حسن الزهراني
حسن الزهراني

@Hasan_Alzahrany

20 تغريدة 35 قراءة Apr 13, 2022
1. أحد الحلول التي يمكن اللجوء إليها لتقليل حالات الاحتيال المالي على عملاء المصارف مع تسهيل معاملاتهم هو قصر إضافة المستفيدين وتحويل الأموال على جهاز العميل المعرّف سلفاً لدى المصرف. الراجحي حالياً لديه خدمة الدخول السريع التي يتم ربطها بجهاز العميل نفسه.
@SAMA_GOV
@alrajhibank
2. أيضاً يجب أن تظل خدمات إضافة المستفيدين وتحويل الأموال متاحة عن طريق الهاتف المصرفي المرتبط بهاتف العميل والمؤمن بكلمة مرور بالاضافة الى رسائل التفعيل التي تصل الى هاتف العميل. أي أن هناك ثلاثة حواجز في وجه أي محتال من هذا النوع لن يستطيع أن يفلت منها كلها إن أفلت من أحدها.
٣. من الأفكار الجيدة التي توقظ البعض من غفلتهم أن تقوم البنوك مع كلّ رسالة تفعيل تصل للعميل بتضمينها عبارة تحذر من مشاركة الكود مع أي طرف آخر كائناً من كان مع تحمل العميل المسؤولية الكاملة إن خالف ذلك. وحتى لو خالف العميل ذلك فالإجراء رقم ١ كفيل باعاقة تقدم أي محتال إلكتروني.
٤. طبعاً ما ذكر أعلاه يحدّ في نظري إلى حد بعيد من عملية تهكير حسابات العملاء باستخدام بيانات العملاء أنفسهم ولكنه لا يحمي من أغفل الله قلبه فانساق خلف المحتالين سواء بإرادته أو تحت مؤثر خارجي كالسحر أو الطمع أو الثقة المفرطة فقام بكامل ارادته بتحويل الأموال لهم.
٥. يجب على البنك إن حصلت أي عملية نصب أو إحتيال أن يوقف الحسابات المرتبطة بها فورا دون أنتظار أي إيعاز. أعرف شخصا تعرض لعملية إحتيال كبيرة فذهب من فوره للبنك وقدم بلاغا فقابله الموظف: أحمد ربك، ذلك العميل سُرق منه مليون بنفس الطريقه ثم أعطاه نموذجاً لتقديم شكوى لمركز الشرطة.
٦. عملية الاحتيال التي تم ذكرها وقعت قبل حوالي ٩ أشهر مع بوادر ظاهرة الاتصال بصفة البنك المركزي وأن هناك عمليات مشبوهة على الحساب. وقد نفذها المحتال بدقة متناهية وتقبلها الضحية بسذاجة مفرطة. ومن الاحترافية التي مارسها المحتال، القيام بها في يوم الخميس مستغلاً عطلة نهاية الأسبوع.
٧. المحتال كان يعرف الأجراءات التي سيتبعها البنك، وكان يعلم أن المصرف بالاضافة إلى الأجهزة الأخرى ستكون في عطلة في نهاية الأسبوع وهي فترة أكثر من كافية لينجز ما بدأه في أسوأ الظروف تعقيداً. وهذا ما حدث فعندما ذهب الضحية لمركز الشرطة طلب منه أن يعود يوم الأحد لتسجيل بلاغ.
٨. لا أعرف تفاصيل ما توصلت إليه الأجهزة التي أحالت البلاغ من مدينة الضحية إلى المدينة التي فيها عنوان المحتال. لكني أستغرب أنه حتى هذه اللحظة لم يتم القبض على المحتال رغم أنه قام بعملية شراء ب ٣٥ ألف باستخدام بطاقة مدى الخاصة بالعميل من مكتبة جرير وحتما أنه قد أضاف عنوان التوصيل.
٩. مبلغ العملية الذي تم نسفه وهو يتجاوز النصف مليون ريال ليس هيناً على مواطن كادح يعتبر ما ذهب هو شقاء عمره. والحقيقة أنني قد نصحت الضحية برفع دعوى قضائية على البنك الذي لم يتخذ أي إجراء حاسم تجاه الحسابات التي تم تحويل الأموال لها رغم مراجعته فور له فور وقوع الجريمة.
