تفكر في حذف وسائل التواصل، أو تنوي التخفّف منها؟
هنا تجربة شخصيّة لحذف وسائل التواصل لأكثر من ٦ أشهر؛ قد تُفيدك في قرارك.
في هذه السلسلة [إيجابيات، سلبيات، صعوبات، تنبيهات] هذه التجربة👇🏻:
هنا تجربة شخصيّة لحذف وسائل التواصل لأكثر من ٦ أشهر؛ قد تُفيدك في قرارك.
في هذه السلسلة [إيجابيات، سلبيات، صعوبات، تنبيهات] هذه التجربة👇🏻:
قبل سنوات شعرت بتسرّب عظيم في وقتي، وتعثّر ظاهر في إنجازي، وتشتت كبير في ذهني.
ولم أكن أحتاج للتأمل أو إطالة التفكير في معرفة السبب؛ فكان من الواضح أن أهم أسباب ذلك: هو الانشغال بوسائل التواصل.
ولم أكن أحتاج للتأمل أو إطالة التفكير في معرفة السبب؛ فكان من الواضح أن أهم أسباب ذلك: هو الانشغال بوسائل التواصل.
وقد رأيت حينها أن التهذيب لا يفيد وأن التقنين لا ينفع؛ لأن أثرها كان مستشيرًا منتشرًا، والارتباط بها كان عميقًا متجذّرا.
ولا علاج إذا انتشر المرض أو استشرى إلا: الكيُّ والاستئصال = فقررتُ حينها قرارًا لا رجعة فيه، وهو: حذف جميع وسائل التواصل :)
ولا علاج إذا انتشر المرض أو استشرى إلا: الكيُّ والاستئصال = فقررتُ حينها قرارًا لا رجعة فيه، وهو: حذف جميع وسائل التواصل :)
قبل الحذف حاولت أن أفكر سريعًا في بعض الصعوبات التي قد تواجهني، وأن أوجد لها حلولًا وبدائل؛ كي لا أحتاج إلى العودة إلى وسائل التواصل مرةً أخرى؛ ومن أهم هذه الإشكالات مثلًا: صعوبة التواصل مع الآخرين في هذا الزمن الذي أصبح الجميع يعتمد فيه على وسائل التواصل حتى في الوظائف والأعمال!
وكان الحل المناسب لهذه الإشكال:هو إيجاد تطبيق بديل يحقق الغرض ولا يكون مشغلا، وكان التطبيق المناسب حينها: التليجرام،كان هذا قبل أن يعرف التطبيق، وكان خِلوا من الناس، أما الآن فهو أكثر زحاما من الواتس
والفكرة هي أن توجد بديلا يفي بالغرض ولا يشغل؛ ففكر في البديل المناسب قبل الحذف
والفكرة هي أن توجد بديلا يفي بالغرض ولا يشغل؛ ففكر في البديل المناسب قبل الحذف
من الصعوبات أيضًا: أني خشيت أن تفوتي بعض الأخبار المهمة لبعض المجموعات التي كنت مشاركًا فيها؛ فتجاوزت هذا الإشكال بأن طلبت من اثنين من زملائي اللذين يشتركان معي في أغلب هذه المجموعات بأن يبلّغاني بكلّ جديد؛ لئلا يفوتني شيء مهم.
وجعلتهم اثنين ليذكرني أحدهما إذا نسي الآخر :)
وجعلتهم اثنين ليذكرني أحدهما إذا نسي الآخر :)
من صعوبات التجربة كذلك: الملل؛ فكنت أخشى أن أعود إليها بسبب الملل الذي سأشعر به وقت الفراغ، وكان الحل المناسب لي: أن أجهّز قائمة ببعض الأمور التي أستفيد منها وأتسلّى بها وفي نفس الوقت لا تشغلني؛ فأعددت قائمة بعدد من المقاطع لبعض السير الذاتية والقصص التاريخية، أطالعها وقت الفراغ.
كذلك كنتُ أخرج بشكل شبه يومي مع بعض الأصدقاء، وأحاول أن أستعيد بعض العلاقات التي ضعفت مؤخرًا بسبب انشغالي عنها.
وكانت هذه الأمور الجانبية في وقت الفراغ = معينة لي كثيرًا على عدم العودة إلى وسائل التواصل.
وكانت هذه الأمور الجانبية في وقت الفراغ = معينة لي كثيرًا على عدم العودة إلى وسائل التواصل.
وأكثر ما جعلني أستمر ولا أعود مبكرًا: هو ما شعرتُ به من فوائد عظيمة لهذه التجربة، وسأذكر هنا بعضها:
١. توفر لي وقت كبير للإنجاز لم أكن أتخيله ولا أتصوره؛ فزادت ساعات إنجازي حينها بمعدل: ٤-٥ ساعات في اليوم! وهذا رقم كبير جدًا؛ كفيل بأن ينقل أي شخص نقلات نوعية في جميع المجالات.
