رسالة ووصية لمن فقد عزيزًا وطرق الحزن بابه :
“فمن تصبّر يصبّره الله، ومن أحبّ أن يكون من أهل الله وخاصته فعليه بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ثم الصبر على مجاهدة النفس بالطاعة، وترك المعصية، والصبر على الأقدار المؤلمة.
“فمن تصبّر يصبّره الله، ومن أحبّ أن يكون من أهل الله وخاصته فعليه بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ثم الصبر على مجاهدة النفس بالطاعة، وترك المعصية، والصبر على الأقدار المؤلمة.
سنفقد الكثير في هذه الدنيا والبلاء سنة من سنن الله تعالى في أرضه، ليمحّص عباده ويتوب عليهم بل إنه قد يبتلي العبد في نفسه وولده وأهله وماله كي يربّيه ويطهرّه وإن مصيبة الموت تذكّر العبد بأن مآل الناس كلهم إلى الفناء قال تعالى (كلّ من عليها فان*ويبقى وجه ربّك ذو الجلالِ والإكرام).
والحمدلله أن الله تعالى أنعم علينا بالإسلام فالمصيبة بالدين أعظم مصيبة، وهي أشد على الإنسان من الفقر والمرض و الموت. لأن الموت المحطة الأولى للرحلة الحقيقية، والروح باقية للأبد وعلاقتها بالله لا تموت بموت البدن. وإنّ الله قد وزّع الأمانات على الناس،
فأعطى فلانًا الولد وأعطى آخرًا البنت، ووهب بعضهم المال، وآخرين الصحة والجمال. وإنّ لله ما أعطى وله ما أخذ، ومن أسمائه القابض الباسط، فهو الذي يبسط النعم والأنفس، وهو الذي يقبضها متى يشاء وكلنا إليه راجعون قال تعالى (كلّ نفسٍ ذائقة الموت ثمّ إلينا تُرجعون).
فاللهم لك الحمد حمدًا يليق بجلالك وعظمتك على ما أعطيت وما منعت وما قبضت ومابسطت.
وأعظم باب يدخل منه العبد على ربه هو الرضا، فمن شكر وحمد واسترجع ورضيَ بعطاء الله ومنعه؛ وسّع عليه كل ضيق وقرّبه منه. وإن الله ليبتلي العبد فيحرمه من حاجة ثم تضيق عليه نفسه فلا يجد ملجأ سوى الله،
وأعظم باب يدخل منه العبد على ربه هو الرضا، فمن شكر وحمد واسترجع ورضيَ بعطاء الله ومنعه؛ وسّع عليه كل ضيق وقرّبه منه. وإن الله ليبتلي العبد فيحرمه من حاجة ثم تضيق عليه نفسه فلا يجد ملجأ سوى الله،
فيضطر إليه وينكسر بين يديه، فيكون الله له نعم الأنيس والمعين والصاحب والقريب، يجلي كل حزنٍ في قلبه ويجبر كل كسر فيه ويعافيه من كل بلاء.
ومن عرف الله اغتنى به ورضي بما قسمه له لأن الملك لله وإليه المنتهى (ما أصاب من مصيبةٍ إلا بإذن الله ومن يؤمن باللهِ يهد قلبه والله بكل شيءٍ عليم) قال المفسرون أن من آمن بأن المصائب من عند الله ورضي وامتثل الصبر ولم يجزع، فإن الله يهدي قلبه ويرضيه وينزل عليه السكينة والطمأنينة.
جاري تحميل الاقتراحات...