١٠. الحسابات التي تحويل الأموال لها تعود لأجانب، من الأسماء أظنها لمقيمين باكستانيين، لذا أتوقع أن سقف تحويل الأموال منها منخفض وبالتالي كان بالإمكان اللحاق بجزء لا بأس به من المبلغ المنهوب لو تصرف المصرف الأزرق كما ينبغي.
١١. ولمن يقتله الفضول لمعرفة كيف تمت العملية أقول أنها تمت بطريقة تقليدية من خلال الاتصال على العميل وزعم المتصل أنه من البنك المركزي وقيامه بتزويد العميل ببياناته الأساسية ثم إخباره بحدوث عمليات تحويل أموال مشبوهة على حسابه وأنه لابد أن يزودهم ببعض البيانات لاسترداد تلك الأموال.
١٢. انساق العميل خلف المحتال وكأنه مسحور فزوده بما يلزم من بيانات مكنته من تغيير بيانات خدمة المباشر والسيطرة عليها، كما زود العميل المحتال برسائل التفعيل التي كانت تصله بعد أن أقنعه أنهم في البنك المركزي يحتاجونها للانتصار في حربهم الضروس مع الهكر الذين سيطروا على الحساب من قبل.
١٣. وقد اجتمعت عدة عوامل ساعدت المحتال على النجاح منها.
حرفيته في تقديم نفسه بكل ثقة. جهل العميل بهذا النوع من عمليات النصب لكونها في بداياتاها آنذاك. خلال الاتصال كان العميل يظن أن عمليات سحب الأموال يقوم بها الهكر بينما كان يظن أن موظف البنك المركز الوهمي يحاربهم بتفاني.
١٤. وفي ظل هذه الظروف كان العميل (الدايخ) إن جاز التعبير يكيل لموظف البنك المركزي المزعوم عبارات الشكر والثناء على موقفه ويدعو له بالصحة والعافية، ولا يكتفي بذلك بل كان يزوده باستمرار برموز التفعيل التي تصله والتي كان لا يرى منها إلا الأرقام التي كانت هي غاية ما ينشده المحتال.
١٥. السيء في القصة أن المحتال قضى وقتاً طويلاً على الهاتف مع العميل الضحية بعد أن تمكّن من تنويمه مغناطيسياً عن بعد. أما المؤسف في الأمر إلى حد البكاء فهو أن فرع المصرف الذي يتعامل معه العميل كان بجوار منزله تماماً.
١٦. أما ثالثة الأثافي فهي أن العميل الضحية لم يكن وحده خلال مجريات عملية الاحتيال، بل كان في منزله وكان حوله زوجته وابنه اللذان ظلا يحذرانه مما يجري ويقنعانه أنها ربما تكون عملية احتيالية ولكن هيهات أن يستفيق من سكرته من تمت السيطرة على مراكز التحكم والسيطرة في دماغه عن بُعد.
١٧. أعلم أن بعضكم قد يتسائل وإن كنت ربما ذكرت شيئا خلاف ذلك سابقاً، ألم يكن العميل يرى رسائل التحويل؟
ما اتذكره وأظن أن المحتال عمل عليه هو أنه بعد كلّ عملية تحويل وحينما يصل إشعار التحويل كان المحتال يقوم باشغاله العميل بحيث لا ينظر إلى هاتفه حتى يصله رمز تحقق فيطلبه منه.
١٨. وأخيراً نسأل أن يرد الحقوق لأصحابها وأن يقصم ظهور المعتدين وأن يقطع أيدي السارقين. وقد سردت هذه القصة الحقيقية ليستفاد مما جاء في بدايتها من مقترحات ولينظر فيها القانونيون وليتبصّر فيها رجال الأمن فمازلت أعتقد أنه كان بالإمكان أحسن مما كان.
#أقول_قولي_هذا واستغفر الله العظيم.
١٩. ملاحظة:
ربما يكون في هذا السرد بعض الهنّات التي لا تخفى على الفطنين وربما يكون فيه بعض اللبس وسبب ذلك هو ضعف المعلومات التي استقيتها من الضحية الذي لم يكن يرغب في الحديث عما جرى بتاتاً فقد كان مصدوماً من طريقة السيطرة عليه ومذهولاً من نتيجة ذلك. وقد استحييت أن أفاقم جراحه.
كرماً رتّبها @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...