د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

7 تغريدة 22 قراءة Mar 12, 2023
1/ هناك ثلاث صور للإلغاء الصريح للقانون، أولها: صدور نظام جديد ينص صراحة على إلغاء النظام السابق الذي كان ينظم ذات الموضوع. الثاني: صدور نص صريح يلغي قاعدة قانونية سابقة. الثالث: انتهاء المدة التي حُددت لتطبيق القانون أو النص القانوني بحال أن كان محدداً بمدة فينتهي بانتهاء الاجل.
2/ ولا يشترط أن النظام الجديد يلغي النظام القديم برّمته، بل قد يلغي بعض أحكام القانون القديم فقط، وهو ما يُعرف بالإلغاء الجزئي، إذ قد ينص النظام الجديد على إلغاء مواد محددة من النظام القديم وليس كامل النظام، وحينها تظل النصوص القديمة -التي لا تتعارض مع النصوص الجديدة_ سارية.
3/ ومن الأمثلة الواقعية على ذلك، المادة 24 من نظام الانضباط الوظيفي -المرفقة- والتي ألغت "جزئياً" نظام تأديب الموظفين من خلال تحديد مواد معينة في النظام، وهذا يعني أن بقية المواد في النظام القديم تظل سارية مالم تكن متعارضة مع نصوص النظام الجديد. وبالمقابل، فهناك إلغاء كلي،
4/ ومعناه، إلغاء النظام القديم برّمته، ومثاله المادة 226 من نظام الشركات -المرفقة- والتي نصت على الإلغاء الكلي للنظام القديم إذ قالت: "يحل النظام محل نظام الشركات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 6) وتاريخ 22/ 3/ 1385هـ." مما يعني عدم سريان أي نص بالنظام القديم، بعكس المثال أعلاه.
5/ ومن المسائل الهامة، مسألة اتحاد حكم القاعدة القانونية من حيث العموم والخصوص، فلو صدر نظام جديد خاص في ظل وجود نظام قديم عام، فسيظل النظام العام سارياً ولا يُلغى منه إلا ما يتعارض مع النظام الجديد الخاص تطبيقاً لقاعدة "الخاص يقيّد العام"، ومثال ذلك: نظام المرافعات الشرعية،
6/ إذ يعد هو النظام العام، ثم صدر نظام المحاكم التجارية والذي يعتبر نظام خاص، وحينها تُلغى أي مادة في نظام المرافعات الشرعية تتعارض مع مادة في نظام المحاكم التجارية تطبيقاً لهذا المبدأ، والعكس صحيح فما لم يرد به نص خاص في النظام الخاص يُرجع فيه إلى النظام العام لأنه النظام العام،
7/ وقد أكد نظام المحاكم التجارية على هذا، إذ جاء بالمادة 93 -المرفقة- النص الآتي: "فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام، تطبق أحكام نظام المرافعات الشرعية على الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بما لا يخالف طبيعة الدعوى التجارية."، فجاء هذا النص كتطبيق واقعي للمبدأ أعلاه. وللحديث بقية.

جاري تحميل الاقتراحات...