راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI
راشد السعيدي | RASHID AL SAIDI

@RASHID7_ALSAIDI

10 تغريدة 84 قراءة Apr 12, 2022
قــــراءة : سلبيات رفع الحد الأدنى للتقاعد (30 سنة خدمة)!!
----
1- تنظر الحكومة من خلال رفع الحد الأدنى لاستحقاق المعاش التقاعدي لتكون 30 سنة خدمة للحفاظ على السيولة المالية للصناديق التقاعدية، ولكن هل درست الحكومة الآثار السلبية لهذا القرار؟!
والتي سوف أقوم بتفصيلها تباعاً ...
2- إن أحد أهم الآثار السلبية لرفع الحد الأدنى للتقاعد هي البطالة، والتي أحد حلولها هو الإحلال الوظيفي، لذا مع رفع عدد سنوات الخدمة إلى 30 سنة، سوف ترتفع نسبة البطالة في ظل اقتصاد يُعاني من خلق الوظائف.
فالإحلال الوظيفي المبكر بإمكانه توفير آلاف الوظائف للباحثين عن عمل.
3- ومع رفع الحد الأدنى للتقاعد سيكون عدد العاملين كبيراً، وقد لا يستطيع سوق العمل "الصغير أصلاً" استيعاب المزيد من العاملين، وسوف تتسع قضية التوظيف المتأخر، حينها قد يصل الموظف لسنٍّ متأخر وهو ما يزال في الخدمة "الإجبارية"، ولن ينتفع كثيراً براتبه التقاعدي.
4- من الآثار السلبية أيضاً لرفع الحد الأدنى لاستحقاق المعاش التقاعدي، انخفاض إنتاجية الموظف مع مرور سنوات الخدمة، في ظل غياب الحافز المالي مع تأخر الترقيات وضعف العائد المالي للترقية، هذا الأثر سوف ينعكس سلبياً على مؤسسة العمل والمنظومة بشكلٍ عام.
5- كذلك رفع الحد الأدنى للتقاعد سوف يوسع ظاهرة الجمود الوظيفي "بقاء الموظف في منصبه فترة طويلة" نتيجة صعوبة توفير مناصب وظيفية أعلى للجميع، في ظل العدد الكبير من الموظفين في قائمة الانتظار، وبقاء أصحاب المناصب الأعلى في مناصبهم حتى يقضون سنوات الخدمة المطلوبة.
6- لذلك الجمود الوظيفي هو الآخر سوف يساهم في خفض إنتاجية الموظف، مع عدم تجاهل التأثير النفسي للموظف كذلك.
وإن كانت ترى الحكومة رفع الحد الأدنى للتقاعد من منظور مالي، فإن حوالي 50% من المتقاعدين يتقاضون رواتب دون 400 ر.ع "المركز الوطني للإحصاء-2020"، لذلك أنظمة التقاعد ..
7- .. ساهمت في توفير الملايين للحكومة وسط تدنى أجور المتقاعدين، ورفع الحد الأدنى للتقاعد سوف يكلف الحكومة أجور إضافية لعشرات الآلاف من الموظفين الذين يجب عليهم إكمال 10 سنوات أخرى في مؤسسة العمل.
8- ويبدو أن إخفاق بعض صناديق التقاعد في بعض الاستثمارات وسوء إدارتها، هو ما جعل الحكومة تفكر في دمجها ورفع الحد الأدنى للتقاعد ولو على حساب الموظف، إذ أشار تقرير جهاز الرقابة الأخير أن صندوق تقاعد موظفي الخدمة المدنية انخفضت استثماراته الدولية بنسب من 16% إلى 35%.
9- بينما انخفضت استثمارات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بنسب من 25% إلى 98%، وأبدى جهاز الرقابة استغرابه من استمرار الصناديق التقاعدية في بعض الاستثمارات في ظل عدم القدرة على تحقيق العائد المستهدف.
هذه الخسائر جعلت رواتب المتقاعدين متجمدة دون زيادة رغم ارتفاع تكلفة المعيشة.
10- على الحكومة النظر من جميع الزوايا لقرار رفع الحد الأدنى لاستحقاق المعاش التقاعدي، وليس فقط من زاوية توفير المال (في جانبٍ معين)، على أمل أن تتضمن بنود قانون الحماية الاجتماعية المنتظر مصلحة المواطن والحفاظ على حقوقه، مع مراعاة الجانب الإنساني وليس المادي فقط.

جاري تحميل الاقتراحات...