ABU AMJED
ABU AMJED

@abuluay33

25 تغريدة 9 قراءة Apr 20, 2022
١-جاء تكرّم خادم الحرمين الشريفين بتعديل تاريخ الإجازة لتتقلص أيام الدراسة في رمضان الحالي إلى خمسة عشر يومًا بعد أن كانت سبعة عشر يومًا دراسيًا.ولا شك أن هذه البادرة من خادم الحرمين وولي عهده محل تقدير كافة من تشملهم هذه اللفتة الكريمة. ولانتسابي لمجتمع هذه الإجازة فإن سروري
٢-سروري منبعه اتجاهين؛ الأول كوني أحد رجالات الميدان التربوي، والثاني كوني ولي أمر. فلا شك أن الإجازة تعني مزيدًا من الوقت الحُر والتخلص من القيود العملية. ولكن برغم هذا السرور إلا أن لديّ نظرة معينة تجاه مثل هذه الإجازات، وأقصد بالذات إجازات الأعياد التي تمتد إلى أسبوعين فأكثر.
٣-جميعنا كأفراد نحب الإجازة مهما تفاوتت أدوارنا في الحياة طلابًا كنا أم موظفين مسخرين أو حتى صنّاع قرار؛ فالنفس البشرية طابعها العامّ واحد من حيث التطلع إلى الحرية والتحرر من القيود. ولو كانت النفس وحدها العنصر الذي يقود الإنسان لأفسدت عليه حياته بمبرر إسعاده! هل تتخيل هذا ال
٤-هذا التناقض؟! ولما استمرت الحياة البشرية على كوكب الأرض كل هذه الآلاف من السنين.. فالخالق سبحانه أعلم بهذه الحقيقة ولذا أودع في الإنسان عند خلقه عنصرًا آخر ملازمًا للنفس يتلقى التعاليم والقواعد والقوانين والنظُم المتعلقة بمحيطه الخارجي وهو العقل ليقود تلك النفس وِفق ما…
٥-ما يتلاءم مع المعايير التي تتكون لديه بتلقيه للمعلومات عبر مسيرة تعلّمه في الحياة حسب المعتقد المنتمي إليه، فكلما أفلح العقل في السيطرة على النفس والتمكن من إلجامها؛ لا يسمح لها بالتحرك إلا داخل إطار قوانينه عاش صاحب تلك النفس حياةً قريبة إلى المثالية والكمال.
٦-والكمال. -لاحظ أنه لا يمكن لبشر أن يحيا حياة الكمال- وكلما استقْوتْ النفس على العقل وتمكنت منه أصبح أداة لها يحقق لها مطامعها وطغيانها! فإن انساق لها في تحقيق رغباتها متى أرادتْ قادا الاثنين صاحبهما (الإنسان) إلى التهلكة!
٧-فهي لا تشبع ولا ترتدع، شهواتها لا حدود لها، ديدنها تجاه المتعة هل من مزيد! تتطلع دومًا إلى المال والجمال. تحب ذاتها، وحبها للآخرين يكون من منطلق ما يحقق سعادتها.
٨-ولعلنا في هذه الأيام المباركة ونحن نقرأ ونستمع إلى القرآن أكثر مما كنا في أشهر السنة الأخرى لاحظنا الخطاب الرباني الموجه إلى الإنسان بقوله : “يا أولي الألباب” وذلك حين يريد إثبات حقيقة وجودية أو نظرية تستوجب التفكر والتمعن لتلقي الأمر عن اقتناع واتخاذ القرار الأمثل وهو ما
٩-ما يعلمنا إياه جلّ وعلا. وأما حين يتعلق الخطاب بأمر أو نهي أو لفت انتباه لشيء مّا فنجد أسلوب الخطاب “يا أيها الإنسان”.وأمّا النفس فليست جديرة بأن تُمنح شرف المخاطبة إلا أن تكون تحت وطأة العقل منقادة لتعليماته.ومن هذه الزاوية (زاوية عدم ضمان كنترول العقل على النفس في كل الأحوال)
١٠-ومن زوايا أخرى كثيرة نشأت فكرة المؤسسات! فالمؤسسة مهما كان تعريفها والانطباع عنها -فلست بصدد هذا- هي في النهاية عبارة عن تنظيم اجتماعي تنشئه وتحدد معالمه وترسم خططه وتضع قواعده وقوانينه عقول بشرية وِفق رؤى معينة. إذ يتميز النظام المؤسسي عن (نظام الفرد) إن صحّت الفكرة بسطوة
١١-بسطوة العقل على النفس؛ فالمجتمع الذي تسير حياته بشكلٍ عام ضمن النظام المؤسساتي تقترب حياة أفراده من الكمال ولكنه الكمال بحسب نظريات تلك المؤسسات! وعودة إلى موضوعنا موضوع الإجازات، أثير عدد من التساؤلات لتشكل مع بعضها البعض آلية دراسة للموضوع، موضوع الإجازات. س١-لماذا…
١٢-س١-لماذا نحتاج الإجازة في الأعياد؟ س٢-ما مدة الإجازة التي نحتاج إليها في كل من مناسبتي العيدين؟ س٣-……… لن أثير هذا السؤال الآن. ولكي أختصر سأجيب بشكل شامل عن السؤالين ١ و ٢ معًا. الأعياد موروث ثقافي في كل الحضارات تنطلق من منطلقات عِدّة حسب كل مجتمع.
