وبالمصادفة التقى هذا التاجر في المدينة صديقاً قديماً له وهو شاعرٌ من المغنيين الظرفاء في الحجاز اسمه الدارمي اشتُهِرَ بالتغزل بالنساء الجميلات، وكانت بعض النسوة تحب ذلك وتتمنى لو أنّه يتغزل بها، ولكنه ترك ذلك بعد تقدمه في العمر
🔽
🔽
وأصبح متنقلاً بين مكة والمدينة للعبادة وشكا له ما حدث معه، فقال له: لا تهتم بذلك فإني سأنفقها لك حتى تبيعها كلّها. فنظم الدارمي بيتين من الشعر وتغنى بهما وطلب من مغنيين بالمدينة وهما (سريح وسنان) أن يتغنوا بالقصيدة التي قال فيها:
🔽
🔽
قُلْ للمَليحةِ في الخِمارِ الأَسودِ
ماذا فَعَـلْــتِ بِـنـاسـِـكٍ مُـتَعبِّــدِ
قدْ كانَ شَـمَّرَ للصلاةِ ثــيَابـَـهُ
حتّى وَقفْـتِ لَهُ ببــابِ المَسجـدِ
فَسـلَبتِ منهُ دينَــهُ ويَقـيْـنــــهُ
وتَرَكتـهِ في حــيرةٍ لايَهْتـــــدي
🔽
ماذا فَعَـلْــتِ بِـنـاسـِـكٍ مُـتَعبِّــدِ
قدْ كانَ شَـمَّرَ للصلاةِ ثــيَابـَـهُ
حتّى وَقفْـتِ لَهُ ببــابِ المَسجـدِ
فَسـلَبتِ منهُ دينَــهُ ويَقـيْـنــــهُ
وتَرَكتـهِ في حــيرةٍ لايَهْتـــــدي
🔽
رُدِّي عليهِ صلاتـَهُ وصِيَــامَــهُ
لاتقـتُـليــــهِِ بحـقِّ دينِ مُحمــدِ
فشاع الخبر فى المدينة أنّ الدارمي رجع عن تنسكه وزهده وعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم تبق امرأةٌ إلا واشترت من التاجر لها خماراً أسودا
لاتقـتُـليــــهِِ بحـقِّ دينِ مُحمــدِ
فشاع الخبر فى المدينة أنّ الدارمي رجع عن تنسكه وزهده وعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم تبق امرأةٌ إلا واشترت من التاجر لها خماراً أسودا
جاري تحميل الاقتراحات...