ترجمات سيكولوجية
ترجمات سيكولوجية

@psyche_ar

22 تغريدة 31 قراءة Apr 17, 2022
هل التيك توك يسبب العرّات (التشنجات اللاإرادية) لدى الفتيات المراهقات؟ وما علاقته بمتلازمة توريت؟
يشرح طبيب الأعصاب السعودي محمد الدوسري في هذه المقالة الارتفاع المُقلق في عدد المراهقات المصابات بالعرّات.
سلسلة ⛓️👇
ترجمة: @MBaruwayh
#ترجمات_سيكولوجية
من المعروف في الدراسات النفسية أن العرّات شائعة لدى الذكور أكثر من الإناث.
ومنذ بداية الجائحة أبدى المتخصصون في الطب النفسي وعلم النفس اندهاشهم عندما بدأن الفتيات المراهقات في القدوم بأعداد كبيرة للإبلاغ عن بدايات مفاجِئة لعرّات جسدية ولفظية.
تحاكي هذه التشنجات اللاإرادية تلك التي تظهر في متلازمة توريت، وهو اضطراب عصبي يسبب حركات وأصوات لا يمكن السيطرة عليها.
لكن متلازمة توريت (وهي غير شائعة نسبيًا)، تزداد احتمالية ظهورها عند الذكور أكثر من الإناث بأربعة أضعاف، وعادة ما تظهر بين سن 5 و7 سنوات.
يتحدث طبيب أعصاب الأطفال محمد الدوسري عن هذه البيانات المُقلقة، بما في ذلك دور منصة التواصل الاجتماعي TikTok وما يمكن للوالدين القيام به.
خلال فترة الجائحة، بدأ الأطباء برؤية المزيد من الفتيات المراهقات اللاتي يعانين من ظهور مفاجئ للعرّات اللفظية والحركية.
كن يكررن بعض العبارات، ويظهرن بعض الحركات الجسدية مرارًا وتكرارًا.
يقول د. محمد:
"في البداية، اعتقدَ جميع الأطباء أنهم يرون ظواهر استثنائية، ولكن اتضح أننا جميعًا نراها، حيث تظهر في سن مختلفة عن توريت وتنفجر بشكل مفاجئ!"
"في غضون أيام قليلة، تبدأ الفتيات اللواتي ليس لهن تاريخ من العرّات فجأة بالمعاناة مع الكثير من الحركات والأصوات اللاإرادية."
أفادت العديد من المراهقات بأنهن تم فصلهن من الفصول الدراسية في المدرسة لكونهن مزعجات؛ بسبب عدم قدرتهن على التحكم في التشنجات اللاإرادية (العرّات).
وجدت إحدى الدراسات أن هذه العرّات المفاجئة كانت شديدة ومتكررة بشكل عام، وتحدث حوالي 29 مرة في الدقيقة.
قبل الجائحة، كان الظهور المفاجئ للعرّات يمثل حوالي 1٪ فقط من إجمالي حالات اضطراب العرّات.
أظهرت دراسة أُجريت في أغسطس 2021 أنهم يمثلون الآن ما يصل إلى 35٪ من الحالات.
مقطع فيديو لفتاة في منصة TikTok تشرح العرّات التي تعاني منها، والتي تتضمن:
- تكرار كلمات أو عبارات تبدو عشوائية، مثل "ويلي ونكا".
- تكرار كلمات بذيئة وسب.
- حركات جسدية لا إرادية، بما في ذلك التقبيل.
- الصراخ.
- التعدي على الغير.
*ملاحظة: المقطع ليس من ترجمة ترجمات سيكولوجية*
لماذا ظهرت هذه العرّات (التشنجات اللاإرادية) أثناء فترة الحجر الصحي؟
يقول الدكتور الدوسري أن المراهقات اللاتي يعانين من العرّات لا يعانين من متلازمة توريت، حتى لو بدا السلوك مشابهًا.
تُظهر الدراسات أنهن يعانين من اضطراب حركي ناتج عن التوتر والقلق، ويُفترض أن يكون قد تفاقم بسبب الجائحة وزيادة استهلاك المراهقات لوسائل التواصل الاجتماعي.
يشرح الدكتور الدوسري:
"هذه التشنجات اللاإرادية هي طريقة معقدة للدماغ لإطلاق ضغوط هائلة."
"بمعنى، أدمغتهم تعبر عن ضغوط عاطفية وكأنها اضطراب جسدي."
المراهقون المعرضون للاكتئاب والقلق هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.
والفتيات المراهقات أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق من المراهقين الذكور، وهذا ما يفسر ارتفاع العرّات لدى الفتيات المراهقات على وجه الخصوص.
يقول الدكتور الدوسري:
"عادةً ما يكون الذكور هم الذين لديهم عرّات، ولكن القلق يكون أكثر انتشارًا عند الإناث، وقد تكون الفتيات أكثر عرضة للتأثر بالمؤثرين، سواء إيجاباً أو سلباً."
"كل هذا على ما أعتقد هو سبب رؤيتنا للحدوث الأكثر عند الفتيات."
ما هو الحل الأمثل للمراهقات اللاتي يعانين من التشنجات اللاإرادية (العرّات)؟
يقول الدكتور الدوسري إن المرضى المراهقات (وعائلاتهن) من المرجح أن يطمئنوا بمعرفة أن هذه مشكلة طبية معروفة الآن وأنه لا يوجد أي عيب في أدمغتهن.
"الآن يمكننا أن نقول أن هذا قد تمت رؤيته من قبل وأنه استجابة للدماغ عندما يكون تحت ضغط شديد وإرهاق،"
كما يقول:
"وبعد ذلك سيستفيد معظم هؤلاء الفتيات من العلاج السلوكي."
يفيد الدكتور الدوسري أنه بينما يستفيد الأشخاص المصابون بمتلازمة توريت كثيرًا من استخدام الأدوية عندما لا يكون العلاج السلوكي وحده مفيدًا،
إلا أن المراهقات اللاتي يعانين من التشنجات اللاإرادية التي يسببها TikTok سيستفدن أكثر من العلاج السلوكي.
بالطبع، قد يستغرق العلاج بعض الوقت حتى يعمل مفعوله وتبدأ الفتيات في تجربة تأثيره.
ولكن مع الوقت والرعاية والاهتمام، يمكن للمراهقات تعلم كيفية التعامل مع ضغوطاتهن وإدارتها، ومعالجة وإدارة التشنجات اللاإرادية.
هل يمكن منع التشنجات اللاإرادية التي يسببها TikTok؟
الاستهلاك الرقمي هو المفتاح.
سواء لم يبدأ طفلك بعد في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو كان يقضي بالفعل الكثير من الوقت في استخدامها،
قوموا بالتحدث معهم حول مخاطر التواجد على الإنترنت كثيرًا، ليس فقط التشنجات اللاإرادية ولكن كل شيء من قضايا تقدير الذات إلى مشاكل النوم.
يقول الدكتور الدوسري:
"ابذلوا قصارى جهدكم في توخي الحذر بشأن وسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع التي يستخدمها أولادكم والأشخاص الذين يتابعونهم، والمقدار الإجمالي لتعرضهم لوسائل التواصل الاجتماعي."
"قد يحتاج الأطفال القلقون أو المتأثرون بشدة بالآخرين إلى مزيد من المشورة والاعتدال في وقت مبكر، قبل أن يصلوا إلى هذه النقطة."

جاري تحميل الاقتراحات...