- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ
- زادّ | صلّوا على النبي ﷺ

@6niiiyn

6 تغريدة 335 قراءة Apr 14, 2022
كنتُ البارحة أقرأ في سير أعلام النُّبلاء، وما زالتْ كلماتُ عبد الله بن المبارك عن الإمام مالك ترِنُّ في أُذني حتى اليوم، قال:
ما رأيتُ رجلاً ارتفعَ كمالك بن أنس، ليس له كثير صيامٍ ولا صلاة، وإنما كانتْ له سريرة!
عندما كتبَ مالكٌ الموطأ قالوا له: ما حاجة الناس إليه وكتب الحديث كثيرة؟
فقال: ما كان للهِ يبقى!
وكان مالكٌ كله لله، وبقيَ الموطأ!
يا صاحبي ليس شيءٌ أحبّ إلى الله من خبيئة صالحة يجعلها العبدُ بينه وبين ربّه!
لا تطلعُ عليها الأعين لتمدحها، ولا تسمعها الأذن لتثني عليها، تفعلها وليس في نيتك إلا الله، واثقاً أنه لا يضيعٌ شيء عنده!
صدقةٌ دائمة لا ترصدها الكاميرات، وركعات في الليل وأهل بيتكَ يحسبونكَ نائماً، ديونٌ تُسددها عن الغارمين في الدكاكين دون أن تعرفهم ويعرفوك، كفالة يتيم لن يعرفَ من كفله إلا يوم القيامة!
تأمل قول مالكٍ:
ما كان للهِ يبقى!
منشورٌ تكتبه حباً للهِ، ودفاعاً عن دينه، يُسخِّرُ الله لكَ
آلاف الناس ليحملوه عنكَ، ويبلغوه، يلفُّ الكرة الأرضية، وأنتَ جالس في بيتك!
وليس من فراغٍ أن تتعلق القلوب بمدارج السالكين، فمن قبل تعلق قلب ابن القيم بالله!
ولا غرابة أن يموت ابن الجوزي ويبقى كتابه صيد الخاطر، فمن كان للهِ كان اللهُ له
كان الإمام أحمد يدعو:
اللهم أمتني ولا يعرفني أحد من خلقكَ
وحين اطلع الله على قلبه، ورآه لا يريدُ الشهرة، أماته ولا يجهله أحد من الناس
يا صاحبي ما كان لله يبقى!

جاري تحميل الاقتراحات...