الكَلامُ المكتوب في الصُّورة هو من كتاب "رسالة في التّسامح" للفيلسوف التجريبي و المفكر السياسي الإنجليزي جون لوك, مؤسس الدّولة المدنية و الملقب بفيلسوف التّسامح (١) و هو القائل: "ليس من حقّ أحد أن يقتحم، باسم الدين، الحقوق المدنية، والأمور الدنيوية"(ص.٧)
فقد دعى في رسائله إلى تأسيس الحدود الفاصلة بين مهام الدولة و مهام الدِّين لكن دون محاربة هذا الأخير على نقيض ما تقوم عليه العالمانية (٢)، و بالرغم من هذا كُله إلا أنه صرَّح بأنه "لا يمكن التسامح على الإطلاق مع الذين ينكرون وجود الله"(ص ٥٥).
هذا الكَلامُ نُسب في الصُّورة السابقة لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فقط لاختبار مدى ذكاء العلمانيين و الملاحدة العَرب و مدى إطلاعهم وثقافتهم، لكن هيهات هيهات، فمجرد أن قرأوا اسم ابن تيمية راحوا يُذيعون الخَبر بين أوساطهم مُبرزين بذلك مدى غبائهم و سذاجتهم.
(١) دعى جون لوك في رسالته الأولى إلى التّسامح الديني نظراً للخلاف الطائفي الذي نشأ بين الكاثوليك، والبروتستانت، في تلك الحقبة من تاريخ إنجلترا، ورأى أن التسامح الديني يستوجب، برأيه، ألا يكون للدولة دين.
(٢)للإستزادة: كتاب "الدولة المدنيَّة بين الاتجاه العقلي الإسلامي المعاصر والاتِّجاه العلماني" للدكتور ماجد بن علي الزميع
جاري تحميل الاقتراحات...