هذه نظيمة تتناول مسألة
#الدخيل_في_القرآن
سألخص فيها آراء العلماء لكثرة التعالم الذي رأيته في تغريدات كثيرة تفاعلت مع اقتباس مماذكرته في لقاء #الليوان.
بعضها فيه اختلاف مهذب وكثير منها فيه سوء خلق وبذاءة وتعالم ولاتستحق الالتفات.ولعل في هذه النظيمة فائدة للمتابع حول هذه المسألة.
#الدخيل_في_القرآن
سألخص فيها آراء العلماء لكثرة التعالم الذي رأيته في تغريدات كثيرة تفاعلت مع اقتباس مماذكرته في لقاء #الليوان.
بعضها فيه اختلاف مهذب وكثير منها فيه سوء خلق وبذاءة وتعالم ولاتستحق الالتفات.ولعل في هذه النظيمة فائدة للمتابع حول هذه المسألة.
كل اسم استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتهم ، على نهجها وأساليبها ، فألحقته بأوزانها وأبنيتها وأصواتها، وتفوهت به العرب في كلامه، مثل سندس وسجنجل ولجام.
ووقوع المعرب والدخيل في اللغة،أمرٌ لايُشك فيه فاللغات الإنسانية تتفاعل مع بعضها البعض وتؤثر وتتأثر وتقرض وتقترض متى ماتجاورت أو اتصلت ببعضها البعض.والعربية والعرب ليسوا استثناء،فقد جاور العرب الفرس والروم والأحباش والقبط والهنود،وربطتهم بهم صلات تجارية وسياسية وتنافسات وتحالفات
فأخذوا من الفرس لجام وإستبرق وفالوذج وساذج ، وأخذوا من الروم سجنجل ومنديل وخندريس ودرهم، ومن الأحباش مشكاة، و طاغوت، وعن القبط واحة وتمساح، وعن الهنود سكر ومسك، وهلم جرا. وأخذوا عن غيرهم كذلك.
ونأتي إلى مسألة وقوع الدخيل والمعرب في القرآن، فنجد أن العلماء لهم ثلاثة آراء في هذا. 1. من لا يرى وقوع المعرب والدخيل في القرآن وينكر ذلك جملة وتفصيلا،ومنهم :
الإمام الشافعي في الرسالة
وأبو عبيدة معمرين المثنى في مجاز القرآن. وأبو بكر الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن.
الإمام الشافعي في الرسالة
وأبو عبيدة معمرين المثنى في مجاز القرآن. وأبو بكر الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن.
وابن فارس في الصاحبي وابن جرير الطبري في جامع البيان في تفسير القرآن وغيرهم.وأيد هذا الرأي من المحدثين الأستاذ :أحمد محمد شاكر،ووالدكتور عبد العال سالم مكرم.
وأما دليلهم وحجهتم على ذلك فيتمثل في ثلاث نقاط:
وأما دليلهم وحجهتم على ذلك فيتمثل في ثلاث نقاط:
أ.أن في القرآن الكريم آيات كثيرة تقطع بعربيته،والقول بأن فيه من لغات العجم يُنافي ذلك.ومن هذه الآيات
"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون"[يوسف/2]
"وكذلك أنزلناه حكما عربيا" [الرعد/37]
"لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين"[النحل/103]
"بلسان عربي مبين" [الشعراء/195]
"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون"[يوسف/2]
"وكذلك أنزلناه حكما عربيا" [الرعد/37]
"لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين"[النحل/103]
"بلسان عربي مبين" [الشعراء/195]
ب. أن لألفاظ التي يقال أنها معربة ما هي إلا ألفاظ عربية اتفق استعمال العرب لها مع غيرهم، من باب توارد اللغات، فقد تتفق أمَّتان أو أكثر في استعمال كلمة واحدة لمعنى واحد أو مختلف.
ج. أن العربية لا يحيط بها إلا نبي، فيحتمل أن تكون معاني هذه الكلمات قد خفيت على بعضهم فظن أنها غير عربية الأصل وهذا ينسب إلى الشافعي رحمه الله.
2. الرأي الثاني وهو رأي من يرى وقوع الدخيل والمعرّب في القرآن، ويسمى هذا الرأي رأي الفقهاء. وممن قال به:
ابن عباس ،
ومجاهد وعكرمة ،
وسعيد بن جبير،
وعطاء ،
ووهب بن منبه ،
والإمام الجويني، وغيرهم.
ومال إليه ابن جني والسيوطي.
وأيد هذا الرأي من المحدثين د. رمضان عبد التواب
ابن عباس ،
ومجاهد وعكرمة ،
وسعيد بن جبير،
وعطاء ،
ووهب بن منبه ،
والإمام الجويني، وغيرهم.
ومال إليه ابن جني والسيوطي.
وأيد هذا الرأي من المحدثين د. رمضان عبد التواب
وأبرز استدلالاتهم وحججهم تكمن في ست نقاط. :
أ-أن وجود هذه الألفاظ الدخيلة أو المعرّبة القليلة في القرآن، لا تخرج القرآن عن كونه عربيا ، فنحن نجد قصائد فارسية فيها كلمات عربية كثيرة ولا نخرجها بذلك عن كونها فارسية!. .
أ-أن وجود هذه الألفاظ الدخيلة أو المعرّبة القليلة في القرآن، لا تخرج القرآن عن كونه عربيا ، فنحن نجد قصائد فارسية فيها كلمات عربية كثيرة ولا نخرجها بذلك عن كونها فارسية!. .
