درر الشيخ عبدالله المعمري
درر الشيخ عبدالله المعمري

@Sh_AlMa3mari

7 تغريدة 1 قراءة Apr 18, 2022
"لا خير في أمة تضيع كتابها، وهذا الكتاب هو الحق الذي {لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}، وهذه أمة الإسلام اليوم، تَشدُّ عنايتها إلى القشور من الأمور، لا تعتني باللب، تريد أن تتخذ سبيلا للعز غير سبيل القرآن،..
فما نالت من ذلك إلا الذلة والهوان، أرادت أن تعتصم بمبدأ غير مبدأ القرآن، فما أدى ذلك إلا إلى التقطع والتفرق والتشرذم، أرادت قوة بغير القرآن، فما ازدادت إلا ذلا، هكذا شأن القرآن، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى بغيره أذله الله. الذي يُعرض عن القرآن كما قال الله عز وجل..
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} سيعيش في ذل وهوان وفي ضعف وخور، سيتسلط عليه أذل الناس وأذل الخلق، بل ستتسلط عليه نفسه الأمارة بالسوء التي بين جنبيه، وسيغدو ذليلا لا يستطيع الاستقلال عنها، حتى يغدو أضحوكة بين..
عباد الله عز وجل بسبب اتباعه للهوى، فلا يستطيع أن ينفك عن حب حلاوة من الحلاوات، أو شراب من المشروبات، أو طعام من المطعومات، لأنه أخلد إلى هذه الأرض، وإلى شهواتها، فلا يستعلي على رغباته، أنى لأمثال هؤلاء أن يواجهوا المحن، وأن يتجاوزوا الصعاب، وأن يقهروا الخصم،..
وأن ينالوا أسباب العز، وأن يناطحوا الجوزاء، وهم كالزواحف التي تسير ملتصقة بالأرض وتأوي إلى الجحور؟ أنى لهم أن يسبحوا مع الأفلاك، أن يعتلوا بهممهم إلى المعالي، وهم يرضون بالفتات المتساقط من موائد الآخرين، ويرضون أن يقادوا من قبل أعدائهم؟ أنى لهم برحمة من قبل عدو؟ ..
سيلقي بهم في مهاوي الردى، ولن يهنأ له بال حتى يعودوا القهقرى"
@ASK_almamari

جاري تحميل الاقتراحات...