43 تغريدة 25 قراءة Apr 13, 2022
'كرة القدم التي يجب أن ينتظرها جمهور مانشستر يونايتد من إريك تين هاغ'
✨ مايكل كوكس يُقدم عبر The Athletic تحليلًا فنيًا مميزًا لفريق أياكس تين هاغ يوضح فيه بعض المبادئ الأساسية لأسلوب المدرب الهولندي قبل وصوله الوشيك إلى أولد ترافورد، يأتيكم تباعًا:
في البداية، وجب التنويه إلى أنه سيكون تقريرًا مطولًا قد يمتد لأكثر من 30 تغريدة ولهذا يُستحسن أن تضع التغريدة الرئيسية في المفضلة حتى يتسنى لك العودة إليها وقراءة الثريد متى ما سمح لك وقتك بذلك.
والآن، دعونا نبدأ..
من بين الأربعة مرشحين لتدريب مانشستر يونايتد - تين هاغ، بوتشيتينو، إنريكي ولوبيتيغي - اختار يونايتد الخيار الأجرأ. لماذا؟ لأنه ربما أكثرها مخاطرة بما أن تين هاغ دون سابق خبرة في دوري كبير، إلا أن تعيينه غالبًا يَعِد بالمكافأة الكبرى أيضًا نظرًا للكرة السلسة التي قدمها أياكس معه.
الثلاثي الآخر معتاد على إدارة لاعبين كبار في دوريات كبرى أما تين هاغ فهناك علامات استفهام حوله في هذا الصدد.
هذا لا يعني أننا لا نعرف ما يقدمه تين هاغ - فبعد 5 أعوام تقريبا مع أياكس، هناك دلائل كثيرة نُقيم من خلالها - إلا أن أكبر مغالطة تحدث عند تعيين نادٍ كبير بالبريميرليغ...
لمدربٍ مرموق هو الافتراض أنه سيستنسخ تجربته السابقة في فريقه الجديد. التدريب يتعلق بإيجاد التوازن المناسب بين الدفاع والهجوم، بين أخذ زمام المبادرة ورد الفعل، وفي هذه الحالة؛ بين إيمانك بفلسفةٍ شاملة وتطويع أسلوبك للاعبين المتاحين لديك.
حين انتقل غوارديولا من برشلونة إلى بايرن، على سبيل المثال، توقع الناس أن يستنسخ نهجه السابق. كانت هناك عدة تشابهات بالطبع إلا أن غوارديولا تكيف مع وجود أجنحة مراوغة عوض وجود مهاجمين على الأطراف.
كما تحول من الاعتماد على مهاجم وهمي للاعتماد على رقم 9 تقليدي أكثر هو ليفاندوفسكي.
يمكنك أن ترى تشابهًا في الحدة والضغط بين دورتموند كلوب وليفربول كلوب إلا أنه قد تحول من اللعب بأجنحة ذات جهدٍ وفير للعب بلاعبي طرف أكثر نجاعة ومن اللعب بـ رقم 9 حقيقي للعب بمهاجم وهمي.
وبذلك نجد أن غوارديولا وكلوب مرّا برحلتين معاكستين، وجزء من ذلك يرجع إلى إلهام كلٍ منهما للآخر
لازلنا سنرى ما إن كان تين هاغ من نفس فئة بيب وكلوب لكن عمله في أياكس كان مثيرًا جدًا للإعجاب
نعم أياكس هو كبير هولندا ويُتوقع منه تحقيق الدوري إلا أن اللقب كان غائبا عنهم لثلاثة مواسم قبل وصول تين هاغ، ومعه حققوا لقبين لربما كانوا 3 لولا إلغاء موسم 19/20 وغالبا سيغادرهم بلقب آخر
ورغم أن تين هاغ لم يعمل بعد في دوري كبير إلا أن سجل أياكس في دوري الأبطال يُبرز قدرته على بناء فرقٍ يمكنها مقارعة نخبة أندية أوروبا.
فشل أياكس الدرامي في بلوغ النهائي موسم 2018/19 سيظل للأبد غصة في حلق تين هاغ إلا أن الواقع يقول إن أياكس أقصى بجدارة حامل اللقب ريال مدريد...
…وبطل إيطاليا يوفنتوس، كما تعادل مرتين مع بطل ألمانيا بايرن
وهذا الموسم، حقق أياكس العلامة الكاملة في مجموعته قبل خروج مفاجئ من بنفيكا في دور الـ16
إلا أن اعتبار الخروج خيبة أمل يُبرز التحول الذي أحدثه تين هاغ في أياكس، فقبله لم يكن أياكس قد بلغ إقصائيات دوري الأبطال منذ 2006.
