1
ما يسمى بـ "عقيدة الولاء والبراء" تم ترويجها بصيغة تعميمية مخالفة للأدلة الشرعية!
التعميم الخاطيء:
اعتبار كل (غير مسلم) عدواً لله ورسوله وتجب معاداته والبراءة منه كما قال إبراهيم لقومه ﴿إنا برآء منكم﴾﴿وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء﴾
تابع لتعرف الخلل في هذا التعميم..
ما يسمى بـ "عقيدة الولاء والبراء" تم ترويجها بصيغة تعميمية مخالفة للأدلة الشرعية!
التعميم الخاطيء:
اعتبار كل (غير مسلم) عدواً لله ورسوله وتجب معاداته والبراءة منه كما قال إبراهيم لقومه ﴿إنا برآء منكم﴾﴿وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء﴾
تابع لتعرف الخلل في هذا التعميم..
2
ما تدل عليه الآيات والأحكام الشرعية وسيرة النبي ﷺ والعقل هو أن هذا البراء والعداء الوارد في بعض الآيات إنما هو في مواجهة الكفار المحاربين وليس عموم غير المسلمين!
فأما الآيات فقوله ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم﴾
ما تدل عليه الآيات والأحكام الشرعية وسيرة النبي ﷺ والعقل هو أن هذا البراء والعداء الوارد في بعض الآيات إنما هو في مواجهة الكفار المحاربين وليس عموم غير المسلمين!
فأما الآيات فقوله ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم﴾
3
قالوا: إن الله أمرنا بالعدل معهم فقط ﴿تقسطوا﴾ وعدلنا معهم لا يتنافى مع وجوب العداوة..نعاديه ونعدل
لكن العدل مأمور به مع المحارب وغير المحارب، فهل معنى الآية: اعدلوا مع الذين لم يقاتلوكم وأما من يقاتلكم فاظلموه!
هذا باطل!
لمخالفته لـ﴿ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا﴾
قالوا: إن الله أمرنا بالعدل معهم فقط ﴿تقسطوا﴾ وعدلنا معهم لا يتنافى مع وجوب العداوة..نعاديه ونعدل
لكن العدل مأمور به مع المحارب وغير المحارب، فهل معنى الآية: اعدلوا مع الذين لم يقاتلوكم وأما من يقاتلكم فاظلموه!
هذا باطل!
لمخالفته لـ﴿ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا﴾
4
فالعدل مأمور به مع المحارب والمسالم!
ومن جهة أخرى قوله ﴿أن تبرّوهم﴾ أي يجوز لنا برّهم.
والبرّ: هو فعل الخير والإحسان والتودد وهو يتنافى مع العداوة!
وأما من أحكام الشرع:
فإباحة الزواج بالكتابية تتنافى مع عقيدة ﴿العداوة والبغضاء﴾ إذ كيف يُباح الزواج بمن يجب عليّ أن أبغضها!
فالعدل مأمور به مع المحارب والمسالم!
ومن جهة أخرى قوله ﴿أن تبرّوهم﴾ أي يجوز لنا برّهم.
والبرّ: هو فعل الخير والإحسان والتودد وهو يتنافى مع العداوة!
وأما من أحكام الشرع:
فإباحة الزواج بالكتابية تتنافى مع عقيدة ﴿العداوة والبغضاء﴾ إذ كيف يُباح الزواج بمن يجب عليّ أن أبغضها!
5
وكذلك أمر الله المسلم الذي لديه والدان يدعوانه للكفر بأن قال ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾
أي تودد لهما تودد الولد للوالد.. وهذا ينافي ﴿العداوة والبغضاء﴾
وأما سيرة النبي ﷺ فلم نسمع أنه كان يظهر البغضاء للمسالمين وإنما أظهرها للمحاربين وقد مات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي!
وكذلك أمر الله المسلم الذي لديه والدان يدعوانه للكفر بأن قال ﴿وصاحبهما في الدنيا معروفا﴾
أي تودد لهما تودد الولد للوالد.. وهذا ينافي ﴿العداوة والبغضاء﴾
وأما سيرة النبي ﷺ فلم نسمع أنه كان يظهر البغضاء للمسالمين وإنما أظهرها للمحاربين وقد مات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي!
6
وتأمل في أن النبي ﷺ اقترض من اليهودي المسالم مع وجود أغنياء الصحابة كعثمان وعبدالرحمن بن عوف مما يشير إلى رغبته ﷺ في التقارب مع المسالمين من غير المسلمين.
وأما من العقل:
فأمة الإسلام مطلوب منها دعوة غير المسلمين وهذا يقتضي التقارب وإظهار المحبة لا المفاصلة والعداء والبغض!!
