ابنك أو اخوك لديه في جواله سناب وتكتوك وغيرها من وسائل التواصل.. هل تستطيع منعه منها؟ بعيدًا عن التنظير لن تسطيع منعه، وإن فعلت ففي غيابك سيعود لها شئت أم أبيت. ولحل إبقائها معه لكن تنمي فيه المبدأ.
يمتد الحل كذلك لتكون قريب جدًا منه وتصاحبه وتعيش معه الواقع، لا أن تحجبه عنه، هو صغير يرى الناس يذهبون للمطاعم والكوفيها و… فتتوق نفسه لمثلها ومن حقه! يا رجل دعك منه؛ أنا وانت نحب زيارتها على كبرنا فكيف به هو؟
إذا عشت معه هذا الواقع وقرب المحب أحبك وقبل منك، فإن قبل منك حينها تنتقل لمرحلة التوجيه قتقول للحرام حرام وسيسمع منك بلا شك. فإن لم يستجب فليس التغيير باليد هو الحل الوحيد حفظك الله.
فلا تستهويك سرعة ثمرته لأن له تباعات مع الزمن وللمربي @drmostafa64 دراسة اسمها (ظاهرة انتكاس أبناء الأسر المحافظة) ونحو من هذا، وهو أنهم لا يعرفون إلا تغيير المنكر باليد ولا يراعون تغير الزمان وكثرة الفتن التي تساعد على حل أواصر الأسرة، مع وجود بدائل تربوية مثمرة وأكثر نفعًا.
فإن قلت إنه ﷺ قال بتغيير المنكر باليد، قلت لك عد لتفصير تغيير المنكر باليد عند ابن رجب في جامع العلوم وفيه مواضع يُنهى فيها عن تغييره باليد لترتب مفسدة عليه، ومن قال بتغيير المنكر باليد ﷺ هو من قالت عنه عائشة: "لم يرفع يده على عبد ولا أمة" فحنانيك فهم في زمن غير زماننا.
هناك حلولٌ تربوية كثيرة غير التغيير باليد، كتقوية الوزاع الديني فيه من الصغر، وتعريفه بالله تعالى وربطه به، هل سيقع من معاصي؟ نعم سيقع كما يقع مني ومنك الآن، لكن أنت بهذا تزرع وتبذر فيه المناعة فيه منه، وهذه هي الزبدة التي أرى أن صلاح هذا الجيل لا يكون إلا بها -والله أعلم-.
جاري تحميل الاقتراحات...