مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

20 تغريدة 5 قراءة Apr 22, 2022
من الجميل أن تستخدم غبىاء عىدوّك لكي تحوّل شبهته عليك إلى إثباتٍ لصحّة الإسلام، وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
" الإسلام انتشر بالسّيف "
جملة أراد بها الطّىعن والإسىاءة للإسلام؛ ولكنّها من براهين نبوة محمّد صلى الله عليه وسلم.
وكيف ذاك ؟
أولًا : الإسلام انتشر بالحجة والبرهان، وبالسّيف والسِّنان، لا تعارض بينهما، فكما فتحنا فارس والروم وغيرهما؛ فها هم الآن وفي بلاد أسيادك، ورغمًا عن أنف أسيادك يدخلون الإسلام أفواجًا، وبمجرد دعوتهم فقط، وسماعهم للقرآن الكريم.
فلن تستطيع إخفاء هذا الشيء أو إنكاره، فوضوحه كوضوح الشّمس، ولن تستطيع حصر انتشاره بالسّيف دون الحجّة، أو الحجّة دون السّيف؛ فمن كمال هذا الدين؛ اجتمعت به الحجّة والقوّة معًا، فلا نحن بالضعفاء، فنجعل أنفسنا ملطشةً لكل الأمم؛ ولا نحن بمن يفتقد الحجة، ويشهد بذلك الأعىداء أنفسهم
يقول : الإسلام انتشر بالسّيف.
- هل تعلم ما هي أول معركة قاد بها النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا بنفسه؟
هي غزوة بدر، وكان عمره صلى الله عليه وسلم ٥٥ عامًا ، وهي أول معركة يشارك بها بعد حرب الفجىار التي حدثت وكان عمره ١٤ عام، وقيل ٢٠ عام، وكان فقط يصدّ النّبال عن أعمامه
أَيْ : غزوة بدر هي أول مشاركة حقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم كقائد للمعركة، وكان عدد جيشه أقل بثلاثة أضعاف من عدد جيش العدو.
فإن كان نشر الدّين بالسّىيف، فكيف لرجل قال أنه نبي، عمره ٥٥ عامًا، وليس له خبرة سابقة في قيادة الجيوش العسكرية، أن يحىطّم الامبراطوريات، ويسىقط الدّول،
ويدير جيشه بكل حكمة وعبقرية؟ ألا يعني هذا أنه مُؤَيَّدٌ من الله عز وجل؟
ألا يدل ذلك على صدق نبوّته؟
فنرى على الجانب الآخر مُسيلمة الكىذّاب يزعم أنه نبي وكوّن جيشًا من الأعراب، وهم ماهرون ومتمرّسون على القىتال، وفي نهاية الأمر، قالت جاريته وهي عنده : قتىله العىبد الأسىود!
ألا يعني ذلك لك شيئًا؟
عندما قال الله عز وجل في أوائل سورة النبأ : { عمّ يتساءلون * عن النبأِ العظيم }.
يقول المفسّرون : لما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم، تساءل الناس فيما بينهم، فقال الله عز وجل : عمّ يتساءلون عن النبأ العظيم؛ فأسماه "نبأ عظيم"، والعظيم في هذا الأمر
أن هذه السورة مكيّة، وهذه الايات نزلت في مكّة، في بداية الدّعوة، حيث كان المؤمنون قِلة ضعيفة، قليلو العدد والعُدة، وأمامهم صعوبات وهم : مشركو قريش، مشركو العرب، اليهىود، الفرس، الروم وغيرهم، الكل يتربّص الشّىر بهم، وتعدّدت محاولات قتىله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك ممكنًا
وحدث غزوة بدر وغزوة أُحُد، ووفاة النبي صلى الله عليه وسلم، والردّة، والفتنة، وغيرها، والمسلمين بعدها فتحوا فارس والروم ومصر ووصلوا المشرق والمغرب، وانتشر هذا الدين حتى دخل كل بيت من بيوت الناس، والله عز وجل أسماه " نبأ عظيم " وهو في بدايته، فلو قُىتل حينها لما كان عظيمًا
وهل تعلم لماذا استجاب الأوس والخزرج (مشركو المدينة) للنبي صلى الله عليه وسلم، وهم لا يقربون له بالنّسب؟
لماذا آمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وحىاربوا معه مشركي مكة والفرس والروم وغيرهم، وبذلوا أرواحهم له، واستطاع عليه الصلاة والسلام بفضل الله عز وجل أن يؤلف بين قلوبهم
فقال الله تعالى : { وألّف بين قلوبهم ولو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألّفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم }.
