عبدالله العُمري
عبدالله العُمري

@AlomariV4

7 تغريدة 35 قراءة Apr 22, 2022
حالة غريبة ومحيّرة❗️
على طريق صحراوي عُثر على هيكل عظمي، وإستنادًا على الملابس وقياس العظام والشعر في بعض بقايا أجزاء الجسم، تبيّن للطبيب الشرعي أن الجثة تعود لشخص (ذكر).
وللتثبت من هوية الشخص تم إجراء فحص الحمض النووي، لكن أعطى موقع تحديد الجنس (Ameiogenin) أنها تعود لأنثى (XX).
بعد وصول تقرير الطبيب الشرعي وتقرير الفحص الوراثي (DNA) للمحقق الجنائي، فُوجئ المحقق بالتقريرين المتضادين وأيهما أصح وأدق، وعلى مين يعتمد في هذه الحالة لتحديد جنس صاحب هذا الهيكل العظمي.
أرسل مستفسرًا للطب الشرعي عن تضاد التقارير مع هذه الحالة، وما هو الجواب النهائي لهذه الحالة❗️
وضح الطب الشرعي الأسس العلمية التي تم العمل بها في ترجيح الجنس وكونه (ذكر)، لكن في نفس الوقت يؤمن الطب الشرعي بقوة تحليل الحمض النووي وأنه أقوى وأدق في تحديد نوع الجنس.
أقترح حينها الطب الشرعي إعادة رفع عينة من الجثة وفحصها مجددًا من قبل المختبر الجنائي للتأكد والتثبت من النتيجة.
بعد وصول طلب إعادة رفع العينة وفحص الحمض النووي 🧬 للمختبر الجنائي مع نبذة عن المشكلة التي حدثت في التقارير، توارد للخبراء في الفحوص الوراثية احتمالية وجود طفرة وراثية في موقع تحديد الجنس، وهي ما تعرف بمتلازمة كلينفلتر (Klinefelter's syndrome).
تسبب كلينفلتر بزيادة عدد كروموسوم (X) في الذكر اثنان بدلاً من واحد أي يصبح عدد الكروموسومات 47 (XXY + 44)، وبالتالي عند مضاعفة الحمض النووي (PCR) باستخدام كواشف المكاثرة Identifiler Plus PCR Amplification Kit فإن موقع تحديد الجنس (Ameiogenin) سوف يعطي أول أليلين (XX) مع غياب (Y).
ولتلافي تلك المشكلة بعد معرفة السبب والطفرة تم استخدام كواشف بمواقع متعددة أكثر (Global Filer) وتحتوي على موقع STR خاص بالـ (Y)، وكذلك تم استخدام كواشف (Y-Filer) والتي تختص بالكشف عن الموقع STR على الكروموسوم (Y)، لتثبت جميع الفحوصات أن جنس الهيكل العظمي هو (ذكر).
يستفاد من هذه الحالة ضرورة دراسة ومعرفة جميع الطفرات الوراثية التي قد تحدث للاشخاص وقد تظهر نتائجها في الفحوص، وكذلك التواصل الدائم مع الطبيب الشرعي في مثل هذه الحالات وعدم التمسك بالرأي الفني، مع ضرورية إجراء الاختبارات التأكيدية عند وجود شك في الحالة بالتقنيات العلمية المتقدمة.

جاري تحميل الاقتراحات...