Dr.Talal Ameen طلال أمين
Dr.Talal Ameen طلال أمين

@TalalAAli

9 تغريدة 15 قراءة Apr 17, 2022
أحد الإشكالات الفلسفية "لما بعد الحداثة" ونقدها للحداثة هي التناقضات،واقترح د.عبدالوهاب المسيري رحمة الله بأن يحل محل (مابعد) تعبير آخر هو (ضد) ، أي مابعد/ ضد الحداثة ، ضد/مابعد العقل وهكذا ، ومن هذا التضاد يولد التناقض،والتناقض هو وجود تفسيرين أو قيم متناقضة ضد نفس الشيء أو هو=
سلوك متناقض. التناقض الذي دفع به الاختلاف بين الواقع العيني وتصور ذلك الواقع في الوعي الإنساني وتأثيره الوجداني،والتكنولوجيا هي نتيج ذلك العقل الأداتي والحداثي الغارق في التناقضات فمن الطبيعي أن تحمل التكنولوجيا تلك الخاصية والسمة، فقد غيرت مفهومنا عن الوجود وأنتجت إيقاعا وجوديا=
متسارعا، وهذا النمط السريع هيمن على الوعي الإنساني وفكره، فأصبح الفرد ما إن يمتلك منتجا تقنيا حتى ينشغل بالبحث عن ما بعده في ذات الوقت متعلقا بمستقبل قريب فاقدا التفاعل مع الزمن الحاضر،فالسرعة الفائقة في الإنتاج التكنولوجي والمعلوماتي خلقت قطيعة وانفصال معرفي بين كل منتج وماقبله=
مولدة تناقضا وجوديا بين الاستمرارية في الإنتاج والقطيعة في المعرفة ليصبح الوجود نتجية السرعة عدما متسمرا ولا متناهيا ،وتسربت هذه الحالة الانقطاعية الانفصالية إلى ذاكرة الفرد التي تشكل هويته المركزية،وأنتجت هوية على أحوال متعددة ومتغيرة ومتجزئة مفتقدة صفة الاتصال نتجية نمط السرعة=
لِتتفكك الهُوية المركزية للفرد ويفقد الإنسان توازنه الواجداني كنتيجة حتمية لهذه التفككية،ولأن العقل من حيث هو فعل قائم على إنتاج شبكة من الارتباطات بين الاشياء وينزع نحو بناء العلاقات المتصلة بين الموجودات،يدفع الإنسان إلى الهروب من هذا التفكك والعدم إلى الاستهلاك من حيث هو=
فعل استمراري يعوض به تلك الحالة الانفصالية ويبني هويته على هذا الفعل لما يمنحه من ثبات مقابل السرعة في "التغير".ومن هنا نجد بأن مفهوم السرعة قد أحدث تغيراَ في كيفية فهم المفاهيم السائدة كالهوية، والاستهلاك،والاستمرارية،والعدم ، والوجود، وأصبحت هذه المفاهيم بحاجة إلى إعادة تعريف=
. ففي عصر التكنولوجيا الحديثة أصبح "التغير" مستمرا متكررا وأضحى الإنسان يشعر بغياب الكثافة الوجودية للزمن وسعة الوجود معا،وهذا ما يعد أيضا من المفارقات والتناقضات التي أتت بها مابعد الحداثة،وهي إشكالات وجدت لها مكانا في الوعي الجمعي وأضحت المحرك للسلوك "النزعي"الغير خاضع للتدقيق=
النقدي وأحدثت تحولات في الوعي الذاتي وفي إدراك الإنسان"الاستهلاكي" لنفسه وهويته المُتشظّية،ووجب التنبه بأن التكنولوجيا في ذاتها لاتقدم قيماَ بل تعطي حقائق مصمته والإنسان يسعى لإضفاء القيم على ماتنتجه، إذا كيف يضبط الفرد "استهلاكه"إن وجد فيه قيمة "اتصاليه" مع ذاته ؟ وأن كانت وهماَ
@salnasser .
أ.سليمان أرجو أن أكون وفقت في تحليل تلك الفكرة ، وأسعد بنقدك وتعليقك .

جاري تحميل الاقتراحات...