مشاري النعيم
مشاري النعيم

@MasharyAlNaim

8 تغريدة 1 قراءة Apr 13, 2022
بعد كل هذا العمر وهذه التجارب وجدت أن الحياة لا تحتمل أن نعطيها أكثر مما تستحق…ورأيت أنه كلما ازداد تعلق الانسان بالدنيا قلت سعادته وتراجعت البركة من اوقاته…
هناك معادلة تبدو صعبة على الجميع تجمع بين
العطاء والاخذ
وبين الرضى والقلق
وبين راحة البال والتصالح الداخلي وبين مرض الضمير
أقصد بالمعادلة هو التدريب على ضبط النفس
مشاهداتي تؤكد أنه
كلما تولعت بالأخذ قل الرضى
وهذه ليست دعوة للعطاء بل محاولة لفهم النفس البشرية
التولع بالأخذ يوقظ نوازع الجشع والانانية في النفس فتصبح هذه النوازع الموجه للقرارات والاختيارات في الحياة وبالتالي يفقد المرء التصالح مع نفسه
خلق الانسان محبا لذاته شحيح وجشع وهذه صفات فطرية…في المقابل ربطت السعادة وراحة البال بمكافحة هذا الصفات الجوهرية للنفس ومكافحتها وتهذيبها وقليل من الناس يستطيعون ذلك
هذا يجعلني افكر دائما في التحديات التي يواجهها الانسان خلال مسيرة حياته فالامر ليس اختيار سهل فكل منا يواجه الحياة بالتواءاتها ومتطلباتها وضغوطها وهذه الظروف تدفعه في كثير من الاحيان الى تغليب الصفات الجوهرية الفطرية وتحثه على الاثرة لا الايثار وعلى الاخذ لا العطاء
هل الزهد يتعارض مع طبيعة البشر …
وهل الاخلاق تحث على الزهد
ولا اقصد الابتعاد عن ملذات الحياة بل السيطرة على الجشع والانانية والغل…
هي صفات اهل الجنة…والتحدي في الحياة هو تحقيقها
"وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰابِلِينَ"(الحجر:٤٧)
"وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"(النحل:٧٨)
وهذه الآية الكريمة تثيراشكالية الفطرة التي تُرى على انها تعني الخير وأرى أنها تعني فقط المقدرة على تعلم الاشياء
فعندما اقول ان الانسان يولد ولديه كل الاستعداد لنوازع الانانية والجشع والغيرة والغل فهذا لا يتعارض مع الفطرة فنحن نولد من بطون امهاتنا لا نعلم شيئا واعطانا الله موصلات المعرفة: السمع والبصر والفؤاد وتبدأ مسيرتنا الأخلاقية في الحياة من خلال مقاومة النوازع الجوهرية التي جبلنا عليها

جاري تحميل الاقتراحات...