1️⃣ #الحارة ويتبادر للذهن حين تسمع هذا الاسم لذلك المكان في الخيال:
فتاة حنطية اللون، مطبقة الجفنين، كأنما خرجت في يوم مشمس، فصرّت عينيها فجأة، يعلو رموشها بعض الرماد الذي ذرته الريح، لها (كُريشة) مستديرة قد بينها قميصها (الدَّيْرِه)=
فتاة حنطية اللون، مطبقة الجفنين، كأنما خرجت في يوم مشمس، فصرّت عينيها فجأة، يعلو رموشها بعض الرماد الذي ذرته الريح، لها (كُريشة) مستديرة قد بينها قميصها (الدَّيْرِه)=
2️⃣ الزيتي اللون ذو الوردات الصفراء، ولها جديلتان لو أمسك بأحدهما (مقيط) لما أصبح مثلا..!
يتدلى في أسفلهما ما تخاله عشّاً طارت منه حمامة فتبدى عن جوزٍ من البيض..
لها مفرقٌ تناثرت حوله بعض شعراتٍ هربن من قيد الأسر بـ(الميشة) فأصبحن كمجموعة (أسيامٍ) صَدِئة..!=
يتدلى في أسفلهما ما تخاله عشّاً طارت منه حمامة فتبدى عن جوزٍ من البيض..
لها مفرقٌ تناثرت حوله بعض شعراتٍ هربن من قيد الأسر بـ(الميشة) فأصبحن كمجموعة (أسيامٍ) صَدِئة..!=
3️⃣ قد احتضنت بيديها صينيةً لم يستطع الصابون والليفة (أم سلك) الوصول لبعض أعماقها المتطعجة، ومضارب الساطور في أطرافها، يتوسطها (بيزٌ) هو آخر توصلت إليه أُمُّها للحيلولة دون حرارة قِدر الجريش فلم تبدأ بعدُ ثورة الحافظات..!=
4️⃣ قد لبست الفتاة حذاء والدتها البلاستيكي الذي ذهبت زرقة لونه بغبار الطريق، ونقش عليه ما يوهمك أنه رُبط طرفاه بالحبال في محاولة للخداع البصري ونصفه الخلفي شاغرٌ يحتاج لقدم أخرى تملؤه، وقد ضُرب عليه وسم X بسكين مُحَمَّاة كي لا يختلط بغيره=
5️⃣ فلم تَدُبَّ بعدُ الغيرة لأنواع الأحذية فلا غضاضة من اللبس للمتشابه..!
إذا مشت تخط بالأرض فلا يتكلف أدنى قصاص للأثر في العثور عليها..
تمشي وهي تتمتم بما يُسمع ولا يُفهم فلا تدري أهي طامعةٌ في (الشرط) أمامها، وهو ما تعطيه النساء للفتيات والفتيان كهدية رمزية=
إذا مشت تخط بالأرض فلا يتكلف أدنى قصاص للأثر في العثور عليها..
تمشي وهي تتمتم بما يُسمع ولا يُفهم فلا تدري أهي طامعةٌ في (الشرط) أمامها، وهو ما تعطيه النساء للفتيات والفتيان كهدية رمزية=
6️⃣ أم أنه قتلها القلق يأن ييبس أنف والدتها التي بلته من ريقها متوعدةً إياها بالعودة قبل جفافه، وربما ألقت في عقلها الباطن بعضاً من الأساطير لمن يتأخر في العودة لبيته، وأنه ربما (لقَطَها) البلدي، الذي لو رأى تلك الشعرات في مفرقها=
7️⃣ لأفطر من صومه على صاعٍ من العصفر المنقوع في زير الجامع..!!
لم يكن يفزعها سوى أصوات (البواجي) مع الفتية أبطال الحارة، فهم حُماة الحارة، وهم صداعها المزمن، وهم الأمل بعد تخطي المرحلة، فهم الآن في المناصب، وعلى الطائرات، وعلى الحدود، وفي التعليم=
لم يكن يفزعها سوى أصوات (البواجي) مع الفتية أبطال الحارة، فهم حُماة الحارة، وهم صداعها المزمن، وهم الأمل بعد تخطي المرحلة، فهم الآن في المناصب، وعلى الطائرات، وعلى الحدود، وفي التعليم=
8️⃣ تمشي تلك الفتاة تتبختر في الحارة التي تختلط فيها الروائح والنكهات منتصف العصر الرمضاني والحارة مكتظة بالصبية والفتيات وكلٌّ يحمل (عشاء) الوالدين، إما ابتداء أو ردّاً فقد كان ماعون الأمس يُرد اليوم وإن لم يكن ثمة سعةٌ قام الصبية بجمع الأواني=
9️⃣ بالغدو خماصاً لإرجاعها بالآصالِ بطاناً، كان ذلك المظهر رمزاً للتكافل والتكامل، والوفاء، فهم بين منفذ لوصية، وموفٍ بوعد، ووافٍ بحق، لم يكن الفقير يطوي ليلته، ولم يكن المتكفف المتعفف يريق ماء وجهه=
1️⃣0️⃣ حتى الأجانب أفاضت عليهم تلك العادة ظلاً وارفاً، كانت السفرة تتنوع لا إراديا؛ بالرغم من أن البيت يطبخ نوعاً أو نوعين، كانت عادة جميلة، وعبادة تعضدها أحاديث إفشاء السلام وإطعام الطعام، أسأل الله أن يجمعنا وإياهم في الجنة بسلام=
1️⃣1️⃣ أخيراً..
أتمنى من @saudimomra بالتعاون مع @MOCSaudi وبدعم من @Saudi_MT المحافظة على ما بقي من الحارات ودعم توطين الأهالي فيها بتأمين جميع الخدمات والمحافظة على هويتها واعتماد تسمية الحارات بالأسماء التاريخية والمحافظة على هويتها امتداداً لرؤية 2030
.
.
إ.هـ
أتمنى من @saudimomra بالتعاون مع @MOCSaudi وبدعم من @Saudi_MT المحافظة على ما بقي من الحارات ودعم توطين الأهالي فيها بتأمين جميع الخدمات والمحافظة على هويتها واعتماد تسمية الحارات بالأسماء التاريخية والمحافظة على هويتها امتداداً لرؤية 2030
.
.
إ.هـ
جاري تحميل الاقتراحات...