Mustafa Abdel Lateef - the dream maker
Mustafa Abdel Lateef - the dream maker

@myths_house

16 تغريدة 472 قراءة Apr 22, 2022
الشيخ الشعراوي و د. مصطفى محمود لما تبنوا نظرية ال ٢٤ قيراط مكانتش من ابداعاتهم دي نظرية قديمة جدا ومن اقدم فلسفات الحياة وده ميعيبهاش ولا يدبها ميزة عن غيرها.. هي نظرية زراعية مريحة لكن عيبها انها مبنية على ان الإنسان حسود.. بمعنى انه لو بائس وكل الناس بائسين فخلاص بيتحمل
++
لكن لو هو بائس وجاره سعيد فقير وقريبه غني فاشل وابن عمه ناجح بيركبة ١٠٠ عفريت ويفضل يهري في كبده الي هو اشمعنى انا حظي زفت والناس ماشية معاها حلاوة.. فالنظرية دي بتريحه شويه وتقول له لأ ده هو مفتقد حاجات وهي عندك بس انت مش واخد بالك وده بنلاحظة في كلام الناس وهم بيعزوا نفسهم
+
ده بيكون عزاء مقبول لو طبقنا عليه نظرية اينشتاين في النسبية الاجتماعية " مقدار اي شئ لا يعرف إلا بوجود آخر يقاس عليه" بعني انت مش هتعرف انك ضعيف الا لو قارنت نفسك بقوي ولا انك فقير الا لو شوفت غني. فانت عندك الي مش عنده برضو وكل واحد يخليه في كيسه عشان الاكياس في الاخى متساوية
+
وده كان حل مرضي ومصبر الناس وقافل باب الحسد شويه لحد ما حد طلع قال ده كلام فارغ ومش كلنا ٢٤ قيراط ولا حاجه وربنا مش مقسم علينا النعم والابتلاءات بالشكل ده في الدنيا!! طب انا كده اتظلمت ومن حقي اعترض اصلا ليه ابقى مبتلى وغيري متنعم ونتحاسب زي بعض في الدنيا والاخرة!
++
النظرية التانية بتقول لا الحساب مش واحد طبعا
بمعنى ايه؟ قال لك نفترض ان فيه مسرحية ضخمة جدا فيها ١٠٠ ممثل منهم ٢ واخدين ادوار البطولة و٥ سنيدة و٢٠ ادوار تانية وتالته والباقي كومبارس ومجاميع الي شحات والي بياع والي رقاصة واللي طبال وفرسان ونبلاء ونبيلات بس دورهم كلمتين او صامت
+
وتتفاجئ بأن الي سرق اللقطة واحد من ابو كلمتين دول! لأنه أجاد وأبدع واجتهد فخد جزاء اجتهادة في القيام بدوره. اذن الحساب مش بحجم الدور ولا مسماه ووضعه بقدر ماهو بافضلية الأداء واحسانه بل بحجم الاتقان والأداء المتميز الي هينقله للادوار الاولى الي متفرقش هتكون دور ملك او صعلوك لكن
+
هيفضل الفرق في حسن الأداء وإتقان الدور او اهماله وكسله عن التجديد والابداع فيقعد في بيتهم
إذا صحيح الناس مش متساويين في النعم والابتلاءات بس ربنا هيحاسب كل واحد اولا في حدود امكانياته ثانيا في حدود دوره ثالثا حسب إتقانه واجتهاده حتى في دوره الصغير الي مش متوقغ يتشاف اصلا
+
في نفس الوقت الي مهما كان دورك كبير وعظيم بس اسأت الأداء فبدل التقدير جلب عليك اللعنات
وهكذا تصل بنا الفرضيه ان أد ما عليك ولا تهتم بغير دورك تكن سعيدا ولا مبالي ايضا
ولكن هناك حيث كانت شجرة بعيدة عجوز جلس تحتها رجل نحيل هزيل يحكي للناس رؤية اخرى للحياة ليعلمهم حكمتها في عينه
+
كان يرى ان تلك الحياة لا رجاء فيها ولا حلو يأتي منها إلا عادت وأخذته بعد أن اعتدت عليه وارتحت فيه فيملكك التعلق ليخلف الحسرة في قلبك بعد سلب العطاء الذي ظننته بين يديك فإذا هو سراب.. الشباب. الحب. الاطفال.. المال.. السلطة. كل شئ الى زوال بعد حين. لذلك لا يهم ان تكون سعيدا
+
بل المهم ان تحمي نفسك من التعاسة وألم الفقد.. فلا تقبل عطاياها المؤقتة وسلفيات السعادة التي ستستردها بعد ان تضمن تعلقك بها.. يقول الرجى الهزيل " إن أهنأ نوم وأخفه هو ان تنام لا دائنا ولا مديوناً" كان هذا الرجل يسمى سيداهارتا جوتاما الذي أسموه جواتاما بوذا اي الحكيم جوتاما
+
فبوذا لقب ديني عظيم وليس اسما ويعني الحكيم او المستنير او ذو البصيرة. وفكرته تلك كانت في بدايته حيث تبنى فلسفة الزهد في مرحلته الاولى وهي تقريبا نفس فلسفة الرهبنة الدينية.
هناك رؤية رابعة للسعادة. تساويها باللا مبالاة فسيولوجيا. بمعنى الا تشغل نفسك كثيرا بغدك كيف يكون
+
اجعل كل امالك في يومك هذا ان يمضي دون غضب ولا حزن ولا مشاكل تؤرقك وهذا لا يمنع ان تحلم بالعكس احلم كما شئت ولكن لا تنتظر من حلمك ان يتحقق فعلينا ان نتعامل مع الحلم كحلم ومع الخيال كخيال ومع الواقع كواقع فلا نخلط الاوراق بحيث تربكنا في النهاية دون طائل
+
في النهاية.. كيف تكون سعيدا قبل فوات الأوان؟ الخلاصة يا عزيزي في الإجابة على سؤال واحد " هل تعتقد أن طفلة بالغة الثراء تهتم إذا كانت لعبتها من الذهب الخالص او الصاج المطلي بعدة ألوان؟ هل تعتقد ان قطتها تبالي ما إذا كانت فيونكتها من الحرير الثمين أن الساتان؟ " الإجابة لا
إذن
++
فقد أدركت نصف حكمة الحياة.. خذ بحجم كيسك وبقدر ما يسعه فقط.. الآن هذه هي الحكمة كلها
السعادة هي سعة ومقدرة تختلف من انسان لآخر وكذلك التعاسة. لأن هرموناتك مبرمجة مسبقا على افراز كمية محددة من ايا من هرمونات السعادة او التعاسة.. مهما كانت المناسبة سعيدة
+
فلن تشعر بالسعادة أكثر من حدود افرازاتك الهرمونية وكذلك التعاسة فلها حدود قصوى مهما كانت المأساة لن تتعدى الشعور بها.. ولكن هذا ليس نهائيا.. فتلك الهرمونات ستستجيب لك كلما دربتها على افراز المزيد واعتنيت بذلك وجعلته في جدول مهامك اليومية.. سيبدو الامر في البداية كانه إجبار
+
وقد تشعر بالتصنع ولكن بالتدريج ستجد نفسك قادر على السعادة لاسباب لم تكن تشعرك بالسعادة من قبل.. الأمر إلى حد كبير " في يدك أنت "

جاري تحميل الاقتراحات...