لماذا نحب الصالح، ونكره المصلح ..
قبل بعثة النبي ﷺ لا يكاد يوجد بيت في مكة إلا ويذكر نبينا بالصدق والأمانة وصلة الرحم، فكانوا يحكّمونه في أمورهم لصدقه وأمانته، ولما بعثه الله نبيًا وصار مصلحًا قالوا عنه ساحر وكذاب وشاعر وحاربوه وأرادوا أن ينالوا منه
فقد انتقل نبينا ﷺ من مرحلة صلاح نفسه إلى مرحلة (وأنذر عشيرتك الأقربين)، فالحرب على المصلحين أمر قديم جدًا، مر به جميع الأنبياء وصولًا إلى نبينا ﷺ واستمرارًا حتى في زماننا هذا
فلذلك ترى الصالح والطالح يردد دائمًا أبيات الشافعي *أحب الصالحين ولست منهم*، فالناس يحبون الصالحين، لأنهم يتجنبون المعاصي وقد ينال الناس بشفاعتهم توبة من الله بل ويكرهون المفسدين حتى وإن كانوا هم أنفسهم من المفسدين
وبصراحة هناك فرق شاسع بين الصالح والمصلح، فالصالح من اهتم بنفسه وعبادته، ولا يكترث بما يعمله الناس، والمصلح الذي يتعدى فعله نفسه إلى غيره، فهو يعمل على إصلاح حال الناس ومن حوله
وبصراحة الأمة تعج بالصالحين، لكن المصلحين قلّة قليلة
ففي حديث، سألت زينب أم المؤمنين رضي الله عنها النبي ﷺ حيث قالت * أنهلك وفينا الصالحون؟ *
فقال ﷺ :( نعم، إذا كثر الخبث)
ففي حديث، سألت زينب أم المؤمنين رضي الله عنها النبي ﷺ حيث قالت * أنهلك وفينا الصالحون؟ *
فقال ﷺ :( نعم، إذا كثر الخبث)
وسبب كره المصلح لأن يقف بالمرصاد لشهوات ونزوات المفسدين ويحذر منها، فيراه المفسد عائقًا أمامه يجب أن يتخلص منه، ولا يعلم المسكين؛ بأن خلوّ الأمة من المصلحين؛ إنذار بمصيبة قادمة
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)
( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)
اللهم اجعلنا من المصلحين الصالحين، وسخرنا في خدمة هذا الدين الحنيف
جاري تحميل الاقتراحات...