من المواضع التي تدفع فكرة تسويغ الشرع للذب عن الدين بأخلاق ولغة وممارسات وضيعة، ولا ترقى إلى التوجيهات الأخلاقية في الوحيين، ما ذكره ابن تيمية-رحمه الله- في كتابه (الانتصار لأهل الحديث) حول الرد على أقوال المخالفين وأنه نوع من الجهاد، واختلاف سياسات المجاهدين عن الدين =
إذ قال:
والمجاهد قد يكون عدلاً في سياسته وقد لايكون، وقد يكون في فجور، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم".
والمجاهد قد يكون عدلاً في سياسته وقد لايكون، وقد يكون في فجور، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم".
فبيّن أن الذب عن الدين- أي الدفاع عنه والرد على أصحاب الأقوال الفاسدة - من حيث كونه (جهاد) "مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة، وهو مع النية الصالحة مشكور ظاهرا وباطنا ووجه شكره نصره للدين والسنة، والمناصر له يشكر من هذا الوجه" أي ليس مطلقا.
فالحمد عند الله ورسوله وعباده المؤمنين بحسب ما وافقوا فيه دين الله وسنته وشرعه من جميع الأصناف .. كما بيّن رحمه الله.
ورغم أنه ذكره في موضع الحديث عن الفرق المخالفة، فإنه يتسع دلاليا لدفع التوهم الأخلاقي الخاطئ المشار إليه في التغريدة الأولى.
ورغم أنه ذكره في موضع الحديث عن الفرق المخالفة، فإنه يتسع دلاليا لدفع التوهم الأخلاقي الخاطئ المشار إليه في التغريدة الأولى.
وصحيح أن حديثه عن الفجور هنا يتجه إلى (الباطن والنية)، لكنه يتسع دلاليا لما ذكرت إذا جمعنا النصوص بعضها لبعض، ذلك أن الفاجر قد يبغي ويتعدى ويتجاوز الحد في نصرته كما في خصومته، فمن صفات الفاجر عمومًا الميل عن الحق =
وقد ذكر ابن حجر - رحمه الله- هذه الصفة في الفتح عند شرحه لحديث خصال المنافق وفيه: (إذا خاصم فجر) الفجور هو : الميل عن الحق والاحتيال في رده. والمراد أنه إذا خاصم أحدًا فعل كل السبل غير مشروعة ،واحتال فيها حتى يأخذ الحق من خصمه، وهو بذلك مائل عن الصراط المستقيم.
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى في معنى الفجور: اسم جامع لكل متجاهر بمعصية، أو كلام قبيح يدل السامع له على فجور قلب قائله.
/
والحاصل أنه يتصور شرعا وقوع التجاوز الأخلاقي ممن هذه صفته، في نصرة الدين كما يقع في خصومته ضده أو ضد غيره.
/
والحاصل أنه يتصور شرعا وقوع التجاوز الأخلاقي ممن هذه صفته، في نصرة الدين كما يقع في خصومته ضده أو ضد غيره.
جاري تحميل الاقتراحات...