حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

10 تغريدة 29 قراءة Apr 22, 2022
كانت نيله اكبر اخواتها ولدت في الوكره في منازل اخوالها حوالي ١٩١٠ وكبرت وقرأت القرآن في الوكره ،قبل ان يرحل بها ابواها مع خواتها الى الجبيل منازل اعمامها فشبت وتزوجت من ابن عمها هناك وانجبت له مبارك وشيخه وكانت مضرب المثل في حسن التدبير والعنايه بالزوج والعائله .
لا يتفوق عليها احد لا في طبخ ولا نظافه ولا عنايه وسلوك وأدب،صوامه قوامه كثيرة الصدقه،وكان زوجها ميسور الحال ويقدر رأيها في كثير من الامور بسبب رجاحة عقلها وحكمتها.
اهدى لها عمها والد زوجها عبده تخدمها استجلبت له من الحبشه وكانت صغيره وحسنة المظهر فشغف بحبها بومبارك.
وطلب من نيله زوجته ان تهديها له او تبيعها له ففعلت وهي لا تعلم بما سيحصل لاحقًا.
تولع بالسمراء الصغيره بومبارك واهمل سيدتها نيله وابناءها وحتى تجارته ومجلس والده.
اشتكت ام مبارك حال زوجها لأبيه فلم يحرك ساكنًا وطلب من ابنة اخيه الصبر، ولكن كرامتها ابت ان تتساوى هي وعبدتها .
فطلبت من زوجها الطلاق تهديدا له فما كان منه الا ان وافق بلا تردد!!
غادرت نيله وتركت ابناءها عند ابيهم وعادت مع امها واخوتها الى قطر ولكن هذه المره الى الشمال حيث يسكن قريب لوالدتها، فنزلوا عنده وتناقلت القريه خبرهم فتهافت الناس على خطبة البنات فتزوجوا جميعا في اقل من سنه الا نيله
لزمت نيله خدمة امها والبيت ونقل الماء ورعي الحلال والطبخ، بعد مدة تقدم لخطبتها رجل فقير بسيط لم يزوجه احد، فوافقت نيله على الزواج منه رغم عدم اقتناع والدتها به، كون نيله تستحق رجل افضل واغنى، لكن الزواج تم وانتقلت نيله الى بيت زوجها في المفجر ، فكان يصيد السمك ويأتي به لها لتبيعه
فتذهب بالسمك المميز لاصحاب البيوت الكبيره وتبيعه لهم وتبيع السمك العادي لاي حد، وما يزيد من البيع تملحه وتنشره على سطح البيت، فكانت لا تخسر اي شي من صيد زوجها.
عاملت زوجها بالحسنى واهتمت بمظهره واكله وبيته حتى بان عليه الفرق، وتغيرت معاملة الناس له
اجتمع لها مبلغ ليس بالكبير ولا بالقليل فذهبت الى زوج اختها الصغرى وعنده مجموعة ابقار فعرضت عليه المبلغ الذي معها على ان يبيعها اردى بقره لديه، فأحسن لها وباعها بقره لديه بما احضرت من مال.
ساقت البقره معها الى بيتها وهي فرحه كمن ملك قطيع ابل وهي تسوق بقره هزيله ضرعها لا يكاد يبين
فهيأت المكان للبقره واعتنت بها وعلفتها وجمعت لها العشب ونظفت تحتها واخذتها تسبحها في البحر فما مرت عدة اشهر الا وتغير حال البقره واصبحت سمينه وتدر حليب لنيله وزوجها ويفيض منه ما يصنع الزبد واللبن واليقط فزاد دخل العائله وتحسن حالهم المادي كثيرا.
كانت نيله لا تحب زيارات النساء وحديثهم بل تشغل وقتها بالعمل والعباده .
زارها اولادها في المفجر ففرحت بهم كثيرا واوصتهم بأبوهم خيرا قائله لهم (لاتزوروني جميع لازم حد منكم يبقى مع ابوكم )لإنه كف بصره حينها فأصبح جليس البيت واضافت لو انا عنده كان خدمته بن عمي وعشرته ما تهون علي.
نزلت الدوحه في السبعينيات بعد وفاة زوجها وسكنت في طرف بيت اختها وبقيت قويه منتجه وعابده الى ان توافاها الله بعد رجوعها من الحج بحمى عادت بها من مكه سنة ٨٢.
رحم الله ام مبارك نيله.

جاري تحميل الاقتراحات...