عوض لاعبي وسط الفريق.
والأهم هو أن مجموعة المهاجمين التي جمعها يونايتد في المواسم الأخيرة تتطلب أنظمة لعب مختلفة فـ برونو يزدهر على التحولات السريعة فيما يريد رونالدو ضغطا مستمرا في نصف ملعب الخصم وعرضيات
هذا الوسط لا يقدم أيًا من ذلك فيفشل في أن يكون سيفًا لرباعي الهجوم وأن يكون درعًا لرباعي الدفاع.
✨ عدد التسديدات:
عند الهجوم، كان يونايتد سابقًا بارعًا في فعل الشيء المناسب في الوقت المناسب، من خلال منح اللاعبين الموهوبين الحرية لإبراز مواهبهم. أما الآن فعادةً ما يتعامل يونايتد مع وضع الكرة في الشباك كأنه فكرة ثانوية.
عدد تسديدات يونايتد ظل ثابتًا طوال آخر 5 مواسم لكنه ظل رقمًا منخفضًا لفريق بحجمه. بمعدل 13.8 تسديدة كل مباراة في الموسم الحالي، يحل يونايتد خلف كل من ليفربول (18.52)، سيتي (18)، تشيلسي (15.17) وآرسنال (14.53)
ببساطة، يونايتد لا يصنع فرصًا كافية ولا يُجيد إنهاء الفرص التي يصنعها.
✨ رونالدو: أكثر أم أقل من مجرد هداف؟
رونالدو لم يكن القطعة الناقصة في هجوم يونايتد كما سُوق لكنه كثيرًا ما قاد يونايتد للفوز هذا الموسم كما حدث حين سجل هاتريك ضد توتنهام وثنائية ضد آرسنال قادتا الفريق للفوز في كلتا المباراتين.
فورمته المميزة عند وصوله لم تدم طويلا لكنه يظل اللاعب المحوري في هجوم يونايتد ويسدد بمعدل عالٍ بـ3.9 تسديدة كل 90 دقيقة، ثاني أعلى رقم في الدوري خلف صلاح.
رونالدو بلا شك ليس اللاعب الذي تتذكره الجماهير، فبعدما كان مهاجما فتاكا أمام المرمى، بات الآن يسجل أقل من المتوقع بـ3 أهداف.
ما يقدمه رونالدو لفريق يونايتد لا يقتصر فحسب على جزء من الثانية يسجل فيه الأهداف، وإنما يتعلق أيضًا بكيف يساهم في استحواذ الفريق على الكرة.
الرسم البياني أدناه يوضح مناطق استلام رونالدو للكرة في كل مرحلة من مراحل اللعب مع يوفنتوس قبل انتقاله إلى يونايتد.
ليس خفيًا على أحد أن رونالدو لطالما كان لاعبًا يحب استلام الكرة لكن الفارق الآن هو أنه حين يستلمها، لا يستطيع فعل الكثير بها.
فعند بناء اللعب، كثير من مرات استلامه للكرة لا تقود يونايتد للأمام، ولاسيما في المرتدات. ولفريقٍ يزدهر عليها مثل يونايتد، فهذا يُمثل سوء توافق.
رونالدو يتواجد في كل المراكز بعرض الملعب فيأخذ بذلك الكرة من صناع اللعب أمثال برونو وبوغبا. وحين يشارك في اللعب في الثلث الأخير فمعظم الهجمات لا تُسفر عن تسديدات.
هذا هو اللاعب الذي كان متواجدًا في يوفنتوس (كما أظهرنا في الرسم البياني أعلاه) ولا يزال نفس اللاعب.
إلا أن رونالدو له مساهمات قيمة من خلال تسجيله للأهداف وتحركه داخل الصندوق. والصعوبة التي تواجه مدربًا مثل تين هاغ هي كيفية دمج رونالدو داخل فريقٍ يسعى للهيمنة على الاستحواذ.
✨سلبية الكرات الثابتة:
كرات يونايتد الثابتة تُمثل تهديدًا على مرماه أكثر من مرمى الخصم. ولفريقٍ يجد صعوبة في اختراق الفرق التي تلعب بدفاع متأخر، تُمثل الكرات الثابتة وسيلة جيدة لكسر التعادل بين الفريقين، من خلال التدرب على نمطٍ معين وتنفيذه وحسب.
إلا أن كرات يونايتد الثابتة، ولاسيما الركنيات، عادةً ما تكون محاولة ساذجة تُهدي الخصم فرصة جيدة لعمل المرتدة.
الجدول أدناه يظهر أن نوريتش هو الفريق الوحيد الذي سجل من كراتٍ ثابتة أهدافًا أقل من يونايتد في البريميرليغ هذا الموسم.
أمرٌ يُعد مفاجئًا بالنظر لامتلاك يونايتد القدرات الفنية في توزيع العرضيات والتهديد الهوائي. اللاعبون اللازمون لتكون فريقًا خطرًا في الكرات الثابتة موجودون لكن لا يتم استغلاهم كفاية.
إن أراد يونايتد أن يكون فريقًا خطرًا، فيجب أن يكون قادرًا على الصناعة (والتسجيل) من كل المواقف.
مشاكل يونايتد داخل الملعب لن تُحل فورًا بالقرار الجريء (والمبتكر) بتعيين تين هاغ إذ يمكنك أن ترى بوضوح شروخ في هيكل الفريق بالكرة وبدونها، شروخ تتضمن كل شيء من كيفية تناقل الفريق للكرة إلى كيفية عملهم على استرجاعها.
والنادي لم يتحرك دومًا بقدر كبير من الكفاءة في السوق - سواء بالتعاقد مع لاعبين جيدين لا يتناسبون مع النموذج الحالي للفريق (فان دي بيك) أو تجاهل وجود ثغرات واضحة في مراكز معينة (لاعب الارتكاز) - إلا أن مجموعة اللاعبين الحالية تملك ما هو أفضل من مستوياتهم الأخيرة.
كيف سيختار تين هاغ، مدرب لطالما عمل تحت لواء فلسفة واضحة، التعامل مع سكواد يونايتد الحالي المبهم والمثير للحيرة ؟ هذا هو ما يجعل قرار تعيين تين هاغ مثيرًا للحماس أكثر وأكثر.
كان هذا تقريرًا مطولًا قدّمته المميزة مرام البحارنة عبر The Athletic حول مشاكل مانشستر يونايتد داخل أرض الملعب التي تنتظر إريك تين هاغ في أولد ترافورد.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...