وتأمل في أن النبي ﷺ اقترض من اليهودي المسالم مع وجود أغنياء الصحابة كعثمان وعبدالرحمن بن عوف مما يشير إلى رغبته ﷺ في التقارب مع المسالمين من غير المسلمين.
وأما من العقل:
فأمة الإسلام مطلوب منها دعوة غير المسلمين وهذا يقتضي التقارب وإظهار المحبة لا المفاصلة والعداء والبغض!!
7
فمن التناقض الصارخ أن تدعو غير المسلمين إلى اعتناق دينك وأن تصرّح بعداوتهم وبغضهم وتدعو الناس إليها..
فلسان حال غير المسلم يقول:
أين دين هذا الذي تريد مني اعتناقه وهو دين مشحون بالكره والعداوة.. وأنا أجد أثره عليك أنه خلق منك كائنا كريها كارها للعالم مبعضاً لهم..
دع دينك لك!
فمن التناقض الصارخ أن تدعو غير المسلمين إلى اعتناق دينك وأن تصرّح بعداوتهم وبغضهم وتدعو الناس إليها..
فلسان حال غير المسلم يقول:
أين دين هذا الذي تريد مني اعتناقه وهو دين مشحون بالكره والعداوة.. وأنا أجد أثره عليك أنه خلق منك كائنا كريها كارها للعالم مبعضاً لهم..
دع دينك لك!
8
ومعظم الآيات الواردة في العداوة هي ظاهرة في توجهها إلى الكافر المحارب لا المسالم كقوله ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾
وليس كل (غير مسلم) هو بالضرورة محادّ لله ورسوله بل هم درجات كما قال الله عنهم ﴿ليسوا سواءً﴾
ومعظم الآيات الواردة في العداوة هي ظاهرة في توجهها إلى الكافر المحارب لا المسالم كقوله ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾
وليس كل (غير مسلم) هو بالضرورة محادّ لله ورسوله بل هم درجات كما قال الله عنهم ﴿ليسوا سواءً﴾
9
فالكافر المحارب هو الذي وردت فيه آيات "البراءة" لأننا معه في حرب ومفاصلة
وأكثر آيات البراءة نزلت انتقادا لتصرفات المنافقين الذين كانوا يعاونون الكفار المحاربين على المسلمين..
فأنكر الله عليهم ذلك وألزمهم بالبراءة منهم..
فليس الأمر حكماً عاماً ولا عقيدة ثابتة!
فالكافر المحارب هو الذي وردت فيه آيات "البراءة" لأننا معه في حرب ومفاصلة
وأكثر آيات البراءة نزلت انتقادا لتصرفات المنافقين الذين كانوا يعاونون الكفار المحاربين على المسلمين..
فأنكر الله عليهم ذلك وألزمهم بالبراءة منهم..
فليس الأمر حكماً عاماً ولا عقيدة ثابتة!
10
وقد وردت بعض الآيات في عداوة غير المسلم يوحي ظاهرها العموم للمسالم والمحارب..
وقد تتبّعتها فوجدت أن سياقها في المحاربين وإن كان لفظها عامّاً..
ولذلك يجب حملها على المحاربين إعمالا لقاعدة (حمل المطلق على المقيّد)
ومنعا لتناقضها مع الأدلة الأخرى التي سبقت الإشارة إليها.
وقد وردت بعض الآيات في عداوة غير المسلم يوحي ظاهرها العموم للمسالم والمحارب..
وقد تتبّعتها فوجدت أن سياقها في المحاربين وإن كان لفظها عامّاً..
ولذلك يجب حملها على المحاربين إعمالا لقاعدة (حمل المطلق على المقيّد)
ومنعا لتناقضها مع الأدلة الأخرى التي سبقت الإشارة إليها.
11
فالخلاصة:
أن "الولاء والبراء" خاص بحالة الحرب على الدين من قبل الأعداء الكافرين ولا يجب على المسلم أن يعادي ويبغض كل (غير المسلمين) إذا كانوا مسالمين.
بل يجب التقارب معهم وإظهار المودة لتأليف قلوبهم وبث حب الإسلام في نفوسهم
﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾
فالخلاصة:
أن "الولاء والبراء" خاص بحالة الحرب على الدين من قبل الأعداء الكافرين ولا يجب على المسلم أن يعادي ويبغض كل (غير المسلمين) إذا كانوا مسالمين.
بل يجب التقارب معهم وإظهار المودة لتأليف قلوبهم وبث حب الإسلام في نفوسهم
﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين﴾
جاري تحميل الاقتراحات...