د خالد بن حمد الجابر
د خالد بن حمد الجابر

@Khalid_Aljaber

13 تغريدة 305 قراءة Apr 17, 2022
هذه تغريدات مختصرة عن التفاؤل والرجاء، وأثره النفسي.
سنتناوله من منظور نفسي إسلامي
الرجاء أو التفاؤل هو:
حالة نفسية داخلية قلبية وانشراح الصدر والخاطر من تغليب الظن (أو ترجيح الظن أو التوقع والترقب كلها ألفاظ متقاربة)، بحصول الخير وما فيه مسرة في المستقبل، إحسانًا للظن بالله.
أضفنا إحسانًا للظن بالله حتى يتضح البعد الديني في الرجاء
(الرجاء/ والتفاؤل) هو أحد القوى الروحية القلبية المحركة للإنسان.
ففيه تقوية للعزم
وبعث على الجد
ويُسَلِح الإنسان بـ (الإصرار، والثبات، والصمود، والجرأة، والشجاعة).
أضاف الإسلام أبعادا مهمة لمفهوم الرجاء:
منها:
ربط الرجاء والتفاؤل بالله سبحانه وتعالى باعتبار أن الله هو مصدر الأمل والرجاء وهو الذي يصنع الأقدار، سبحانه وتعالى.
فلا يكتمل التفاؤل إلا بالإيمان بالله عزوجل.
أضاف الإسلام معنى التعويض في الرجاء، أي انه قد لا يحصل ما تريد، لكن الله يعوضه بأمر آخر في الدنيا.
كما أضاف البعد الأخروي للرجاء، وهو رجاء العوض في الآخرة. فالرجاء في الإسلام ثنائي البعد الزماني (الدنيا/الآخرة)
كذلك نهى الإسلام عن الطيرة/ والتطير/
ونهى أيضا عن التفاؤل الخُرافي.
ماذا يفعل من وجد نفسه يميل للتشاؤم؟
يجب عليه أن يدخل في برنامج مُرَكز مُكَثف على اكتساب وتحصيل الرجاء والتفاؤل.
المطلوب أن يصبح التفاؤل صفة نفسية ثابتة فيك.
وأن تتخلص من التشاؤم.
كيف تكتسب صفة الفأل والرجاء؟
بالعلم والعمل والمراقبة والمحاسبة والمجاهدة.
الخطوة الأولى لاكتساب الرجاء والتفاؤل هي العلم.
العلم بتعريف الرجاء ومكوناته وفضله وأهميته، والاستمرار في القراءة والاطلاع، وبالذات الاستمرار في آيات الفرج في القرآن والسنة.
كي يصبح التفاؤل سجية لك، لابد من العمل
العمل هو اكتساب التفاؤل من الممارسة اليومية.
أن تراقب نفسك في اليوم والليلة، تراقب المواقف، وتجاهد نفسك على ممارسة التفاؤل في المواقف.
ممارسة التفاؤل في المواقف، سواءً المرض أو الأزمة.
ومن أفضل الطرق لاكتساب صفة التفاؤل.
التفكر في شواهد التفاؤل الموجودة.
أن تبحث فيما حولك عن أمثلة ودلائل للتفاؤل، والمتفائلون أصحاب المستوى العالي من الرجاء لديهم القدرة على رؤية المؤشرات الحسنة الطيبة.
أقترح عليكم الرجوع إلى سورة الروم الآيات ما بين (48 إلى 50)، لأنها من أعظم آيات الرجاء في القرآن.
حيث يصف حال قرية أصابهم الجدب والقحط حتى وصلوا إلى مرحلة (الإبلاس) وهو اليأس الشديد مع الانكسار.
ثم كيف وصف القرآن حالهم حين جاءهم الفرج
مما يعين على اكتساب صفة التفاؤل التفكر في مواقف الفرج في الحياة.
التفكر في الولادة.
والتفكر في البذرة
ولذلك المزارع من أكثر الناس تفاؤلًا. لأنه يلقي البذرة، يغرسها في التراب، ويسقيها بالماء، ثم تكبر وتنمو
فهو يرى الفرج أمامه يحصل مع الزمن.
اللهم اجعلنا من المتفائلين المحسنين الظن بك.

جاري تحميل الاقتراحات...