ويظل الشيء البارز في كل هذا هو أن فريق أياكس 2022 شبه مختلف تمامًا عن فريق 2019: مزراوي لازال الظهير الأيمن، بليند وتاديتش متواجدان لكن في مراكز مختلفة. الرسم اختلف، والأسلوب الهجومي اختلف. تين هاغ بات يلعب بـ رقم 9 تقليدي فيما كان يلعب في 2019 -على الأقل أوروبيًا- بـ مهاجم وهمي.
وبما أن أياكس تين هاغ في 2022 يختلف كثيرًا عن أياكس تين هاغ في 2019، فإن نهج فريقه في مانشستر يونايتد سيختلف أيضًا.
إلا أنه هناك مبادئ متماثلة بطبيعة الحال من غير المرجح أن تتغير كثيرًا في مانشستر.
تعالوا نتعرف عليها:
1️⃣ التنوع في بناء اللعب:
أياكس تين هاغ مميز في الخروج بالكرة من الدفاع، ولا ينجح من خلاله في الحفاظ على الكرة والتدرج بها وحسب وإنما أيضًا في زعزعة شكل الخصم.
وجزء من الفضل في ذلك يرجع إلى مدى كفاءة أياكس في التنويع بين طرق استحواذهم على الكرة.
هنا 4 صور من خسارتهم ضد بنفيكا الذي كان يضغط بثنائي أمامي مما جعل تين هاغ يبني اللعب بثلاثة لاعبين في الدفاع. هوية الثلاثي ظلت تتغير إلا أنها كانت دائمًا محصورة بين خمسة لاعبين: رباعي الدفاع ولاعب الارتكاز.
كل هذا كان في غضون أول 30 دقيقة من المباراة، مما يترك الخصم في حالة تخمين مستمر وكثيرًا ما يُسفر عن ظهور فجوات يخترق من خلالها أياكس مع فقدان ضغط الخصم لتنظيمه.
2️⃣ مدافعون بناءّون:
جزء من أسباب تميز أياكس تين هاغ في اختراق المساحة يرجع إلى تشجيع مدافعيهم على التحلي بالجرأة أثناء امتلاك الكرة. قلوب الدفاع ليسوا مميزين في توزيع الكرة وحسب وإنما أيضًا في التقدم بالكرة في الملعب.
وهذا قد يناسب قلوب دفاع يونايتد فـ ماغواير كان معروفًا بتقدمه للأمام كثيرًا في ليستر حتى وإن لم نرى منه ذلك كثيرًا مؤخرًا، وليندلوف بوسعه أيضًا التقدم بالكرة للأمام بثقة، أما فاران فعادةً ما يكون أكثر حذرًا بعض الشيء.
فيما كثيرًا ما يتحول الظهيران إلى نصف ظهير من خلال الدخول للعمق لتحويل ثلاثي وسط أياكس إلى شكل أقرب للماسة ثمّ تكون لهم حرية التقدم لمواضع هجومية أيضًا.
إحدى تبعات تلك الجرأة تتمثل في امتلاك أياكس في كثير من الأحيان لعددٍ كبير من اللاعبين في الهجوم.
ونرى ذلك في هدفٍ سجلوه ضد تفينتي كان لافتًا لأن ظهيري أياكس كانا في البداية في موقعيهما المتوقعين قبل 5 دقائق من تحقيق فوز مريح
ومع ذلك، فبعدما كاد الظهير الأيسر تاليافيكو يفقد الكرة في ثلثه الدفاعي، نجد أنه بعد 10 ثواني تقدم ليخلق موقفًل هجوميًا جيدًا وتواجد في موقع المهاجم…
أما الظهير الأيمن مزراوي فكان متمركزًا على حافة المنطقة.
رغم التقدم 3-0، أياكس كان متواجدًا في آخر 25 ياردة بـ 7 لاعبين.
وتلك سمة مشتركة في مباريات أياكس: العدد الكبير من اللاعبين الذين يتقدمون للأمام.
لاحظ هنا من جديد تواجد 6 لاعبين في آخر 25 ياردة رغم التقدم 3-1 ضد سبورتينغ.
وهنا نجد أياكس بـ 8 لاعبين ضد فيليم في الدقائق الأولى المباراة.
أما هنا فأياكس أخذوا الأمر إلى مستوى آخر فنجد العشرة لاعبين في الثلث الأخير مع تأخر الفريق على ملعبه بهدف ضد الكمار.
