تجاوز المفاهيم والمسلمات التاريخية، وتأمل مباشرة في النتائج: حزب الله خاض حروبًا تدميرية ضد العرب أكثر من إسرائيل، الحوثيين يرفعون شعار الموت لإسرائيل ونشأتهم مبنية على معاداة السعودية، الحركات الفلسطينية تهاجم سيناء مصر وتنخرط في مخططات تدمير إيرانية ضد دول الخليج، وفي قراءة
استراتيجية بحتة، مجردة من كل المشاعر والمفاهيم، فإن هذا التعاون والتخادم بين إيران وإسرائيل، أمر منطقي يخدم الطرفان ضد عدو تقليدي تاريخي، سواء علم خصوم السعودية من الأحزاب والميليشيات، ذلك أم لم يعلموا، النتائج التاريخية وآثارها المترتبة كلما تقادم بها الزمن كلما انكشفت خفاياها
كلا الدولتين، إيران وإسرائيل، كانتا تحت رعاية بريطانية قديمة وبانت ملامح دعمهما بعد تراجع النفوذ البريطاني في المنطقة، لكن الإرث البريطاني من قنوات وأدوات تخادم مستثمر ومستمر إلى يومنا هذا، ولولا وجود خدعة محور المقاومة لما استمرت إسرائيل مزدهرة مثل حالها اليوم، إذ استطاعت من
خلال إيران أن تختطف شعلة المقاومة من يد مصر ودول الخليج بعد حرب أكتوبر، وأعادت توجيهها إليهم لتحرق استقرارهم عبر إدعاءات مقاومة إسرائيل، حاولت تركيا خطف قبس من تلك الشعلة بشعاراتها لكنها تنازلت أمام مصائبها الجيوسياسية، فأعلنت عودة علاقاتها مع إسرائيل وأعلنت تعاونها العسكري معها
ما تسبب بصدمة عند كل المخدوعين بها.
ذات الأمر سيحدث يومًا مع إيران التي لو نشأ تهديد حقيقي ضد الوجود الإسرائيلي ستعلن الاصطفاف معها ضد العرب. حينذاك سيصاب بقية المخدوعين بالصدمة مرة أخرى.
وجود أغلبية فلسطينية أو ميليشيات أو أحزاب أو دول، تهاجم دول الخليج وتتآمر ضدها، أمر متوقع
ذات الأمر سيحدث يومًا مع إيران التي لو نشأ تهديد حقيقي ضد الوجود الإسرائيلي ستعلن الاصطفاف معها ضد العرب. حينذاك سيصاب بقية المخدوعين بالصدمة مرة أخرى.
وجود أغلبية فلسطينية أو ميليشيات أو أحزاب أو دول، تهاجم دول الخليج وتتآمر ضدها، أمر متوقع
والرد عليها ومواجهتها أمر مطلوب، لكن لا يعني الوقوع في فخ تأييد إسرائيل، لأنها دولة استعمارية المبدأ والنشأة، ومن أدوات الاستعمار هو تجنيد الخصوم ضد بعضهم البعض وتطويع مصادر الخطر لصالح أجندتها، لكن دول الخليج بقيادة سعودية أكبر من أن تجند ويتلاعب بها في مسرحيات ومراوغات مخادعة
عبر إثارة مشاعر الكراهية والخلافات البينية، فالعدو والكاره والمسيء والمهدد، "سيُدعس“ أيًا يكن دينه وعرقه وجنسيته وشعاراته، ومعه أسياده الذين يحركونه خلف المشهد.
لذلك سعت الإدارة الأمريكية أكثر من مرة لإيصال فكرة أن التهديد الإيراني لن ينتهي إلا بالتطبيع العربي "الكامل“ مع إسرائيل
لذلك سعت الإدارة الأمريكية أكثر من مرة لإيصال فكرة أن التهديد الإيراني لن ينتهي إلا بالتطبيع العربي "الكامل“ مع إسرائيل
والسعودية والجامعة العربية متمسكين بمبادرة السلام العربية، لأن فرض التطبيع تحت التهديد والابتزاز لن يأتِ بنتيجة، حتى لو شتم الفلسطينيون وتآمروا ضد دول الخليج وأساءوا لها.
- هذه قراءة بناءًا على التاريخ وبناءًا على النتائج والآثار المشاهدة، وليس كلام من وحي الخيال عن مؤامرة خفية.
- هذه قراءة بناءًا على التاريخ وبناءًا على النتائج والآثار المشاهدة، وليس كلام من وحي الخيال عن مؤامرة خفية.
جاري تحميل الاقتراحات...