Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد
Abdulraouf Murad عبدالرؤوف مراد

@Abdulraoufq8

19 تغريدة 18 قراءة Apr 22, 2022
سلسلة تغريدات حول ندوة المباركية وماصاحبها من أسئلة مستحقة بقت دون اجابة.
بدعوة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، انعقدت قبل أيام ندوة بعنوان "سوق المباركية والتراث المستدام" وذلك لمناقشة تبعات الحريق الذي تعرضت له منطقة أسواق المباركية،
يتبع..
وبالرغم من أن الندوة كانت فرصة للإجابة على العديد من حول الدور المحوري للمجلس في الحفاظ على منطقة أسواق المباركية إلا أن الندوة انعقدت وفضت وبقيت الأسئلة مفتوحة دون إجابة من ممثلين المجلس فيما اكتفى الأمين العام بالقول "لسنا عاجزين عن الرد لكن نلتزم بموضوع الندوة وهو المباركية"
وهو الرد الغير مفهوم خاصة وأن كل ماطرح سواء من المتحدثين أو الجمهور كان يدور حول موضوع الندوة.
ولعل من المفيد أن أعيد عرض التساؤلات التي طرحتها في الندوة لعل وعسى أن يتلقفها أحد المسؤولين ويجيبوا عليها بشكل علني،
ففي البداية كشف حريق المباركية مجددا عن غياب تطبيق نصوص قانون الآثار الذي أصبح منذ سنوات مجرد حبر على ورق، فالجزء المتضرر من المباركية والمعروف بسوق السلاح يعتبر موقع تاريخي مسجل رسميا في السجل الوطني للمباني التاريخية ويقع تحت اشراف المجلس الوطني وسلطته المستمدة من قانون الآثار
وتحديدا المواد 12 و 13 و 16 التى أوجبت بشكل صريح على بذل كل سبل العناية والاهتمام والمحافظة على المباني المسجلة واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها ودفع أي ضرر محتمل عنها حتى وان لم تكن مستملكة فماذا كان دور المجلس في هذا الجانب ؟
تغريدة متصلة
وعلى الرغم من ذلك ظهر مسؤول حكومي بعد الحريق بتصريح يذكر فيه عدم تضرر أي مبنى تاريخي من المباني المحترقة خلافا لما هو واقع، ومع ذلك لم يتم نفي هذا التصريح من قبل المجلس الوطني في حينها
بل حتى أن ممثل المجلس في الندوة لم يتطرق بشكل واضح على أن الجزء المتضرر من السوق مسجل بشكل رسمي في السجل الوطني للمباني التاريخية مما يثير علامة استفهام أخرى ويقود لسؤال أشمل..
لماذا يتم التعامل مع قائمة المواقع التاريخية التابعة للمجلس على أنها أمر سري ينبغي للعامة عدم الاطلاع عليه رغم ما تمثله من ثروة وطنية ولمصلحة من يتم تجاهل هذه الحقائق وتفنيد ما يخالفها ؟
وبالحديث عن دور المجلس في ترميم واعادة بناء المباركية وهو أمر ضروري ومطلوب كان لابد من الإشارة للعديد من المشاريع التي تقع تحت سلطة المجلس لكنها متعطلة منذ سنوات طويلة ولم ترمم أو يعاد استغلالها وتركت مسورة دون عناية ليتم تدميرها بفعل العوامل الجوية والزمن
ومن هذه المشاريع مثلا سوق الأحمدي، قصر فهد السالم، قصر وديوان الشيخ خزعل، المستشفى الصدري وسينما الأحمدي وغيرها الكثير من المشاريع المتعطلة، فاذا كانت كل هذه المشاريع تحت سلطة المجلس ومتعطلة لكل هذه السنوات ماذا سوف يكون مصير إعادة بناء المباركية وترميمها لو أوكلت له هذه المهمة ؟
تغريدة متصلة
أما ترميم المباني التاريخية فهو علم ودراسة وبحث وتنظمه مقررات ميثاق فينيسيا ويفترض أن يعطى لفرق مختصة من المشرفين وحتى العمال، غير أن التجارب السابقة أثبتت أن المجلس الوطني غير مهيأ لترميم المباني التاريخية التي تقع تحت سلطته بالاسس الصحيحة
بل أن كثير من المباني التاريخية تم إضاعة معالمها الحقيقية وتغيير أصالة المبنى بفعل عمليات الترميم الغير مدروسة والغير متقنة ولاعجب في ذلك اذا علمنا أن من يقوم بعمليات الترميم عبارة عن مقاوليين يقومون اليوم بترميم مسكن خاص وفي اليوم التالي يرممون مبنى تاريخي يتجاوز عمره 60 عاما
والشواهد على ذلك كثيرة، فقصر وديوان الشيخ خزعل المبني من مواد طينية بسيطة يجرى حاليا اعادة بناءه باستخدام الاسمنت والكونكريت واستبدال الآجر بالحجر الجيري
أما آخر التجارب السيئة بالترميم والظاهرة للعيان فيتثمل بعملية ترميم بيت الخلاوي وهو مبنى تاريخي ومن المعالم القليلة المتبقية في منطقة أم صده .
صور للمبنى قبل الترميم
فهذا المبنى الذي يتجاوز عمره ال 60 عام جرى ترميمه بمواد حديثة كطلاءه الواجهة الخارجية بصبغ السيجما واستبدال الشبابيبك القديمة بشبابيك حديثة من الألمونيوم والزجاج العاكس
بل حتى المرزام الحديدي الشهير في البيوت الكويتية القديمة بلونه الأخضر قد تم تغيير لونه إلى اللون الأزرق
فإذا كان هذا هو منهج المجلس في ترميم المباني التاريخية كيف يمكن أن نثق ونطمئن لو أعطيت لهم مسؤلية ترميم المباركية ؟
لذلك مالم يتم اصلاح كل هذا الخلل والبدء بعملية تغيير واصلاح شامله لمنهج تعامل المجلس بشكل خاص والدولة بشكل عام مع المواقع التاريخية فاننا سوف نعيد تكرار نفس الأخطاء ولن يعاد بناء الجزء المتضرر بالمباركية وفقا للاسس والمعايير الصحيحة وسوء تأتي النتيجة مشوهة محصلتها تراث مزيف.

جاري تحميل الاقتراحات...