١. توفر لي وقت كبير للإنجاز لم أكن أتخيله ولا أتصوره؛ فزادت ساعات إنجازي حينها بمعدل: ٤-٥ ساعات في اليوم! وهذا رقم كبير جدًا؛ كفيل بأن ينقل أي شخص نقلات نوعية في جميع المجالات.
٢. صفاء الذهن العظيم الذي كنت أشعر به، والتركيز العالي الذي كنت ألحظه؛ فما عرفتُ معنى صفاء الذهن ولم أشعر بقوة التركيز إلا بعد هذا الانقطاع المؤقت عن وسائل التواصل.
٣. بعد حذفي لوسائل التواصل حصلت لي فرصة عظيمة بأن أجلس مع نفسي وأتعرّف عليها وأناقشها في أهم مشكلاتها التي تعاني منها، وملفاتها التي تحتاج إلى إجابات لإغلاقها؛ لأني كنتُ دائما أهرب من التفكير في نفسي والتعرف عليها؛ بما تمنحني إياه وسائل التواصل من الانشغال المتتابع الدائم.
٤. وجدت أن تواصلي مع الآخرين تحسّن إلى درجة كبيرة كمًا وكيفًا؛ فكمًا بأن صرت أبادر إلى كثير من اللقاءات بل أنا من أتولى التنسيق لها -من الملل طبعا:)
وكيفًا بأني إذا جلست مع أحد أمنحه اهتماما كاملا وإقبالًا تامًا.
ومن العجب أن يكون لحذف وسائل التواصل، أثرُ عظيم على قوة التواصل:)
وكيفًا بأني إذا جلست مع أحد أمنحه اهتماما كاملا وإقبالًا تامًا.
ومن العجب أن يكون لحذف وسائل التواصل، أثرُ عظيم على قوة التواصل:)
وكما لهذه التجربة من إيجابيات؛فلها بطبيعة الحال سلبيات وقد ذكرت بعضها في الصعوبات؛ كالملل وصعوبة التواصل وفوات بعض الأخبار المهمة.
وكلها مجتمعة لا تساوي شيئا أمام إيجابية واحدة مما سبق فكيف بجميعها.
وكل هذه السلبيات لها حلول، ذكرت بعضها فيما سبق وسأذكر بعضها
في التنبيهات الآتية:
وكلها مجتمعة لا تساوي شيئا أمام إيجابية واحدة مما سبق فكيف بجميعها.
وكل هذه السلبيات لها حلول، ذكرت بعضها فيما سبق وسأذكر بعضها
في التنبيهات الآتية:
تنبيهات مهمة قبل وبعد الحذف:
١.بعد الحذف ستشعر بقلق كبير، وتوتر شديد، ورغبة جامحة باستعادة وسائل التواصل، وأنك استعجلت في هذا القرار.
هذا أمر طبيعي؛ لكثرة اعتيادك عليها؛ والفطام عن المألوف شديد، لكن ما هي إلا أيام ويزول قلق الاعتياد والإدمان، وتنسيك إياه: لذة الصفاء والإنجاز.
١.بعد الحذف ستشعر بقلق كبير، وتوتر شديد، ورغبة جامحة باستعادة وسائل التواصل، وأنك استعجلت في هذا القرار.
هذا أمر طبيعي؛ لكثرة اعتيادك عليها؛ والفطام عن المألوف شديد، لكن ما هي إلا أيام ويزول قلق الاعتياد والإدمان، وتنسيك إياه: لذة الصفاء والإنجاز.
٢.حاول قبل خروجك من وسائل التواصل:أن تحفظ جميع ما تحتاجه من المحادثات والصور والأمور المهمة، وخذ نسخة احتياطية لجميع البرامج؛ لترجع إليها إذا احتجت لها مستقبلًا.
٣.لا تحذفها قبل أن يكون لك هدف يأخذ قدرًا كبيرًا من وقتك؛كحفظ القرآن،أو مراجعة بعض المتون العلمية، أو الحصول على عدد من الدورات المهارية، أو إتقان اللغة الإنجليزية
فالهدف الأهم من حذفها، والمعين الأكبر على عدم الرجوع لها:هو أن يشغلك وجه النهار وآخره هدف تسعى إليه وخطة تسير عليها
فالهدف الأهم من حذفها، والمعين الأكبر على عدم الرجوع لها:هو أن يشغلك وجه النهار وآخره هدف تسعى إليه وخطة تسير عليها
٤.فكّر في ببعض الأمور المباحة التي تسليك وتفيدك وتشغلك عن الرجوع، وانشغل بها بعد إنجازك وفي وقت فراغك؛ كممارسة الرياضة، أو مشاهدة بعض البرامج الممتعة، أو الخروج مع بعض الأصدقاء والأقارب.
