د. علي آل فرحان
د. علي آل فرحان

@DrAliAlfarhan

13 تغريدة 75 قراءة Apr 21, 2022
من ضمن التخصصات الدقيقة في علم النفس "العلاج الزواجي والأسري" مايسمى الوسيط الأسري "Family Mediation" ويختص بالتعامل مع النزاعات الأسرية و الحضانه للأبناء قبل وأثناء وبعد الطلاق. إذا يهمك الموضوع تابع معي هذا الثريد
الوسيط الأسري Family Mediator:
غالباً هو متخصص في علم النفس العلاج الزواجي والأسري أو علم الاجتماع/ الخدمة الاجتماعية مع دراسة مقررات الوساطة في الطلاق والتدريب الكافي للتعامل مع حالات النزاع بين الأزواج بحيث يتعامل مع الأسر والأزواج الذين اتخذوا قرارهم في الانفصال أو الطلاق.
يستقبل "الوسيط" الزوجين الذين قرروا الطلاق ويتم مناقشة كل مايتعلق بموضوع الطلاق بشكل عام وحضانة الأبناء وأوقات الحضانة، والمصروف، والزيارات، ووظائف الزوجين ودخلهم وكل مايتعلق بمصلحة الأبناء بعد الطلاق، وطرق التواصل بين الزوجين بعد الانفصال بخصوص الابناء.
نعم بإمكان كلا الطرفين توكيل محامي والترافع في موضوع الحضانة في المحكمة وهذا لا يتعارض أبداً مع عمل الوسيط الأسري، لكن لايمكن للمحامي حضور الجلسات النفسية مع الاسرة أو الزوجين أو جلسات الوساطة النفسية.
في غالب حالات الطلاق يتم الاتفاق بين الطرفين (الزوج والزوجة) على نسبة حضانة متساوية تسمى 50/50 Custody بمعنى يتم تحديد مدة إقامة الابناء لدى كلاً من الأب والأم بأيام محددة/ متساوية/ وعادلة للطرفين: والاخذ بعين الاعتبار موضوع الاجازات والاعياد.
في حالات مختلفة قد يحضى أحد الوالدين بنسبة حضانة كاملة اذا كان لدى الطرف الآخر بعض المشكلات التي تهدد حياة واستقرار الأطفال ونموهم النفسي مثل مشكلة تعاطي المخدرات أو إدمان الكحول أو سبق إرتكب جريمة أو تم القاء القبض عليه وسجلت عليه سابقة ومن هذا القبيل.
كثير من الناس يجهل وجود الوسيط الأسري وفي أحيان كثيرة يصل الزوجين للمحكمة قبل حل نزاع الحضانة. وفي هذه الحالة يقوم القاضي بتحويل الزوجين إلى هذا الوسيط المتخصص في حل نزاعات الطلاق وتقارب وجهات النظر مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأساس والتركيز دائماً على مصلحة الأطفال أولاً.
عمل الوسيط هنا هو بمقابلة الزوجين والأولاد في العيادة والعمل معهم بشكل جماعي وفردي في حل نزاعاتهم أثناء مرحلة الطلاق والاتفاق على حل وسط يناسب الجميع. بعض الحالات تراجع لدى الوسيط تطوعياً مراعاة لمصلحة أبناءهم ومحاولة لتقليل الآثار المترتبة على الأبناء بعد الطلاق.
والبعض الآخر يحول بأمر من المحكمة للوسيط الاسري.في حالة لم يتوصل الزوجين إلى إتفاق خلال مراحل عملية الوساطة فإن الوسيط يرفع بتوصيته للقاضي حسب مايرى فيه مصلحة الأبناء أولاً وحل وسط وعادل لجميع الأطراف.
قد تكون توصية الوسيط للحضانة بالمناصفة أو حضانة كاملة لأحد الزوجين حسب ما تقتضي مصلحة الطفل ورغبته، وأيضاً مراعاة عدم استخدام الزوجين للابناء كوسيلة ضغط أو اجبار الطرف الاخر على شي معين.
هذا لا يعني أن القاضي سيحكم برأي الوسيط ولكن غالباً يأخذ بتوصية الوسيط كونه شخص متخصص في العلاج النفسي ويراعي مصلحة الأبناء وصحتهم النفسية أولاً ثم مايتناسب مع الزوجين قدر المستطاع.
وفي حال كانت الحضانة لطرف واحد فقط ومده طويلة، في الغالب لابد للطرف الثاني يراجع المحكمة لطلب زيارات أو حضانة بعد تعديل وضعه السابق. في هذه الحالة غالباً القاضي يطلب تقريباً متوسط 20 جلسة نفسية للطفل والأب قبل استعادة الحضانة وذلك لتهيئة الطفل نفسياً قبل استعادة الزيارات والحضانة
هذا ماعملنا فيه وتعاملنا معه فترة الدراسة، وكم أتمنى أن يتم إضافة بعض القوانين التي لا تتعارض مع ثقافتنا والتي تتعلق بأمور الحضانة وربطها بالمختصين أكثر للتقليل من الآثار النفسية على الطفل والمعززة لنمو الطفل النفسي.

جاري تحميل الاقتراحات...