3️⃣ سلاسة الوسط:
كانت هناك نقطة جوهرية في تركيبة فريق أياكس الذي كاد يصل إلى نهائي دوري الأبطال في 2019. تلك النقطة تتمثل في لعب الفريق بـ لاعبيّ وسط متأخرين وأمامهما لاعب وسط ثالث، وهو شكلٌ يُعتبر عادةً 4-2-3-1
لكن في هولندا، كثيرًا ما اعتُبرَت 4-3-3: من ناحية لأن الهولنديين يحبون 4-3-3، ومن ناحية لأن الأجنحة تبقى في الأمام عوض الدفاع في خط رباعي ثاني، ومن ناحية لأن اللاعب رقم 10 دوني فان دي بيك كان كثيرًا ما يعود للخلف ويسمح لزميليه في الوسط بالتقدم للأمام.
وبالمثل، كان دي يونج يعود للخلف لاستلام الكرة ثم التقدم بها متجاوزًا شريكه في الوسط لاس شونه. ومثله مثل التنوع في بناء اللعب في الدفاع فهذا يترك الخصم في حالة تخمين مستمر وُيصعب مهمة الضغط على أياكس.
الأمور أكثر ثباتًا هذا الموسم مع لعب إيدسون ألفاريز دور الارتكاز الثابت، إلا أن الاثنين الآخرين في خط الوسط كثيرًا ما يتبادلان المراكز
هنا مع بناء أياكس للهجمة على اليسار، نرى بيرخهاوس على الجهة الأخرى. إلا أنه يشارك في الهجمة بتحركٍ غير معتاد حول اللاعب رقم 8 الآخر غرافينبيرخ…
…قبل أن يلعب 1-2 سريعة مع غرافينبيرخ ثم يتسبب في هدفٍ عكسي.
مثل هذه التحركات في المساحة من لاعبي الوسط مع لعبات 1-2 سريعة تمثل جزءً محوريًا من نهج أياكس خلال الموسمين الماضيين.
تشعر وكأن ثلاثي الوسط المثالي لدى تين هاغ لا يتضمن ارتكاز صريح، لاعب بوكس تو بوكس صريح وصانع ألعاب صريح وانما 3 لاعبين قادرين على لعب اثنين من تلك الأدوار.
وبالإضافة إلى فان دي بيك، فهذا قد يتناسب مع لاعبي وسط يونايتد الحاليين الذين لا يملك بعضهم دورًا محددًا كليًا في خط الوسط.
4️⃣ الضغط العكسي والرقابة الشديدة:
أياكس تين هاغ عادةً ما يتسم بالشراسة والجرأة دون كرة فيضغط على الخصم ويلعب بخط دفاعٍ متقدم كلما أمكن.
أياكس يبرع خصيصًا في الضغط العكسي ومحاصرة حامل الكرة سريعًا لوقف مرتدات الخصم المحتملة واستعادة الكرة بسرعة.
هنا ضد فينورد، نجد أياكس يحاصر حامل الكرة بأربعة لاعبين سريعًا بعد فقدانها.
هذا وكانت مباراة الفوز 3-2 على فينورد قد قدمت لنا مثالًا جيدًا يعكس مدى براعة أياكس في استعادة الكرة سريعًا بعد فقدانها وخلق فرص تسجيل على إثرها.
هنا يفقد أنتوني الكرة ويسقط أرضًا مطالبًا بخطأ. فينورد يستعد للارتداد، إلا أن مزراوي انطلق سريعًا وقام بتدخلٍ ناجح منع المرتدة.
بعدها، يصل تاليافيكو من مركز الظهير الأيسر إلى الخط ويلعب كرة عرضية للخلف يسكنها أنتوني الشباك مسجلًا هدف الفوز.
ولأن أياكس يستخدم أكثر من لاعب وسط في الضغط العكسي، يترك ذلك للمدافعين أدوارًا حيوية للغاية فكثيرًا ما تجدهم يراقبون مهاجمي الخصم رجلًا لرجل حال نزول المهاجم لوسط الملعب.
أحيانا، ينجح ذلك كجزء من الضغط لكن إن لم يكسب المدافع الكرة وتجاوزه المهاجم، فكثيرًا ما ينكشف دفاع الفريق.
وهذا حدث في هدفٍ من هدفي فينورد ضدهم: قلب الدفاع يتقدم للضغط لكن يتجاوزه المهاجم مما ترك دفاع أياكس في حالة فوضى عارمة.