هل تعلم لماذا؟
كان الأوس والخزرج في المدينة يجاورون اليهىود؛ واليهىود هم أهل كتاب، لديهم نبوءات تتحدّث عن النبي الخاتم، وموعد بعثته
فقال الله عز وجل عن اليهود :
{ ولمّا جاءهم كتابٌ من عند الله مصدّقٌ لِمَا معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا...}
في تفسير ابن أبي حاتم :
" عن ابن عباس : أن اليهىود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه، فلمّا بعثه الله من العرب كفىروا به وجحىدوا ما كانوا يقولون فيه.
أَيْ : كان اليهىود يخبرون مشركي المدينة (الأوس والخزرج) بأن نبيّنا سيبعثه الله تعالى، وهذا وقته؛ فلمّا بُعث النبي صلى الله عليه وسلم، عرفوا ذلك؛ فأٓمنوا به ونصروه، وألّف النبي صلى الله عليه وسلم بين قلوبهم، وهذا دليل استجابة الأوس والخزرج للنبي صلى الله عليه وسلم.
فكيف قاد النبي صلى الله عليه وسلم الجيوش بكل عبقرية، ولم يسبق له قيادة أي جيش عسكري قبل غزوة بدر وكان عمره ٥٥ عام؟
كشبهة أُخرى يطرحوها وهي :
أن النبي كان يأخذ كلامه من التوراة، والإنجيل، والتلمود، والأناجيل المنحولة، والديانات السابقة، والحضارات، وأشعار العرب، ومصادر أخرى كثيرة
كان يلزمه حفظ ملايين الكتب والمصادر، وجُلّها غير عربية، والنبي عربي لا يعرف القرآءة والكتابة، ولم يختلط بالحضارات الغربية أبدًا.
بل حتى لو أراد رجل غير أُمّي أن يقرأ كل تلك المصادر ويأخذ منها ويصيغها ببلاغة سيحتاج آلاف السنين مع توفّر المصادر على الإنترنت؛ فكيف بأيام الجاهلية؟
وأيضًا لا يوجد قسّيس نصراىني أو حاخام يهىودي يحفظ كل هذه الكتب وهي كُتُبهم بالأصل وبلغتهم وبعقيدتهم؛ فكيف برجل من مكة عليه الصلاة والسلام ؟؟
وهل النبي صلى الله عليه وسلم يحفظ كل أشعار العرب؟ كلا.
فهل تمت ترجمة كل هذه الكتب في مكتبة أبو لهب أم مطبعة أبو جهىل؟
لا يستطيعون قول : مُحمّد صلى الله عليه وسلم هو نبي من أنبياء الله، مُؤَيَّدٌ بالوحي الإلهي.
فهم أشبه بالوليد بن المغيرة عندما ذهب ليناظر النبي صلى الله عليه وسلم، فلمّا سمِع منه القرآن، ورجع إلى قومه قال :
فوالله، ما فيكم من رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه، ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن مني، والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، والله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته،
قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه! قال: فدعني حتى أفكر، فلما فكر، قال: (هذا سحىر يؤثر) يأثره عن غيره، فنزلت: ذرني ومن خلقت وحيدًا.
فنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم واضحة، ولا ينكرها إلا جاحىد أو مىكابر.

جاري تحميل الاقتراحات...