عبد المجيد بن محمد المُـدرّع
عبد المجيد بن محمد المُـدرّع

@AALMUDARRA

17 تغريدة 10 قراءة Apr 17, 2022
نرغب بتحسين طريقتنا أو رغبتنا في القراءة، وقد لا نجد وقتاً للقراءة. تجد شخصاً لا يقرأ بحجة أنه "سمعي"، وآخر لا يقرأ بسبب ضيق الوقت. والبعض يقول "ماذا أقرأ" أو "كيف أقرأ" أو " من أين أبدأ".
اجتهدت في هذه السلسة لتوضيح بعض النقاط التي قد تفيد من لديهم الرغبة بالانطلاق في القراءة
أول مشكلة قد تواجهنا قبل القراءة، هي أننا لا ندري من أين نبدأ، وكيف نختار كتاباً، وما هو أول كتاب يجب أن أبدأ بقراءته.
يسمع أحدنا عن كتاب أثنى كثيرون عليه فيتوجه من فوره لمكتبة لشراءه، وإذ به يُصدم لأنه لم يفهم شيئا أو أن الكتاب لم ينل إعجابه، فتكون له ردة فعل عكسية على القراءة.
قد نسأل الموظف في المكتبة عن نصيحته لكتاب لكن هذا البائع قد لا يكون قارئا لكنه بائعاً، ينصح بناء على المبيعات أو العروض. وآخر يشتري الكتاب لأنه معروض في رفّ "الكتب الأكثير مبيعا"
حكم البعض على أنفسهم أنهم لا يحبون القراءة دون خوض هذه التجربة، فحرموا أنفسهم من متعة لا نظير لها إن هم عرفوا الطريقة المناسبة لهم.
الكتب أذواق وأساليب المؤلفين مختلفة، والمجالات متنوعة، فليس كل ما يعجبني قد يعجب غيري وإن ألححت عليه بقراءة هذا الكتاب.
للقراءة خطوات من رؤيتي وتجربتي.
أولا: لماذا نقرأ؟
الإجابة التقليدية: نقرأ للفائدة والثقافة.
لكن ما يجب علينا طرحه:
ما هي الفائدة؟ وما هي الثقافة؟
هناك فوائد عامة للقراءة مثل تحفيز الدماغ، والحصول على المعلومة والمعرفة، وتحسن المستوى اللغوي واكتساب المصطلحات والتسلية والمتعة، وفوائد خاصة تبعا لكل مجال كالأدب الذي يفيد بتهذيب النفس والاثراء اللغوي والتعبيري والوصفي وزيادة النشاط الذهني وغيرها الكثير من الفوائد.
والفوائد كثيرة يصعب حصرها، وكل فائدة يطول شرحها، فكما أن الإنسان الرياضي يقوي بنيته الجسمانية بالرياضة، فالقراءة المحفزة هي رياضة الدماغ. فمن يعجبنا بنيته البدنية بسبب الرياضة، فالقارئ نعرفه من خلال بنيته العقلية بناء على ما اكتسبه لكن ذلك يعتمد على حسن الرياضة العقلية التي عملها
ومن المهم في فوائد القراءة أن نفرق بين فوائد المعلومة والمعرفة، فالمعلومة أن نذكر مثلا من اخترع المصباح الكهربائي، لكن المعرفة هي أن نعرف كيف اخترعها ولماذا. بمعنى أن المعرفة مرتبطة بالاستنتاجات والكيفيات.
كما يجب أن نعرفة أهمية الاثراء اللغوي والوصفي والتعبيري، فالقراءة خصوصا في الأدب تفيدنا بالاثراء في المفردات والمرادفات وحسن اختيارها وانتقاءها.
والتعبير الوصفي يفيدنا في التدقيق في الأشياء وحسن وصفها وتزيد دقة ملاحظتنا في الأشياء وتزيد من مهارتنا في الربط والملاحظة. كما يساعدنا على دقة وصف الأشياء وإعطاء كل شيء حقه من الوصف بالشكل الجميل.
فالرسام يبدع في رسمته من خلال نقل منظر أو صورة ذهنية إلى لوحة. بينما يبدع صاحب الاثراء الوصفي بنقل ما في مخيلته أو ما شاهده في كلمات مرتبة ومتزنة. فكما يتفاوت الابداع الفني في الرسم فكذلك يتفاوت الابداع الوصفي من خلال الكتابة أو الحديث.
وكذلك الاثراء التعبيري، فاكتسابه من خلال القراءة خصوصا الأدبية يساعدنا على التعبير عن مشاعرنا وأحاسيسنا بالشكل المناسب في الوقت المناسب.
ومن أهم الفوائد هي تهذيب النفس والطمأنينة فتجد القرّاء يملكون هدوء أعصاب وصبر وما نسميه "روقان" فلا تجده عصبي المزاج أو مشتت إلا من كان لا يقرأ بالشكل الصحيح. لذا فالقراءة تساعد الطفل المشاكس أن يهذب نفسه ويكون شخصا لبقا.
وأزيد عليها:
- مقاومة أمراض الدماغ والزهايمر
- الابداع والتحفيز الخيالي والذهني
- تحسين الذاكرة والحفظ
- انشغال القارئ بما هو مفيد يبعده عن ما ليس له فائدة.
- زيادة التركيز وقوة الملاحظة
- علاج للاكتئاب
وغيرها الكثير
لي عودة للتكملة ان شاء الله

جاري تحميل الاقتراحات...