عبدالرحمن آل الشيخ
عبدالرحمن آل الشيخ

@Abdulrahman361

16 تغريدة 13 قراءة Apr 15, 2022
من #تفسير العلامة #السعدي
رحمه الله:
"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين"
يخبر تعالى, عما فضل به خليله,
عليه الصلاة والسلام, وخصه به من الفضائل العالية والمناقب الكاملة, فقال: "إن إبراهيم كان أمة" أي: إماما, جامعا لخصال الخير, هاديا مهتديا.
"شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم"
"شاكرا لأنعمه" أي:آتاه الله في الدنيا حسنة, وأنعم عليه بنعم,
ظاهرة وباطنة،فقام بشكرها.
فكان نتيجة هذه الخصال الفاضلة
أن "اجتباه ربه"واختصه بخلته,
وجعله من صفوة خلقه,
وخيار عباده المقربين.
نسأل الله الكريم أن يرزقنا من الخصال الفاضلة.
"وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين"
"وآتينه في الدنيا حسنة" رزقا واسعا،
وزوجة حسناء, وذرية صالحين,
وأخلاقا مرضية.
"وإنه في الآخرة لمن الصالحين"
الذين لهم المنازل العالية,
والقرب العظيم من الله تعالى.
اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وأخلاقا مرضية.
"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين"
ومن أعظم فضائله, أن الله أوحى لسيد الخلق وأكملهم, أن يتبع ملة إبراهيم, ويقتدي به, هو, وأمته.
"إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون"
يقول تعالى: "إنما جعل السبت"
أي: فرضا " على الذين اختلفوا فيه"…
… حين ضلوا عن يوم الجمعة, وهم اليهود, فصار اختلافهم سببا لأن يجب عليهم في السبت احترامه وتعظيمه, وإلا فالفضيلة الحقيقية ليوم الجمعة, الذي هدى الله هذه الأمة إليه.
"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين"
أي: ليكن دعاؤك للخلق, مسلمهم وكافرهم, إلى سبيل ربك المستقيم, المشتمل على العلم النافع, والعمل الصالح.
"بالحكمة" أي: كل أحد على حسب حاله وفهمه, وقوله وانقياده.
ومن الحكمة, الدعوة بالعلم,
لا بالجهل, والبدأة بالأهم فالأهم, وبالأقرب إلى الأذهان والفهم,
وبما يكون قبوله أتم, وبالرفق واللين.
لأن الشأن هداية الناس إلى عبادة الله
فلابد من المعرفة والعلم والصبر والحلم والرفق واللين.
فإن انقاد بالحكمة, وإلا فينتقل معه إلى الدعوة بالموعظة الحسنة, وهو, الأمر, والنهي المقرون بالترغيب والترهيب.
إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها, والنواهي من المضار وتعدادها.
وإما بذكر إكرام من قام بدين الله, وإهانة من لم يقم به.
وإما بذكر ما أعد الله للطائعين,
من الثواب العاجل والآجل, وما أعد للعاصين من العقاب العاجل والآجل.
فإن كان المدعو, يرى أن ما هو عليه حق, أو كان داعيه إلى الباطل, فيجادل بالتي هي أحسن, وهي الطرق التي تكون أدعى لاستجابته عقلا ونقلا.
ومن ذلك, الاحتجاج عليه بالأدلة التي كان يعتقدها, فإنه أقرب إلى حصول المقصود, وأن لا تؤدي المجادلة إلى خصام أو مشاتمة, تذهب بمقصودها, ولاتحصل الفائدة منها, بل يكون القصد منها هداية الخلق إلى الحق
لا المغالبة ونحوها.
دروس عظيمة للدعاة متى ما عمل بها
وفق وسدد لهداية الناس بإذن الله
"وهو أعلم بالمهتدين"
علم أنهم يصلحون للهداية, فهداهم, ثم من عليهم فاجتباهم.
"وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين"
يقول تعالى - مبيحا للعدل,
ونادبا للفضل والإحسان،
"وإن عاقبتم"
من أساء إليكم بالقول والفعل …
"فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به" من غير زيادة منكم, على ما أجراه معكم.
"ولئن صبرتم"عن المعاقبة,وعفوتم عن جرمهم"لهو خير للصابرين"
من الاستيفاء, وما عند الله, خير لكم, وأحسن عاقبة كما قال تعالى:
"فمن عفا وأصلح فأجره على الله"
الصبر بكل أنواعه خير وفلاح للصابر
والعفو درجة عظيمة عزيزة
ثم أمر رسوله بالصبر على دعوة الخلق إلى الله, والاستعانة بالله على ذلك, وعدم الاتكال على النفي فقال:
"واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون"…
"واصبر وما صبرك إلا بالله"
هو الذي يعينك عليه ويثبتك.
"ولا تحزن عليهم" إذا دعوتهم,
فلم تر منهم قبولا لدعوتك,
فإن الحزن لا يجدي عليك شيئا.
"ولأنك في ضيق" أي شدة وحرج
"مما يمكرون" فإن مكرهم عائد إليهم, وأنت من المتقين المحسنين.
" إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ". …

جاري تحميل الاقتراحات...