5 تغريدة 66 قراءة Apr 16, 2022
في (استخدام سامّ) لمصطلح (العلاقات السامّة) يتجلّى عبر الإفراط بوصم أي توتّر عاطفي أو خلاف مع الآخر بأنّ سببه سُمّية الآخر.
The Toxicity of Labeling Everything: "Toxic"
بس إذا كان كُلّ مَن يُحيط بك منذ بداية نشأتك في الوجود هو علاقات سامّة وأشخاص سامّين، ولَم تحافظ على علاقة واحدة أصيلة في حياتك.
فبإمكانَك أن تُخمِّن على مَن تعود مَسؤولية هذا الإخفاق المُزمِن والمتواصِل.
هذا لا يُلغي مساحة الاستثناء والهامش، بس المعادلة إحصائيًا، إذا كان الجميع ضحايا السُمّية، وإذا لَم يكن أحدنا السامّ فمَن أينَ تأتي السُمّية إذًا؟
وبإمكانك تخوض نقاش فلسفي كلامي تسلسلي على طريقة حديث: «فمن أعدى الأول»؟
واحدة من أهمّ إشكالات موضوع (الآخرين السامّين) هو:
الخلط بين (الجوهر) و (العارض)
مشكلة وصف الآخر بأنّه (سامّ) هو أنّ فيها إلغاء لجوهر الآخر، وإقصاء لماهية ذاته، وهذا الوصف تحديدًا يحتاج إلى أخصّائي نفسي لتحديد "اضطرابات الشخصية" المتعلّقة بتلازم الأعراض المَرَضية مع الشخص.
مع إنّه الآخرين قد يمرّون بظروف صعبة، وقد نقابل الآخرين في مراحل صعبة من حياتهم، وقد تمرّ أي ذات بضغوطات ومُشتّتات تُغيِّر من سلامة تفاعله الاجتماعي.
وهذه (عوارض) تطغى مُلحَقة على (جوهر الذات) لكنّها لا تُعبِّر عن عطب في ذاته، وإنّما يُمكِن احتوائها واستيعابها بقدر من الحميمية.

جاري تحميل الاقتراحات...