وهنا موقف مشابه سُجل من خلاله الهدف الوحيد في خسارة مفاجئة ضد اوتريخت: تقدم قلب الدفاع يسبب مشاكل للفريق إن لم ينجح في إيقاف المرتدة.
من الواضح أن تين هاغ واثق أن هذا الضغط الجريء يستحق العناء، إلا أنه هناك بعض المواقف التي يتمكن فيها الخصوم من تجاوز قلبي الدفاع بسهولة نوعًا ما ثم التقدم في المساحة.
5️⃣ توسيع الملعب:
تماشيًا مع فرق أياكس العظيمة، يركز نهج تين هاغ على الأجنحة ولكن على عكس تلك الفرق التي ركزت على أهمية مهاجمة الأجنحة للطرف فإن تين هاغ عادةً ما يفضل أجنحة عكسية تقطع للعمق وتسدد.
أحد الفوارق الأخرى -ولاسيما في موسم 18/19- يكمن في التركيز الكبير على تحرك أحد الجناحين بعرض الملعب نحو الجهة الأخرى للربط مع نظيره وعمل كثافة عددية.
وهذا بحد ذاته أحيانًا ما أسفر عن فرص تسجيل كهدف زياش ضد توتنهام حين تحرك بالعرض للربط مع تاديتش الذي كان يلعب على اليسار آنذاك.
لكن في مناسبات أخرى، ركز أياكس على عمل الكثافة العددية بعدة لاعبين على أحد الجانبين ثم تغيير اتجاه اللعب للظهير المقابل الخالي من الرقابة عادةً بعد سحب الخصم بعرض الملعب.
هنا في الذهاب ضد توتنهام تغيير لاتجاه اللعب من فان دي بيك نحو تاليافيكو مع تواجد جناحي أياكس على نفس الجهة.
هذا الفيديو المنتشر لتمريرة زياش بعرض الملعب يُظهر شيئًا مشابهًا لما سبق ذكره: تغيير اتجاه اللعب للمتقدم تاليافيكو.
يمكنك حتى أن ترى، على يسار الشاشة، بليند وهو يوجه زياش للعب التمريرة.
6️⃣ المرونة الهجومية:
في الهجوم، سيكون علينا أن ننتظر ونرى. فمشوار أياكس في دوري الأبطال في 2019 بُني حول تاديتش كمهاجمٍ وهمي إلا أن تين هاغ كان كثيرًا ما يعتمد على مهاجمٍ تقليدي على المستوى المحلي.
تحركه لضم صفقة ويست هام الفاشلة سباستيان هالر كان مفاجئًا، حتى وإن سبق لهما العمل معًا في اوتريخت، فذلك عنى تحول أياكس للعب بمهاجم صريح أكثر. إلا أن الصفقة سارت على خير ما يرام بتسجيل هالر 11 هدفًا في 8 مباريات بدوري الأبطال و 31 هدفًا في 43 مباراة بالدوري.
تاديتش عاد لمركزه السابق على الطرف حيث بات تبادل الأطراف أقل من السابق - جزئيا، لتوفير خيارات دائمة على الطرف لخدمة هالر.
إلا أنه يصعب التنبؤ بـ كيف سيود تين هاغ لفريقه أن يلعب في الثلث الأخير. غالبًا ما سيتكيف مع الخيارات الهجومية المتاحة لديه لكن يصعب الآن معرفة هويتهم بالضبط.
جايدن سانشو وأنتوني إيلانغا سيكونان على الأرجح ضمن خيارات الطرف إلا أن مستقبل كريستيانو محل شك، كافاني غالبًا سيغادر، راشفورد بعيد عن مستواه منذ 18 شهرا، غرينوود خارج الصورة، مارسيال مُعار لكن عقده يمتد لعامين آخرين.
أما في المراكز الأخرى، فلن تتغير المبادئ الأساسية.
ويظل السؤال هو إلى أي مدى سينجح تين هاغ في غرس تلك المبادئ في نادٍ - على عكس أياكس - لم يسبق وأن كانت له فلسفة واضحة ولم يعتد لاعبوه على اللعب تحت قيادة مدربٍ حديث من الطراز الرفيع.
ولكن لهذا السبب تحديدًا، يُعد تعيين إريك تين هاغ مثيرًا جدًا للحماس ولربما يقود إلى تحولٍ شامل.
كان هذا تقريرًا مطولًا امتد لقرابة الـ 40 تغريدة أوضح من خلاله المحلل التكتيكي المميز مايكل كوكس عبر The Athletic الخطوط العريضة والمبادئ الأساسية في فرق تين هاغ مع أياكس قبل وصوله إلى مانشستر يونايتد.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...