فمن أهم وسائل نجاح التجربة:أن تُوجد أمورا تسلّيك وتشغلك في وقت الفراغ؛ لئلا تشعر بالملل فترجع
فمن أهم وسائل نجاح التجربة:أن تُوجد أمورا تسلّيك وتشغلك في وقت الفراغ؛ لئلا تشعر بالملل فترجع
٥.قد تعتقد أن هناك أمور مهمة قد تفوتك بسبب هذا الابتعاد، ويجعلك هذا تشعر بالرغبة في الرجوع.
صدقني لا يوجد شيء مهم يستحق أن تضحي بصفاء ذهنك وهذا المقدار الكبير من وقتك من أجل الرجوع إليه.
وخذها قاعدة سمعتها من أحد العلماء:(الخبر والحدث المهم سيصل إليك، فلا تضيع وقتك بالبحث عنه).
صدقني لا يوجد شيء مهم يستحق أن تضحي بصفاء ذهنك وهذا المقدار الكبير من وقتك من أجل الرجوع إليه.
وخذها قاعدة سمعتها من أحد العلماء:(الخبر والحدث المهم سيصل إليك، فلا تضيع وقتك بالبحث عنه).
٦. إن كان لديك مجموعة عمل مثلًا لا يمكنك أن تستغني عنها وكان هذا هو العائق الوحيد؛ فأمامك حلان:
أ- أن تكلّف من تثق به بأن يوصل إليك أهم ما فيها، وأن يصبر على هذا :)
ب- أن تستخرج رقمًا خاصًا بهذه المجموعات؛ حتى لا يفوتك ما فيها من أمر مهم، ولا تنشغل ببقية المجموعات غير المهمة.
أ- أن تكلّف من تثق به بأن يوصل إليك أهم ما فيها، وأن يصبر على هذا :)
ب- أن تستخرج رقمًا خاصًا بهذه المجموعات؛ حتى لا يفوتك ما فيها من أمر مهم، ولا تنشغل ببقية المجموعات غير المهمة.
٧. إذا كنت لا تستطيع حذف جميع برامج التواصل دفعةً واحدة؛ فلا أقل من أن تحذف بعضها، وليكن ما تحذفه من التطبيقات: ما هو أقلها إفادة لدينك وعقلك، وأكثرها إشغالًا لذهنك ووقتك.
وإن كنت أنصح بحذفها جميعا؛ لكن ما لا يُحذف كلّه = لا يترك كُلّه :)
وإن كنت أنصح بحذفها جميعا؛ لكن ما لا يُحذف كلّه = لا يترك كُلّه :)
٨. فترة الانقطاع هذه عبارة عن حمية عن بعض البرامج، وعلاج نهائي لبعض البرامج؛ فالبرامج التافهة التي لا تعود عليك بنفع لدينك ولا دنياك؛ اهجرها تمامًا بعد التجربة، والبرامج التي تستفيد منها أو تفيد فيها؛ ارجع إليها بعد شعورك بأنك تعالجت من هذا الإدمان،مع محاولة تقنينها قدر المستطاع.
٩. الأشخاص ليسوا سواء في الانشغال بوسائل التواصل:
-فمن سيطرت عليه هذه الوسائل تمامًا [وكثيرٌ ما هم، وأنا منهم :)]=فالأفضل أن يتعالج من هذا الإدمان بأن يبتعد فترة عنها.
-ومن استطاع أن يسيطر عليها، ولم تضيع وقته،أو تشغل ذهنه (وقليلٌ ما هم)=فلا بأس أن يبقي عليها،مع التنبه الدائم لها
-فمن سيطرت عليه هذه الوسائل تمامًا [وكثيرٌ ما هم، وأنا منهم :)]=فالأفضل أن يتعالج من هذا الإدمان بأن يبتعد فترة عنها.
-ومن استطاع أن يسيطر عليها، ولم تضيع وقته،أو تشغل ذهنه (وقليلٌ ما هم)=فلا بأس أن يبقي عليها،مع التنبه الدائم لها
١٠.في الختام وقبل البدء: استعن بالله، وادعه دائمًا بأن يرزقك حسن استغلال وقتك، وأن يجعلك مباركا في عمرك، وألا يكلك إلى نفسك واجتهادك طرفة عين.
فكلُّ هذه الأمور لو اجتهدت فيها لا أثر لها ولا بركة فيها، بدون إعانة الله:
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى
فأولُ ما يجني عليه: اجتهادهُ!
فكلُّ هذه الأمور لو اجتهدت فيها لا أثر لها ولا بركة فيها، بدون إعانة الله:
إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى
فأولُ ما يجني عليه: اجتهادهُ!
جاري تحميل الاقتراحات...