[ استبداد الزوج أمر مطلوب ]
تجذر في عقول بعض المطايا أن الاستبداد قرين الظلم والجور، وهذا أمر ليس بصحيح، بل الاستبداد قد يكون محمودا ممدوحا، ومنه قول عمر بن ربيعة:
ليت هندا أنجزتنا ما تعد
وشفت أنفسنا مما تجد
واستبدت مرة واحدة
إنما العاجز من لا يستبد
تجذر في عقول بعض المطايا أن الاستبداد قرين الظلم والجور، وهذا أمر ليس بصحيح، بل الاستبداد قد يكون محمودا ممدوحا، ومنه قول عمر بن ربيعة:
ليت هندا أنجزتنا ما تعد
وشفت أنفسنا مما تجد
واستبدت مرة واحدة
إنما العاجز من لا يستبد
وبهذا يتضح لك خطأ من يقول:
- القوامة سيادة وأمر ونهي.
ثم يقول:
- ليست استبدادا ولا استعلاء ولا قمعا.
فهذا نقض للإثبات؛ لما يلي:
• الأمر الأول: الاستبداد.
تقدم أنه ليس بظلم، وأنه التفرد في الحكم وعدم المشاورة والتردد والعجز، وهذا مقتضى القوامة؛ فإن الأمر والنهي والإلزام بيد=
- القوامة سيادة وأمر ونهي.
ثم يقول:
- ليست استبدادا ولا استعلاء ولا قمعا.
فهذا نقض للإثبات؛ لما يلي:
• الأمر الأول: الاستبداد.
تقدم أنه ليس بظلم، وأنه التفرد في الحكم وعدم المشاورة والتردد والعجز، وهذا مقتضى القوامة؛ فإن الأمر والنهي والإلزام بيد=
القوام، ولا يشترط أن يشاور، ويحسن منه الاستبداد، ويقبح منه التردد والضعف.
فاستبدوا رعاكم الله.
• الأمر الثاني: الاستعلاء.
الاستعلاء إما:
- أن يكون شرط الأمر أو صفته -إن قيل: السين والتاء للطلب-، والشيء لا يثبت بدون لازمه.
- أو يكون بمعنى العلو -إن قيل: السين والتاء زائدتان-.
فاستبدوا رعاكم الله.
• الأمر الثاني: الاستعلاء.
الاستعلاء إما:
- أن يكون شرط الأمر أو صفته -إن قيل: السين والتاء للطلب-، والشيء لا يثبت بدون لازمه.
- أو يكون بمعنى العلو -إن قيل: السين والتاء زائدتان-.
وعلى التقديرين، فيضعف الأمر والنهي بدون استعلاء، وفي الاستعلاء والعلو كلام طويل ليس هذا محله.
• الأمر الثالث: القمع.
والقمع معناه: الحجز والمنع والكف، فهي ألفاظ متكافئة أو مترادفة، قال الشهاب في حاشيته على البيضاوي: «وأصل معنى القمع: الكف والردع والمنع والزجر».
• الأمر الثالث: القمع.
والقمع معناه: الحجز والمنع والكف، فهي ألفاظ متكافئة أو مترادفة، قال الشهاب في حاشيته على البيضاوي: «وأصل معنى القمع: الكف والردع والمنع والزجر».
والحاصل أنها من لوازم سلطة النهي، فمن لا يملك المنع والكف والقمع فلا يملك سيادة ولا سلطة ولا قوامة؛ لأن اللوازم إذا انتفت انتفى الملزوم.
فإن قيل: القمع والاستعلاء والاستبداد لها معان معهودة، وهي المنفية هنا، لا معانيها اللغوية.
فإن قيل: القمع والاستعلاء والاستبداد لها معان معهودة، وهي المنفية هنا، لا معانيها اللغوية.
قلنا: لا يصح أن نخلع على مفرداتنا العربية معاني ليست جزءا منها ولا تعود إليها؛ فنقل المعاني المشهورة إلى الغريبة يفسد التخاطب.
ثم إنا قد نسلم نفي هذا المعهود، لكن أثبتوا أنتم معانيها اللغوية، فإن أثبتوه خف النزاع، وإلا فقد لاح لك التلبيس.
ثم إنا قد نسلم نفي هذا المعهود، لكن أثبتوا أنتم معانيها اللغوية، فإن أثبتوه خف النزاع، وإلا فقد لاح لك التلبيس.
يبقى شيء واحد، وهو جهة القضية محل البحث؛ لأنها معراة، فيحتمل أن يقال: النفي للدوام أو الضرورة، وعليه يصح النفي.
لكنه تكلف وخلاف الظاهر، وهم لا يفهمون هذه الأمور، والأصل حمل الكلام على ما يدل عليه مراد المتكلم، وهو الإطلاق هنا.
فاستبدوا، فإن الاستبداد حسن، والسلام.
لكنه تكلف وخلاف الظاهر، وهم لا يفهمون هذه الأمور، والأصل حمل الكلام على ما يدل عليه مراد المتكلم، وهو الإطلاق هنا.
فاستبدوا، فإن الاستبداد حسن، والسلام.
عمر بن أبي ربيعة*
جاري تحميل الاقتراحات...