درر الشيخ عبدالله المعمري
درر الشيخ عبدالله المعمري

@Sh_AlMa3mari

9 تغريدة 4 قراءة Apr 16, 2022
"فإن بعض من ينتمون لهذه الأمة، يتخلون عن سبب عزهم ويتنكبون عن هذا الصراط المستقيم، وربما بلغ الأمر ببعضهم أن لا يرضى بأن يقال بأن القرآن هو سبب كل هداية ومصدر كل عز، وإن كان ينتمي في الظاهر إلى أمة القرآن، وما ذلك إلى بسبب مرض القلوب، وتغلغل حب الدنيا في النفوس، والضعف والخور..
والاستلام للأعداء، لكيد الشيطان وكيد النفس الأمارة بالسوء والمتسلطين في الأرض من الكفرة والجبابرة الذين يسعون جهدهم لمحو هذه الأمة، لمحو عزتها وحضارتها، ويحرصون كل الحرص أن لا تقوم لها قائمة في المسقبل القريب والبعيد، وهؤلاء الذين يجيبون كل ناعق،ويتبعون كل مارق، هالهم هذا الأمر..
مع ضعف إيمانهم وبيعهم أخراهم بدنياهم، فأصبحوا لهؤلاء الأعداء أتبع من ظل، وأقنى من عصى، وأذل من وتد حمار، بل يلبون طلبهم قبل أن يأمروهم به، وينفذون أكثر من ما يؤمرون، كل هذا قد يصدر في بعض الأحيان ممن يتبعون هذه الأمة في ظاهر أمرهم،فكيف بالأعداء الذين يعلنون صراحة معاداة القرآن،..
لا يريدون لهذا الكتاب أن يدرس، ولا أن يعمل به، لا يريدون لاسمه ذكرا ولا لاتباعه ظهورا، ولكنّ هذه الجهود مهما قويت وعظمت حتى انتفش ريشها، وانتفخت أوداجها، إنما هي كصرير باب وطنين ذباب، أو زوبعة في فنجان، لا تسمن ولا تغني من جوع، فأنى ليدٍ أن تحجب ضوء الشمس،..
وأنى لهذا الضعيف القزم أن يردي هذا العملاق، فالله عز وجل كتب في كتابه أن الغلبة لهذا الكتاب، وأن الظهور لاتباع هذا الكتاب، عاجلا أم آجلا {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} ويقول سبحانه {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} ويقول..
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ () إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ () وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } وإنما يبقى على أتباع هذا القرآن أن يأخذوا بالأسباب التي تؤدي بهم، إلى ظهور هذا القرآن وغلبته، إلى صعود نجم هذي الأمة التي تتبعه وتعمل به…"

جاري تحميل الاقتراحات...