درر الشيخ عبدالله المعمري
درر الشيخ عبدالله المعمري

@Sh_AlMa3mari

5 تغريدة 5 قراءة Apr 18, 2022
"الإيمان ليس مجرد ادعاء تلوكه الألسن، ولا شعار ترفعه الأيدي، ليس مجرد لباس يرتديه المرء في الظاهر، أو اسم أو لقب يتلقب به، وإنما الإيمان أعظم من ذلك شأنا، وأقوى أثرا، وأعمق في النفس من الدم في العروق، إن الإيمان منهج حياة، إن الإيمان بالله عز وجل عقيدة راسخة في النفس،..
مهيمنة على العقل، مسيطرة على الشعور، موجهة للجوارح وفق مقتضيات هذا الإيمان، تجعل المرء يحرص على ترجمة حقائق الإيمان في حياته كلها، دقيقها وجليلها، ظاهرها وباطنها، جزئيها وكليها، لا فرق عنده بين أن يُحمد من قِبل الناس على معروفٍ صنعه أو أن يُذم، لا يبالي بهذه الحياة الدنيا،..
وإن كان مأمورا بعمارتها بمنهاج الله، إلا أنه لا يركن إليها، ولا يجعل مطمح نظره إليها، وإنما يعمل للدار الآخرة، فهمه نيل رضوان الله عز وجل، وإن سعى في هذي الأرض بشيء، فإنما يسعى للتمكين لهذا الدين، حتى يعبد الله سبحانه وتعالى على بصيرة، وتشمل أحكام هذا الدين جميع نواحي الحياة،..
ولا يرجو من وراء ذلك شيئا من متاع الدنيا، أو حظا للنفس، وإنما يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله، فلا يهمه أن يُذكر عند الناس على معروفه أو يُرفع قدره، بل الذي يهمه أن يعيش على طاعة الله وأن يتوفاه الله عز وجل وهو راض عنه، هذا هو الإيمان كما تدل عليه آيات الكتاب العزيز، وأحاديث النبي..
المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، بل كانت سيرته عليه الصلاة والسلام تجسيدا له {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}"
@ASK_almamari

جاري تحميل الاقتراحات...