ثمَّة تشابه بين الحضارات، في السلوك. الحضارات النهرية سجلت لديها طقوس القرابين والتضحيات، ولعل أشهرها رمي الفراعنة [عروس النيل] للبركة أو لحمايتهم من الطوفان. الصوم عن الطعام، حاضر بشدة في حضارات وثنية، ورساليَّة. والاحتفالات الاجتماعية أيضا تتشابه بين الحضارات.
كون الهالوين عادة لها أصول وثنية، هذا لا يعني أن القرنقشوه جاءت لتطبيق هذه العادات الوثنية. وأختلف في الرأي مع الدكتور كهلان، ربما لجهلي بمراميه البعيدة، أو ربما لعلمي بالمناسبة الاجتماعية، وبساطتها وعفويتها. كل سنة نفس الجدال! نفسه! لا يتغير! عود أبدي!
أحد الأسباب التي جعلت من ظاهرة [القرنقشوه] غريبة هي التغير السلوكي الذي بدأ يعمُّ عُمان، عدد السكان يزيد، وروح المدينة بدأت تطغى على ذلك الجو الأهلي، الجيران متقاربون، يتعارفون، يتزاورون. في ذلك الزمن لم تكن مثل هذه الظاهرة مقلقة لأحد. الآن في عصر المدن، وكثرة السكان تغير الوضع!
وأنا شخصيا، لا أحبذ موضوع القرنقشوه هذا، ولا أستسيغه، وأتمنى أن يستبدل بعادةٍ أجمل، مثل الطواف على بيوت المحتاجين، وتوزيع الحلوى والألعاب على الأطفال. مثل هذا أنسب وأقرب لروح رمضان. فمن أحب مجابهة عادة بعادة، فليطبق السنة الأحسن، والأقرب لله وللناس.
ومن باب [الجدعنة] في الاقتراحات.ما دامت المقلق في هذه الاحتفالية قيام الأطفال بدق الأبواب والسؤال، فليستبدل ذلك بدق الأبواب والعطاء.وهي فرصة لتعليمهم سلوكا حميدا.وبذلك لا قطعنا احتفالا مبهجا،ولا غرسنا سلوكا مزعجا.خليه يشارك وبدل ما يسأل الناس الحلوى، يوزعها.
وكل واحد يصلح سيارته
وكل واحد يصلح سيارته
جاري تحميل الاقتراحات...