١٣-أما نحن كوننا مسلمين فمنطلق الأعياد لدينا ديني بحت.. ولكن التعقيد في الأمر أن عيد الفطر تشترك معه مناسبة تسبقه وهي رمضان! الذي ينظر إليه المسلمون نظرة مختلفة، ولكن في مجتمعنا (السعودي) نبالغ في مطالبنا بالإجازة لمجرد أننا نعيش في شهر رمضان!
١٤-فهل دافعنا للمطالبة بالإجازة أكثر أو كل أيام رمضان هو العيد؟ أم رمضان؟ الإجابة بالتأكيد رمضان! لأن لا يوجد أمة من الأمم تحتفل بأكبر أعيادها لمدة تصل لشهر ونيّف! وهذا (النّيّف) هو أيام العيد؛ فلا مشكلة لتكن أسبوعًا مثلا. ولكن!
١٥-ولكن! حين ينظر لنا العالم أننا في إجازة طويلة بسبب رمضان حيث الصيام والقيام فلن يحترمنا! لسبب بسيط وهو أن أن الطقوس الدينية من المفترض ألّا تشكل عائقًا في مسيرة حياة الإنسان، بل تأتي منظِّمة لحياته. نحن بأسلوبنا مَن فرض النمط الخاطئ لحياتنا سواء في رمضان أو غيره!
١٦-نحن من فرضنا على أنفسنا السهر ليالي رمضان، ويا ليتنا نسهر رُكّعًا سُجّدًا (أتحدث بشكل عام) وإنما نقضي الليل في (….) كلّ يملأ الفراغ بحسب ما يرى في محيطه 🤐 ونحن من اخترنا لأنفسنا أردأ أصناف الطعام حين نقتات على الكربوهيدرات المسببة للرغبة المستمرة في الأكل وعدم تحمل الجوع،
١٧-ونبذنا الأصناف عالية الجودة (البروتين والدهون) التي تمنح الشعور بالشبع لساعات طوال وتمنح الجسم قوة الاحتمال على نهار رمضان. ومن جانب صحي أعتقد أن أجسادًا تظل مستيقظة ليلًا وغذاؤها قليل الجودة لن تنجز في النهار سواءً صامتْ أو أفطرتْ. دعونا من جدلية استحقاق الإجازة من عدمها،
١٨-السؤال الثالث المتروك آنفًا س: هل نحن أمّة نستحق شرف نشر رسالة الإسلام وإيصاله صافيًا من الشوائب للأمم الأخرى بسلوكنا الحالي؟ أتمنى أن نصل لهذا الاستحقاق. منذ عام ٢٠١٤ دأبت على صيام رمضان في أمريكا إلى عام ٢٠٢٠ حيث كورونا. وكانت فترة الليل قصيرة في الولايات الشرقية خاصة في
١٩-في عامي ٢٠١٤ و ٢٠١٥ فكنت أؤدي صلاة العشاء والتراويح والقيام في العشر الأواخر في مشوار واحد حيث يبعد المسجد عن سكني نحو خمسة أميال، وفي الوقت نفسه كل هذه الأعمال لا تتجاوز ثلاث ساعات فأؤثر البقاء على عناء المشاوير. وكنت أستغرب من أفراد الجاليات المسلمة تسابقهم (ذكورًا وإناثًا)
٢٠-(ذكورًا وإناثًا) على الصفوف وبقاءهم نحو ٣ ساعات أو أكثر من ليلهم -حيث يوجد في المسجد ملحق به صالة طعام ومرافق وما إلى ذلك- في الوقت الذي يتوجهون فيه كلهم صبيحة اليوم التالي إلى أعمالهم إذْ لا يشير الطابع اليومي هناك إلى أي مظهر رمضاني ماعدا في نطاق محدود في مجمعات وأسواق خاصة
٢١-خاصة بالمسلمين. وأمّا العيد فحدّث ولا حرج 🤗 فالذين ينوون صلاة العيد يأخذون إجازة غير مدفوعة الأجر لا تمتد سوى لسويعات لأداء صلاة العيد! فأسأل الله لهم الثبات والأجر، وبالمناسبة تناولت الموضوع من جوانب كثيرة فيما أنا أحد أفراد هذا المجتمع السعودي المسلم العظيم يفرحني ما يفرحه
٢٢-ويزعجني ما يزعجه ويكدّر عليه، وبالمناسبة أحبّ الإجازة وأتطلع إلى المزيد من أيامها، ولكن ما الآلية التي نرسمها لأنفسنا ولأبنائنا خاصة في الإجازات عمومًا وفي إجازة رمضان والعيد؟! هل لدينا مؤسسات تحتوي طاقات هؤلاء النشء أطفالا ومراهقين يمارسون من خلالها مهاراتهم وإبداعاتهم وحتى
٢٣-وحتى لهوهم البريء؟! هل علمناهم وغرسنا فيهم قدسية الشهر وأهمية الإقبال فيه على الله والصيام والصلاة وأعمال البر والبعد عن كل المحرمات كتدريب ونموذج لما سواه من الشهور؟ وما دور المؤسسات الاجتماعية إن وجدت في دعم هذه الأيديولوجيا؟ أم تركناهم يسيحون في شوارع المدن تحكمهم أهواؤهم؟
٢٤-الإجابة هي بإلقاء نظرة على الأماكن العامة، أو حتى متابعة إحصائيات الحالات في المراكز الأمنية والمستشفيات. اللهم أحفظنا واحفظ أبناءنا وبناتنا .أعلم أنه ثريد طويل، أشكر من تحمل عناء قراءته.
٢٥- حين بدأت في كتابته لم أشأ التوسع به إلى هذا الحدّ ولكن انساب القلم على لوحة المفاتيح مدعومًا بالفراغ وحرية الرأي 🤗

جاري تحميل الاقتراحات...