6 تغريدة 69 قراءة Apr 16, 2022
وَذَكِّر فإِنَّ الذكرى (تَنفَعُ) المؤمنين
من لطائف الإِشارات في هذه الآية ما استدلّ به العلماء، بأنّ:
المؤمن متى ما ذُكِّر بحقيقة إيمانية: انتفع بها
حتّى وإن كان يعرفها مُسبقًا ويحفظها عن ظهر قلب
وهي لطيفة أشار لها الدكتور أديب الصانع في شرح الإحياء:
إذا كُرّر عليكَ كلام الإيمان ولَم تنتفع به بحجّة أنّه مُكرّر ومألوف ومعروف مُسبقًا، فتحسّس نفسك وراقب قلبك.
مَن يُريد أفكار جديدة ويتوقّع من مجالس (التزكية) و(التذكير) معلومة جديدة، فإنّما يُخادع قلبه:
فالأصل في الإيمان أنّ حقائقه قليلة ومعدودة لكنّها ثقيلة وصارخة.
والمشكلة تكمن في قدرة الفرد على الاستحضار الدائم لحقائق الإيمان والعمل بمُقتضاها.
لهذا تمكين الإيمان، لا يكون باكتساب المعلومات الجديدة فقط، بقدر التذكير بما تعرفه مُسبقًا، وفي أن تُحيط نفسك بالأصدقاء الذين يُذكّرونك بما تعرفه مُسبقًا.
تعليق (الإيمان) والعمل بمقتضاه على الحاجة لاكتساب (معلومات جديدة) قد يكون أحد أهمّ تجلّيات أكاذيب الذات وخداع الإنسان لنفسه بأن تقول في داخلك:
ما زلت بحاجة إلى المزيد من المعرفة والعلم كي ألتزم وأتقي وكي تهزّني الآيات وكي تدمع عيوني.
وهذا بالمناسبة من التقنيات المعروفة في المنظور المعرفي في علم النفس.
أحيانًا، كلّ ما تحتاجه هو أن يُذكِّركَ أحدهم بما تعرفه مُسبقًا.
لكنّك تحتاج إلى أن تسمعه من غيرك، بحاجة إلى أن تسمعه كصوت قادم من الخارج، فيتجلّى لكَ المعنى ويستقرّ في قلبك كما لَم يستقرّ من قبل.

جاري تحميل الاقتراحات...