د. مشعل العقيل
د. مشعل العقيل

@AlaqeelMe

13 تغريدة 14 قراءة Apr 14, 2022
تحدث الكثير عن معاناتهم في التعامل مع الشخصية النرجسية ومدى الارهاق النفسي الذي يسببه الشخص لمن حوله سواء في محيط العائلة أو العمل
والتساؤل ما هي العوامل المتعلقة بالتنشئة والمرتبطة بالطفولة والتي قد تساهم في تكون سمات النرجسيين حتى نقلل من احتماليتها لدى أبنائنا والمجتمع
(١)
تحدثت عدة مقالات والكثير من المختصين عن هذا الموضوع وسأذكر خلال الأيام القادمة بإذن الله عن بعض ما ذُكر عن هذه العوامل او السلوكيات التربوية المرتبطة بها
(٢)
القيم الأبوية النرجسية
(اذا لم تكن الأفضل فلماذا تهتم؟!)
النشأة في عائلة تنافسية للغاية فلا تكافأ سوى للانجازات الكبيرة،،،
(٣)
الحب المشروط
عندما يحقق الطفل نجاح أو يقوم بعمل جيد ينهال عليه الثناء والمديح والاهتمام وعندما لا يحقق ذلك يصبح في أعين والديه مخيباً للآمال
وبالتالي من المهم التوازن بعدم الافراط في المديح والتشجيع وعدم حرمانهم منه في الأمور البسيطة.
(٤)
وذكرت د/إلينور جرينبيرج مثال عن احدى مراجعاتها
عندما عادت إلى المنزل ومعها الشهادة وقد حققت ممتاز كان أول سؤال لدى والديها:
(هل حقق أحد ممتاز مرتفع؟!)
(٥)
تركيز الوالدين يكون في المقام الأول للتفاخر والتباهي أمام الآخرين ولسان حاله يقول:
(انظروا ماذا حقق طفلي)
فيصبح الطفل وكأنه يبحث للعائلة عن مكانه بدلاً أن يحاول استكشاف ما يحلو له وما يريد القيام به والاستمتاع فيه
(٦)
وبالتالي يبدأ الطفل بالشعور بعدم جدارته للاهتمام لذاته وانما لما يحققه فيبدأ في صراعه ليصبح الافضل مما يجعله في كبره مطارداً للنجاح ومحاولة ابراز أعماله وانجازاته، فقد كان ذلك في طفولته سبباً للاهتمام به ويغوص في فخ الخلط ما بين النجاح والسعادة
(٧)
وهذا ما يجعلني ويشاركني الكثير في تحذير الوالدين من عرض انجازات أطفالهم (بتكرار) على مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها محاولة لدى (البعض) بالوصول إلى الفخر من خلال اشادة الآخرين وهذه نقطة مهم الوعي بها جيداً،،،
(٨)
الكثير ممن يعاني الشخصية النرجسية بسبب ما ذكرناه لا يستطيع الشعور بالانجاز ونجد بعضهم ناجح أمام أعين الآخرين فهم يلجأون إلى النجاح في أعمالهم أو من خلال حديثهم لمجرد الحصول على اعجاب الآخرين رغم الفراغ الذي يشعر به من الداخل
(٩)
وفي سيناريو آخر يكون الأب سريع الانفعال مستبد ومقلل من قيمة طفله مع اهانات بشكل متكرر سريع ولديه توقعات عالية بشكل غير واقعي
ونجده يمدح أحد أطفاله وينتقد الآخر في نفس الوقت وفي فترة أخرى يقوم بالعكس بالمفاضلة فيما بينهم حتى يصبحوا فاقدين للأمان ساعين لتهدئة الوالد النرجسي
(١٠)
يشعر الأطفال الذين نشأوا في هذه الأسر بالغضب والدونية وعدم الكفاءة، وبعضهم يلجأ في مراهقته يتحول للإدمان أو الهروب إلى الانترنت والعالم الافتراضي وبعضهم يصبح أكثر عرضه للاكتئاب في ذلك العمر والبعض الآخر يكافح ويطارد الانجازات حتى يبحث على قيمه مفقودة
(١١)
وهؤلاء يقضون سنواتهم وعمرهم سعيًاً إلى الإنجاز بكل الطرق المشروعة وأحياناً غير المشروعة ويصبح إثبات أنهم مميزون مهمة تستمر مدى الحياة، بينما يوجد صوت داخلي دائم وقاسي ينتقد كل أخطاءهم مهما كانت بسيطة
(١٢)
وبعض الأطفال ممن نشأ في تلك الطفولة يصبح في كبره بوعي أو لاوعي غاضباً من والديه حتى يصبح أي شخص يذكره بهما بأي شكل من الأشكال هدفًا لغضبه لا يكفيه أن يحقق الانجاز بل يجب أن يفرغ غضبه بالتدمير
(١٣)

جاري تحميل الاقتراحات...