د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

6 تغريدة 55 قراءة Apr 19, 2022
تحدث #الصدمة_العاطفية عندما تثق بإنسان للحد الذي يجعلك تخلع سترتك الواقية أمامه، وتكشف له نقاط ضعفك ظناً منك أنه طوق نجاتك ودرع وقايتك وبلسم شفائك فإذا به يغرس سكينه المسموم في أطرى جوانبك وأرق مناطقك وأكثرها هشاشة !
قد تتلقى تلك الطعنة كما لو كانت من كل بني ذلك الجنس ( الذكور/ الإناث ) فتعمم تلك التجربة القاسية عليهم، وترفض بعدها التقرب من أيّ منهم.
نرى ذلك اجتماعياً عند بعض النسويات وحقدهم على كل الرجال ووصفهم بالذكور، أو عند بعض الرجال الذي يحتقر المرأة ولا يرى فيها سوى وعاء تفريغ جنسي!
تلك شواهد اجتماعية حية على عمق تلك الصدمات،وقساوتها،وحجم تأثيرها النفسي حتى على إدراك ووعي الشخص الذي مر بها بعد ذلك.
لهذا من المهم لكل شخص مر بصدمة من هذا النوع أن يضعها في إطارها الصحيح!
أنت وقعت ضحية للشخص الخطأ، ما قمت به هو سلوك إنساني طبيعي والعيب ليس فيك بل فيه !
إن أي شخص لو كان مكانك سيفعل ذات الشيء، وسيتصرف مثلك.
الخطأ لم يكن في ممارستك الطبيعية لانسانيتك،وتلقائية مشاعرك،ولهفتك للقاء..الخطأ الوحيد هو اختيارك فأحسن الاختيار في المرة القادمة فالحياة دروس.
لا تعاقب شريكاً جديداً بذنب لم يقترفه،وخطأ لم يصدر منه.
كذلك لا تقسو على نفسك أكثر من اللازم وتعتقد أنك ارتبكت جرماً بحقها، من السهل جداً أن تقع في فخ التقريع لنفسك،وجلد الذات،وعقدة الذنب التي ستطول ان شرعت في محاكمة نفسك على كل ما فات،والشعور بأنك استغفلت،واحتال الآخر عليك،أو استغل طيبتك-التي ستسميها وأنت بهذا الحال غباءاً- فتمهل!
تذكر أن هناك من هو أبرع منك،وأطول تجربة وخبرة،وأكثر تمرساً قد وقع في نفس الفخ!
وتذكر الأيام الجميلة،والليالي الهنيئة التي قضيتها فليس كل ما حدث سراباً ولا كل المشاعر وهماً ولا كل اللحظات السعيدة خيالاً
لكن المشاعر الدافئة لا تدوم،وجذوة الشوق والغرام لا بد لها أن تنطفىء ذات يوم!

جاري تحميل الاقتراحات...