الشيخ مسعود المقبالي
الشيخ مسعود المقبالي

@sheikhmassoud

18 تغريدة 22 قراءة Apr 16, 2022
١. من الأوهام التي يحاول تسريبها أعداء الدين إلى عقول الناشئة ويجتهدون في تسويقها وتنميقها والترويج لها فكرة ( العداء أو التناقضات مابين الدين والعقل أو الدين والعلم)
٢.ومن هنا فإنهم- وبشكل مباشر أو غير مباشر - يضعون الشاب المفعم حيوية وانطلاقا بين خيارين هما اتباع العقل والعلم أو اتباع الدين..
٣. ويجعلون رموز العقل والعلم والتنوير فلاسفة الغرب من أمثال ديكارت وكانت وجان جاك روسو وأضرابهم، بينما يجعلون رموز الدين والظلمات والتخلف فقهاء الدين..
٤. وبحكم الحب الفطري للعلم التنوير والعقل فإن الشاب الغر الساذج سيختار موقف المعارض للدين ليكون في صف العقل بزعمه..
٥. والحقيقة التي يجب أن يعلمها هؤلاء هي أنه لم تعرف ملة أنزلت العلم والعقل منزلتهما اللائقة بهما كملة الإسلام الشريف..
٦. فالإسلام هو من أطلق العنان للعقل كي يرحل في فضاء العلم والاكتشاف والمعرفة فقال( قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ)
٧. وما ظن هؤلاء وهم يتلون قول الحق سبحانه ( وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض) أو يظنون أنه سخر هذا بالحديد والذراع أم بالعلم والعقل؟!!
٨.إذا.. فالخصومة التي يحاول افتعالها خصوم الدين بين الدين و العلم والمعرفة والعقل إنما هي خصومة مفتعلة لاصلة لها بالواقع، وإنما هي خدعة لسرقة شباب الاسلام من حضن المسجد والمصحف ومجالس الفضيلة
٩.فالإسلام هو دين العلم وعند إحصاء عدد المرات التي جاءت فيها كلمة (العلم) بمشتقاتها المختلفة في كتاب الله القرآن ؛ تجدها -بلا مبالغة- قد بلغت 779 مرة
١٠.بينما ورد ذكر العقل بمشتقاته وَترادفاته أكثر من ٥٠٠ مرة، وفي هذا مايدل على ماقلناه من أن هذا الدين هو الفجر الذي سطع بنوره على سماء العلم والعقل فحررهما من ظلمات و الجاهلية
١١. ومن ربوبيته تعالى أنه مع إطلاق العنان للعقل ليمخر عباب المعرفة والعلم، إلا أنه سلك به مسلك التدرج في العلوم فجرت سنته أن يكون العلم مأخوذا عن معلم
١٢.فموسى عليه السلام علمه الخضر على أن يتلزم معه بآداب التلميذ مع الشيخ وإن كان موسى كليم الرحمن، فمنصب المعلم يبقى محفوظا مصانا
١٣. ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم علمه جبريل عليه السلام، وهو معلم أمته وهكذا تلقت الأمة منهج تلقي العلم والمعرفة(تدرج+ شيخ+ أدب)
١٤. فعلى العقل أن يستوي على سوقه في العلم الذي اشتغل به أولا،؛ ليقول- بعد أن يتأهل للقول- قولته التي سيصغي لها العالم
١٥. وأما أن يتمرد على العلوم ويأتي البيوت من غير أبوابها ويتكلم في غير فنه أو بدون أدب أو أهلية فإن هذا السلوك مرفوض لدى العقلاء كافة فضلا عن الدين وأهله.
١٦. ولأن الدين رفض تطفل المتطفلين على العلوم وأنكر على من تسوروا أسوار المعرفة ولم يأتوا البيوت من أبوابها أقاموا الدنيا ولم يقعدوها
١٧.فزعموا أن الدين عدو العلم والعقل وأن أهله جامدون، وهيجوا معهم الغوغاء والدهماء والسذج والسطحيين..
١٨.لذلك وجب التنبيه والتحذير والله نعم المولى ونعم النصير
كتبه: مسعود بن محمد المقبالي عفا الله عنه وغفر له
الساعه ٦.٢٥ صباحا
١٤ رمضان ١٤٤٣ هجري

جاري تحميل الاقتراحات...