في تفسير ابن أبي حاتم :
قوله : { فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين } :
" عن ابن عباس : أن اليهىود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه، فلمّا بعثه الله من العرب كفىروا به وجحىدوا ما كانوا يقولون فيه
قوله : { فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين } :
" عن ابن عباس : أن اليهىود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه، فلمّا بعثه الله من العرب كفىروا به وجحىدوا ما كانوا يقولون فيه
فقال لهم معاذ بن جبل، وبشر بن البراء، وداود بن سلمة : يا معشر اليهىود اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد، ونحن أهل شرك وتخبرونا بأنه مبعوث وتصفونه".
أَيْ : كان يهىود المدينة يستفتحون على مشىركي العرب في المدينة بأن الله سيبعث نبيًّا وهذا زمانه، فلمّا بُعث النبي محمّد صلى الله عليه وسلم آمن الأنصار الذين لم يكن عندهم كتاب يبشّر بخاتم الأنبياء، إنما عَلِمُوا ذلك من قول اليهىود الذين يسكنون المدينة، وعلموا ذلك من كتبهم.
وفي السّيرة النبوية لإبن هشام، قال ابن إسحاق: عن حسّان بن ثابت قال: والله إني لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهىوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهىود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له : ويلىك ما لك ؟ قال : طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به .
ولهذه الأدلة آمن الأنصار بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونصروه بأرواحهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وإلاّ لقالوا : لم نسمع بنبي سيبعثه الله في هذا الوقت.
وكل هذا دليل على صدق نبوّته صلى الله عليه وسلم، فاجتمعت الأدلة من القرآن والسيرة والسنة (التراث)، ومن الكتب السّابقة حول نبوّته
وكل هذا دليل على صدق نبوّته صلى الله عليه وسلم، فاجتمعت الأدلة من القرآن والسيرة والسنة (التراث)، ومن الكتب السّابقة حول نبوّته
فعندما نأخذ إيمان الأنصار بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم نجد أن اليهىود كانوا يسكنون مع الأنصار في المدينة واليهىود هم أهل كتاب، واجتمعت الأدلة بأن اليهىود كانوا يستفتحون على مشىركي مكة بأن الله سيبعث نبيًّا، وهو في القرآن والسّيرة
وممّا يدل عليه، استجابة الأنصار للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونصرته في دعوته؛ فالمدينة المنورة انطلقت منها الجيوش الإسلامية من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم جميعًا، وفتحوا منها مكة والشام وفارس ومصر وغيرها.
جاري تحميل الاقتراحات...