الطارق...
الطارق...

@tmarakby

9 تغريدة 33 قراءة Apr 13, 2022
يجب أن نكون مثل مكة و القدس لا يقصدنا إلا من إستطاع إلينا سبيلا
ساق الراعي أغنامه إلى حظيرتها . وأغلق الأبواب كلها ، فلما جاءت الذئاب الجائعة وجدوا الأبواب مغلقة . ويئسوا من الوصول إليها ....
فدبروا خطة لتحرير الأغنام من الحظيرة ..
في تلك الخطة توصلت الذئاب إلى أن
الطريق هي إقامة مظاهرة أمام بيت الراعي يهتفون فيها بالحرية للأغنام ....
نظمت الذئاب مظاهرة طويلة طافوا بها حول الحظيرة....
فلما سمعت الأغنام أن الذئاب أقامت مظاهرة تدافع فيها عن حريتهم وحقوقهم 
تأثروا بها وإنضموا إليها ، فبدأوا ينطحون جدران الحظيرة والأبواب
بقرونهم حتى إنكسرت وفتحت الأبواب وتحرروا جميعا
فهربوا إلى الصحاري والذئاب تهرول ورائها والراعي ينادي ويصرخ مرة ويلقي عصاه مرة أخرى...وينادي ويصرخ وهكذا ليصرفهم ولم يجد فائدة من النداء ولا من العصا ....
وجدت الذئاب الأغنام في بادية مكشوفة بلا راع ولا حارس فكانت
تلك الليلة ليلة سوداء على الأغنام المحررين ،، وليلة شهية للذئاب المتربصين ....
في اليوم التالي.... لما جاء الراعي إلى الصحراء التي وجدت الأغنام فيها حريتها لم يجد إلا أشلاءا ممزقة وعظاما ملطخة بالدماء ....
فما أشبه مظاهرة ذئاب العالم بكثير من قضايانا الآن
( حرية النساء والأطفال والشواذ )
فلما شاهد ذئاب العالم أن وصولهم إلى نساءنا وأولادنا مستحيل بسبب ولاية آبائهم عليهم ، أقاموا مظاهرات يطالبون بحرية النساء و الأطفال والشواذ ..
 والهدف  ♤ ليست حريتهم ♤
 بل حرية الوصول إليهم واللعب بعقولهم لإفسادها بإسم الحرية...
فإمتلأت الميديا بكل مايغذى الأفكار الشاذة للمرأة والأطفال والشواذ تحت شعارات دغدغت مشاعرهم مستغلة ضعفهم وفراغهم والظروف المواتية لهم فنادوا بحرية قائليها ومنفذيها وروجوا لها بزعم قبول الرأى والرأى الآخر وتجاهلوا متناسين الفارق الكبير بين حرية الرأى وقبول الشذوذ الفكرى الذى
يتناقض مع ثوابتنا فى ظل تراجع قيمنا وأعرافنا وسكوتنا على مقدمات تدهورها حتى صارت قلة الأدب وإنعدام الحياء أمر طبيعى وأصبح كل ماهو غير طبيعى وكأنه أيضا هو الطبيعى وكل ذلك كان نتيجة حتمية لظاهرة ما إدعوه بتحقيق مكاسب لتلك الفئات.....
فهل لنا أن نفيق بعد أن صرنا
وصارت بيوتنا ومجتمعاتنا أشلاءا ممزقة....
فلا نكون مثل روما كل الطرق تؤدى إلينا.....
بل نكون مثل مكة و القدس لا يقصدنا إلا من إستطاع إلينا سبيلا...
يسري حسن

جاري تحميل الاقتراحات...