ب-أن هذه الكلمات عُرِّبت قديما قبل الإسلام بقرون،وجرت عليها قوانين العربية وسننها،وطوَّعها اللسان العربي وفق قواعد أصواته وبنيتها ونجاره ووفق ذائقة البسان العربي، فأضحت ضمن مفردات العرب التي يستخدمها العربي سليقة ولايشك في كونها دخيلة أو معرّبة.
ج- أن وقوع الأعلام الأعجمية مثل زكريا و ميكائيل وهامان وإسرافيل وهي لا يشك في أعجميتها، و وقوع غيرها في القرآن الكريم باتفاق العلماء لا يمنع من وقوع غيرها من الأجناس أي ما ليس من الأعلام.
د-أن معنى الآية الكريمة " وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُواْ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ"[ فصلت، 44]، أي أكلامٌ أعجميٌّ ومخاطَبٌ عربيٌّ!. وليس معناها نفي وقوع الدخيل أو المعرّب كما يرى من ينكر وقوع الدخيل والمعرّب في القرآن.
هـ -أن هذا القرآن الكريم قد حوى علوم الأولين والآخرين، ونبأ كل شيء، فلابد من وقوع الإشارة فيه إلى أنواع اللغات والألسن لتتم إحاطته بكل شيء. فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالها عند العرب.
و -أن الألفاظ المعرَّبة لا تقل في فصاحة وبلاغة عن الألفاظ العربية الأصيلة، فمثلا كلمة إستبرق وأصلها فارسي استبرك وتعني نسيج غليظ وتخصص لما غلظ من الحرير،و لو اجتمع فصحاء المعمورة ليأتوا بلفظة تحل محلها في الفصاحة لعجزوا.
واستدل أصحاب هذا الرأي بما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن أبي ميسرة التابعي الجليل أنه قال ” في القرآن من كل لسان“.
وهنا نأتي إلى الرأي الثالث :
3. وهو رأي يقوم على الجمع بين الرأيين السابقين.
وصاحب هذا الرأي هو أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي.
ومال إليه
الجواليقي،
وابن الجوزي،
وغيرهم.
وممن يراه كثير من المحدثين.
ونلاحظ أن رأي أبي عبيد هذا، يتفق مع أصحاب الرأي الثاني
3. وهو رأي يقوم على الجمع بين الرأيين السابقين.
وصاحب هذا الرأي هو أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي.
ومال إليه
الجواليقي،
وابن الجوزي،
وغيرهم.
وممن يراه كثير من المحدثين.
ونلاحظ أن رأي أبي عبيد هذا، يتفق مع أصحاب الرأي الثاني
القائل بوقوع الدخيل والمعرّب في القرآن الكريم. فهذا الرأي يقرر أن هذه الكلمات أصولها أعجمية، لكنها عربت وحولت إلى العربية ، وهذا ما نفاه مطلقا أصحاب الرأي الأول. والمسألة كلها تدور بين المنع والجواز.
ويمكن أن نلخص ما سبق كالتالي:
أولا: أن وجود المعرَّب في القرآن الكريم ، لاضير فيه مطلقا، ولا يقدح في عربية القرآن الكريم إذ إن هذه الألفاظ القليلة لا تخرج القرآن الكريم عن عربيته، وقطرة ماء مالحة لا تغير عذوبة نهر جار.
أولا: أن وجود المعرَّب في القرآن الكريم ، لاضير فيه مطلقا، ولا يقدح في عربية القرآن الكريم إذ إن هذه الألفاظ القليلة لا تخرج القرآن الكريم عن عربيته، وقطرة ماء مالحة لا تغير عذوبة نهر جار.
ثانيا: أن الله جلت حكمته خاطب القوم أي العرب بلغتهم التي يتحدثونها ويفهمونها ، سواء أكانت عربية أصالة أوتحويلا. وتعريبا واقتراضا.
ثالثا:
أن وقوع الدخيل والمعرّب في العربية دليل عظمة هذه اللغة العظيمة واتساع أفقها؛ إذ استطاع أصحابها أن يُطوِّعوا هذه الألفاظ التي تنحدر هي والعربية من أصل واحد هو اللغة الأم، وأن يخضعوها لنهجهم وسنن كلامهم ، وأن يجروا عليها قوانين لغتهم نحوا وصرفا وصوتا، فأضحت هذه الألفاظ
أن وقوع الدخيل والمعرّب في العربية دليل عظمة هذه اللغة العظيمة واتساع أفقها؛ إذ استطاع أصحابها أن يُطوِّعوا هذه الألفاظ التي تنحدر هي والعربية من أصل واحد هو اللغة الأم، وأن يخضعوها لنهجهم وسنن كلامهم ، وأن يجروا عليها قوانين لغتهم نحوا وصرفا وصوتا، فأضحت هذه الألفاظ
تجاري ألفاظ العرب الأصيلة في الفصاحة والبلاغة، فضُمَّتْ إلى مفردات لغتهم، وعدت عندهم كأنها عربية صرفة قبل نزول الفرآن بزمن متطاول.
وهنا نختم هذه النظيمة، ولعل فيه تجلية للأمر وفائدة للمتابع الكريم وخدمة لكتاب الله ولغته.
ودمتم بود.
ودمتم بود.
جاري تحميل الاقتراحات...