حماد الشمري
حماد الشمري

@lawyer_hammad46

10 تغريدة 22 قراءة Apr 21, 2022
"القول الفصل في مسألة التعويض عن الفصل" في نظام العمل السعودي
في هذه السلسلة من التغريدات عمدنا إلى الحديث حول مسألة التعويض عن الفصل وهي محل إشكال لدى بعض المتخصصين
في البداية لا بد أن نقرأ سوياً المادة المتعلقة بمسألة "الفصل غير المشروع" في نظام العمل وهي المادة 77
نصت المادة: مالم يتضمن العقد تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع،
وهذا يعني أن هذه المادة وضعها المشرع لمعالجة مسألة عدم الاتفاق على تعويض محدد مقابل الإنهاء، وأما في حال اتفاق الأطراف على تعويض محدد فهو المعتبر وعلى أساسه يتم التعويض أياً كان قيمة التعويض.
ومحل الإشكال الوارد في هذه المادة يظن البعض أن قيمة التعويض يجب أن لا تقل عن أجر شهرين وسندهم في ذلك الفقرة رقم 3 من هذه المادة
ويجب أن نوضح هنا أن النظام اشترط حد أدنى للتعويض -في حال عدم اتفاق الطرفين على تعويض محدد فقط-
ولم يشترط أن لا يقل التعويض بشكل عام عن أجر شهرين
لذا فإن أي مبلغ تعويض يتفق عليه الأطراف -وإن كان أقل من أجر شهرين- فهو اتفاق نافذ وقائم على سند صحيح من النظام
كما نود التوضيح بأن التعويض من الممكن أن يكون مبلغاً مسمى مثل 5 آلاف ، 10 آلاف وهكذا
ولا يشترط أن يكون التعويض قيمة أجر شهر أو شهرين من أجر العامل كما يظن البعض
كما أنه يجوز أن يكون مبلغ التعويض متفاوت بين الطرفين ولا يشترط أن يكون موحداً ومثال ذلك:
أن يتفق صاحب العمل والعامل أنه في حال إنهاء العقد لسبب غير مشروع وكان الإنهاء من الشركة أن تدفع الشركة للعامل 10 آلاف وفي حال كان الإنهاء من العامل فعليه أن يدفع للشركة 5 آلاف والعكس صحيح.
وربما يثور سؤال هنا حول مبلغ التعويض وربما يتم استغلاله استغلال غير مشروع
لأن المادة 77 لم تضع حداً أدنى لمقدار التعويض
مثال 1: شركة (أ) وضعت في عقدها مع العامل بند ينص على أنه في حال إنهاء عقد العامل لسبب غير مشروع يتم تعويضه (بريال واحد)
مثال 2: اتفقت شركة (أ) مع العامل أنه في حال كان الإنهاء من الشركة تعوض العامل بمبلغ 10,000 ريال وفي حال كان الإنهاء من العامل فعليه أن يدفع للشركة 100,000 ريال أي عشرة أضعاف.
فهل المثالين السابقين نافذين طالما أنه كما ذكرنا أن النظام أعطى الأطراف الحرية في تقدير التعويض
الصحيح أن الاتفاق في المثالين السابقين يعد اتفاق باطل وغير نافذ لأن في ذلك إساءة لاستعمال أحكام النظام وفطنة المشرع لم يفوتها التصدي لهذه السلوكيات ونص في المادة 20 على ما يلي:
إذا ماهو الأثر المترتب على بطلان الاتفاق يترتب عليه ما يلي: اعتبار الاتفاق كأن لم يكن وفي هذه الحالة نلجأ إلى المادة 77 الذي ذكرت أنه في حال عدم اتفاق الأطراف على تعويض محدد فيكون التعويض كما يلي:
وصلنا لختام هذه السلسلة ونشكركم على كريم اطلاعكم ونسعد بتعليقاتكم وانتقاداتكم حول هذه السلسلة ولكم من جزيل الشكر
وأخيراً لا يفوتني أن أنوه على أن هذا جهد من مقل من محبكم سطره حول فهمه للنظام
إن أصاب فمن الله وأن أخطى فمن نفسه والشيطان حتى وإن عنون سلسلته بعبارة: "القول الفصل"

جاري تحميل الاقتراحات...