Nader Halawa
Nader Halawa

@nhalawa1

7 تغريدة 4 قراءة Mar 30, 2023
كيف خلق نمط التدين المعاصر ظاهرة ميليشيات الوصاية الدينية ؟
أولا : انتشار الفكر الذي حول الدين من حالة روحانية ذاتية إلى سلطة قهرية جماعية على الافراد.
ثانيا: ممارسة الوصاية الدينية والأخلاقية على الآخرين تمثل تعويضا نفسيا لأفراد هامشيين لا سلطة لهم.
soutalomma.com
ثالثا: تدخل الأفراد في خصوصيات الآخرين وفرض الوصاية عليهم هو الوقود الذي يساعد على استمرار سلطة رجال الدين و هو ايضا أداة التيارات الدينية لفرض سيطرتها على الشارع.
رابعا : ظاهرة الوصاية الاخلاقية و الدينية سبب رئيسي لانهيار المنظومة الاخلاقية بالتركيز على المظهر لا الجوهر.
الإشكالية ان الصورة الاخلاقية للمجتمع واضحة وضوح الشمس
فخلف هذا التشدد المظهري المتعلق غالبا بالمراة
تكمن كل الآفات الاخلاقية المفزعة والتي لاتستفز أحدا مثلما تستفزه ملابس امرأة أومفطر في نهار رمضان
( كذب_رشوة_محسوبية _استغلال نفوذ_ جور على الحقوق_نفاق_الخ)
هذه هي الآفات الحقيقية
واهم مشاكل الوصاية الاخلاقية أو الدينية أنها في حد ذاتها ضد الاخلاق والدين أصلا
فلكي يقيم شخص أخلاق أو ايمان شخص آخر لابد أن يفترض أنه أفضل من غيره خلقا ودينا
وهذا التعالي و الاستعلاء يتناقض مع أي مفاهيم أخلاقية أو دينية سليمة
لكن لماذا لا يصوب رجال الدين هذا المفهوم عند العامة؟
إجابة السؤال الاخير.. هي الآتي
لو طالب رجال الدين الناس بالاهتمام بأنفسهم واصلاحها بدلا من ادعاء إصلاح غيرهم لفقد رجال الدين أهم عناصر سلطتهم وهي تلك الميليشيات الدعوية التي تمثل التطبيق العملي لافكارهم والتي يمكن أن تجنح للعنف إذا لزم الأمر دفاعا عن رجال الدين لا الدين نفسه طبعا
لذلك لن تسمع منهم كثيرا هذا الحديث
(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)
ولن يتوقفوا طويلا امام دلالات آيات عديدة
بينت أن مهمة الرسل و الأنبياء هي البلاغ فقط
وأن كل إنسان يحاسب في الآخرة وحده..
لكن هذا لا يروق لرجل الدين المعاصر الذي منح نفسه سلطة تتجاوز الرسل و الأنبياء.
نعود لنقطة البداية.. وهي أن الدين شان فردي لأن الحساب فردي أيضا
ونتساءل كيف يمكن فرض الدين بممارسات خارجة عن ذات الشخص نفسه ؟
كيف يمكن أن يكون إجبار الناس على سلوك معين إصلاحا للنفس أو زيادة في الايمان ؟
لكنه المظهر لا الجوهر
أصل النفاق وفساد الاخلاق.

جاري تحميل الاقتراحات...