ABU AMJED
ABU AMJED

@abuluay33

16 تغريدة 71 قراءة Apr 19, 2022
١-الفرق بين المنافق وبين العاصي غير المجاهر يكاد لا يبين، وفي بعض الحالات لا يظهر فرق يذكر، وذلك بسبب اشتراك كل منهما في عدة عناصر . ولكن في الواقع شتان بين الاثنين، فالأول قد حسم الله أمره من فوق سبع سماوات أنه كافرٌ ومصيره النار ، بل أنزلت آيات كثيرة تحدد مصير المنافقين بعضها
٢-بعضها صريح لا يقبل أي تأويل كقوله تعالى: “إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار” وقد كان يتزعّم هذه الفئة المارقة من الإسلام أبيّ ابن سلول الذي طالما كان عقبة في مسيرة الدولة الإسلامية الناشئة آنذاك، ولكن الله فضحه وزمرته فخسئوا وخابوا. ولكن إن أردنا التوصل لدلالة معرفية نستطيع
٣-نستطيع من خلالها التمييز بين المنافق والعاصي غير المجاهر فإن ثمّة أدوات من شأنها إزالة الغموض لتبيان ما يلتبس على كثيرٍ من الناس حول الفرق بين الحالَيْن، سواء في الحكم على الآخرين أو في حكم الإنسان على نفسه! فقد يتشوش الفهم لدى بعض الناس نتيجة سلوك معين فلا يتمكن من تصنيف نفسه
٤-نفسه! فقد يتشوش الفهم لدى بعض الناس نتيجة سلوك معين فلا يتمكن من تصنيف نفسه أين مكانه من الحالين! أو بمعنى أدق هل هو منافق أم مجرد عاصٍ حريص على عدم المجاهرة بمعصيته؟! وسيكون الطرح بسيطًا ما استطعت ومدعومًا بالعلم الشرعي والأدلة القاطعة، لا بالهوى والظن. كما ومبشّرًا للغالبية
٥-للغالبية 🤗 حسب ملاحظتي. والله أعلم. فالمنافق شخص لا يخاف من الله في الأساس وهو ليس بمسلم وإنما يظهر إيمانه للناس ليأمن على نفسه انكشاف أمره، فلا يشكّل الخوف من الله في قلبه مثقال ذرة، فهو مرتكب لكل إثم بشكلٍ دائم دونما توبة أو استغفار أو ندم، فقد وصف الله حال المنافق بأنه غير
٦-غير متأثر بما جاء في القرآن من آيات وأحكام ووعد بالجنة ووعيد وتخويف بالنار؛ فهو أصمّ أعمى عن ذلك، حيث قال تعالى في شأن المنافقين: “صُمّ بُكمٌ عُمْيٌ فهم لا يرجعون” وللتوضيح أكثر فإن المنافق لا يصوم رمضان أصلا لأن لا أحد يستطيع كشفه كما يمكن أن يدخل المسجد إذا (انزنق) ويصلي بغير
٧-بغير وضوء. 😂 وأقسم بالله العظيم إني أعرف شخص يفعل ذلك🤐 ولكنه أمام الناس الأسوياء يتظاهر بالتقى والعفاف، وإن لقي من هم على شاكلته خاض معهم كما وصفه الله تعالى بقوله: “مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا”فالمنافق في الأساس يبطن الكفر ويظهر
٨-ويظهر الإيمان، فإن لقي أهل الإيمان ادّعى المثالية، وإن لقي من هم على شاكلته تمادى في غيّه معهم. ومن الأدلة الفاضحة لشأن المنافق التربّص بأهل الدين ومحاربتهم فقد قال الله في حقهم عند هذه الجزئية الخطيرة:
٩-الخطيرة: “الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين…” فالمعنى العام الذي يمكن إسقاطه على سلوك المنافق في عصرنا هذا هو فرحه حين يصيب المسلمين كارثه مّا، وجزعه حين يعلو المسلمين أو يصيبهم خير.
١٠-أو يصيبهم خير. ومحور تبشيري في تغريدة سبقت أن هذه الصفات ولله الحمد نادرًا ما تجتمع في إنسان يعيش في مجتمعنا -على الأقل المجتمع السعودي- لا أجزم بعدم وجود مثل هذه الشخصيات ولكن أجزم بندرتها كشخصية صاحبنا الذي ذكرت أنه يضطر للصلاة بدون وضوء في حال انزنق! وأمّا العاصي الحريص
١١-الحريص على عدم مجاهرته بالمعصية، فمن صفاته فيما يتعلق بسلوكه أنه وقع في معصيته اتباعًا لهوى وعلى حذر وهو ينظر لسلوكه على أنه سلوك قبيح، كما أنه مسارع للتوبة والندم متى ما وقع في معصيته كما ويحرص أشدّ الحرص ألا يطلع مخلوق على فِعله إلا في نطاقٍ ضيق كمشارك له في المعصية أو من
١٢- أو من أبواب أخرى. وهو لوجله الدائم من خطر معصيته والخوف من تبعاتها تجده يتحرى فعل الصالحات التي يرجو بها محو سيئاته. وهو باستمرار يتعزى بآيات وأحاديث تبشره وتفتح له باب الأمل في النجاة من خطيئته فيتسرّى بمثل قوله تعالى:
١٣-“قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا” وقوله تعالى: “إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك” وقوله تعالى: “لا يحب الله الجهر بالسوء …” برغم عدم انطباق هذه الآية على المعنى الذي يريد😊 ولكنه أيضًا على فرح بالحديث الصحيح:”
١٤-“كل أمتي معافى إلا المجاهرون” والحديث الذي يبعث على سروره هو حديث ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم” وهنا لعلي أقف منوّهًا ألّا يستهين الإنسان بالمعصية مهما
١٥-مهما كانت ويسارع في التوبة كلما انزلقت قدماه إلى الزلل. كما وأنوّه إلى أن الذنوب التي قد يتكرم الله على عباده بمغفرتها هي التي تتعلق به سبحانه مباشرة وليس للناس فيها حقوق، فالمعصية إن تعلقت بحق إنسان أو الإضرار به فلا مناص من العقوبة إلا بالتحلل ممن وقع عليه الضرر! لسبب بسيط
١٦-لسبب بسيط وهو أن الله عادل وليس بظالم. أتمنى أن قد توصلت في هذا الثريد إلى الإمساك بالخيط الرفيع الذي يفصل المنافق عن العاصي غير المجاهر.. أسأل الله تعالى أن يردنا إليه ردًا جميلا ولا يردينا، إنه سميعٌ مجيب الدعوات.

جاري تحميل الاقتراحات...